لطالما تطرقنا إلى موضوع الدعم المالي الذي ترسله القيادة الصحراوية –بين الفينة و الأخرى – إلى الجبهة الداخلية، و ما يثيره من حزازات و انقسامات داخل الصف النضالي بسبب القبلية و المحسوبية و الولاءات لغراب كناريا، التي تشكل المعايير الأساسية لاستفادة فلان و إقصاء علان، و كذا مقدار المبلغ المخصص لكل مستفيد سواء كان شخصا أو جمعية.
و مناسبة الحديث -من جديد- عن هذا الموضوع هو ورود أخبار عن وصول الدعم المالي خلال اليومين الأخيرين إلى مدينة العيون المحتلة و منها سيتم إرساله إلى باقي النشطاء بباقي المدن الصحراوية و المواقع الجامعية و السجون المغربية.
العملية التي يشرف عليها كما هي العادة غراب كناريا “عمر بولسان” اعتمد فيها على السرية و على أقرب المقربين إليه لإدخالها إلى العيون و استعمل فيها نفس الطريقة التقليدية(يد تسلمها إلى يد أخرى) ، حتى لا يثير انتباه سلطات الاحتلال.
و الحقيقة أن طابع السرية يستهدف أساسا المناضلين الصحراويين غير المستفيدين من هذه العملية حتى لا يثير حفيظتهم، و ليس الغرض منه سلطات الاحتلال التي – على ما يبدو- لم تعد تعير المبالغ المرسلة أية أهمية، بدليل المبالغ المالية بالدولار التي يتم ضبطها بحوزة الوفود التي تزور الجزائر و مخيمات تندوف، و مع ذلك لا يتم حجزها.
و كما هي العادة فالدعم المالي الحالي، الذي أطلق عليه بعض المناضلين استهزاءا “معونة رمضان”، اعتمدت نفس المعايير القذرة في تحديد من يستحقه، حيث كان لكبار أعضاء “تنسيقية الفعاليات الحقوقية الصحراوية” النصيب الأكبر، فيما تم إقصاء إطارات أخرى وازنة بالمنطقة.
كما أن الدعم المخصص لصالح المعتقلين السياسيين الصحراويين طبعها نوع من الحيف حيث تم إقصاء بعض المعتقلين كمجموعة “تشي غيفارا”، في حين توصل البعض لأول مرة بهذه الدعم كحالة “عبد السلام اللومادي”، كما أن المبالغ المرصودة شابها الكثير من عدم الديمقراطية في التوزيع إذ تم تخصيص مبالغ تراوحت ما بين 2000 و 7000 درهم حسب حظوة كل معتقل لدى “عمر بولسان”.
و يبقى المستفيد الأكبر من هذا الدعم هم من بات يطلق عليهم “النشطاء الأعيان”، في إشارة إلى “إبراهيم دحان” و “محمد دداش” و “حمادي الناصري” و “فكو لبيهي” و غيرهم.…و لنا عودة لهذا الموضوع بالتفاصيل.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]