Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

300 دولار … سومة النضال في زمن الانحلال

بقلم: الغضنفر

       “الثورة التي لا يقودها الوعي تتحول إلى إرهاب، والثورة التي يغدق عليها المال تتحول إلى لصوص ومجرمين” (فون نجوين جياب)… “الثورة شيء تحمله في أعماقك وتموت من اجله  وليس بالشيء الذي تحمله في فمك وتعيش على حسابه” (تشي جيفارا)…”في الثورة هناك نوعان من الناس: من يقومون بالثورة و من يستفيدون منها” (نابليون بونابرت)… هي مقولات حكيمة لعظماء تركوا بصمتهم في تاريخ البشرية.

       اليوم و نحن نرى هذه الوجوه التي احتكرت الفعل الثوري الميداني بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية،  و نسمع ما تحصل عليه  من مقابل مادي لقيامها ببعض النشاطات التي تسمى مجازا “نضالية”، أستحيي   من مضمون تلك المقولات المأثورة و  أتساءل معكم بحرقة  عن  حال النضال  الصحراوي الحالي؛ ألسنا أمام  لصوص و مجرمين يسرقون كل يوم الثورة بأقنعة النضال ؟…ألا يعيش هؤلاء الذين أوكلت لهم مهمة النضال  على حساب الثورة بدل العيش من اجلها؟ ذلك انه في منظومة نضالنا هناك من يدفع الثمن و هناك من يستفيد منها؟… هي أسئلة و أخرى أطرحها من باب شرح الواضحات من المفضحات؛ ذلك أن القيادة الصحراوية  تعرف جيدا بأنها ” كاردة خط ولد الفزفاز” ( و هو مثل حساني يضرب لمن لا هدف له) .

       فأسلوب الترغيب في النضال بمقابل مادي، الذي أعتمده”بولسان”، المدير السابق لمكتب كناريا، كوسيلة للاستقطاب و التجنيد بغية توسيع قاعدة المجاهرين باستقلال الصحراء في وجه الاحتلال المغربي، ما زال معمول به بالمدن المحتلة،  و هو ما افسد  الروح الوطنية و  دفع بالمناضلين الشرفاء إلى التواري عن الساحة بعدما ظهرت طبقة من المنتفعين  تجيد فن الضرب تحت الحزام و لا تسمح لأي كان أن يزاحمها في اقتسام غلة النضال، و لا أدل على ذلك الجائزة  النقدية التي تصر القيادة الصحراوية على منحها لكل عضو أو عضوة من الوفود التي يتم اختيارها من المناطق المحتلة و جنوب المغرب لزيارة المخيمات للمشاركة في نشاط معين أو حضور احتفالات  وطنية.

        و لعل الوفد النسائي الأخير الذي شارك في المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني للمرأة   الصحراوية ،  خير مثال على ما أقول، فقد رجعن إلى  مدن الصحراء الغربية  و في جيب كل واحدة منهن 300 دولار كجائزة  لهن عن  قبولهن بزيارة المخيمات و النواحي العسكرية، و بعضهن جلبن معهن أكثر من هذا المبلغ، خصوصا الفاسقات “رقية الحواصي” و “التويسة ابيه”  و “الصالحة بوتنكيزة”، اللواتي كانت زيارتهن للمخيمات متفردة و شاذة في كل شيء: لا ينكففن عن ممارسة لعبة الإغواء للرجال و لا يستحين من التقاط السلفيات معهم و قد التصقت أجسادهن بأجسادهم،  و غالبا ما يغادرن إلى مكان غير معلومة لباقي رفيقاتهن غير أن الروائح التي تنبعث منهن عند عودتهن تفضح كل شيء.

       قد يقول  البعض: و ما العيب في أن يتم توزيع تلك المبالغ من الدولارات عند نهاية كل رحلة ، ما دامت لا تخرج من ميزانية الدولة الصحراوية، و غالبا ما تتكلف بها ” اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي” أو المنظمة الأجنبية التي المحتضنة للنشاط ؟… فأجيب بكل بساطة أن النضال واجب وطني تطوعي و ليس وظيفة مدفوعة الأجر، و  حتى إن فرضنا جدلا بأن المال عصب النضال، فمن باب الإنصاف أن يتم توزيع نفس المبلغ  على كل المشاركين في نشاط معين بالمخيمات، سواء أكانوا من اللاجئين أو   من الوافدين، بدل اقتصاره على  أعضاء الوفود القادمة من المدن المحتلة و جنوب المغرب، فانحن شعب واحد و قضيتنا تجمعنا و النضال فرض عين على الجميع و  بالتالي لا يجب أن يكون فيه تمييز بين أفراد  هذا الشعب ، اللهم  في حالة عوز البعض.

       و من المفارقات العجيبة التي أصبحت اسمعها  عن بعض مناضلي العيون المحتلة، أن السيدة المتزوجة “عزيزة بيزة”، التي لا تقيم اعتبارا لزوجها بسبب حيواني (سنعود له في مقال آخر)، رفضت مبلغ 1000 درهم، الذي حاول تسليمه لها “محمد دداش”، كنصيب لها من كعكة الدعم المادي الذي ترسله القيادة الصحراوية للانتفاضة، …  رفضت المبلغ ليس لأنها تترفع عن مقايضة نضالها بالمال، بل لأن قيمته تراها زهيدة و لا تتناسب مع ما تقوم به من تضحيات في الشارع، و خصوصا أثناء الوقفات الاحتجاجية، لذلك  سارع “عبدالله اسويلم” الى التدخل في الموضوع ليطيب خاطرها بحيث وعدها بان يكون نصيبها مستقبلا مبلغا محترما لا يقل عن 10.000 درهم. … و  لي عودة للموضوع.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد