كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، يشرف – منذ أيام- غراب كناريا “عمر بولسان” على عملية اختيار أعضاء وفد “المُؤْتمِرين ” من المناطق المحتلة، لحضور أشغال المؤتمر الاستثنائي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، قصد “انتخاب” خليفة الفقيد “محمد عبد العزيز”… كالعادة يصر الغراب “عمر بولسان” على انتهاج نفس الأساليب غير الديمقراطية و الملتوية لتحديد اللائحة النهائية للمرشحين للرحلة، عبر إعطاء الأسبقية للوجوه الموالية له، أو بالأحرى المنبطحة له قولا و فعلا، التي اعتادت على الاستفادة من المبالغ المالية التي يتم توزيعها في نهاية الرحلات.
و في ظل غياب وجوه جديدة واعتذار بعض “المناضلين الكبار” الذين عبروا تحت ذرائع مختلفة عن عدم إمكانية مشاركتهم في هذا المؤتمر، لالتزامات شخصية أو مهنية، لم يجد الغراب سوى اللجوء إلى خدمات الفاسقتين “فكّة بداد” و “نگية بوخريص الشيخي”، الجاهلتان اللتان لا تجيدان إلا التصفيق وطاعة الأوامر وتنفيذها.
و بما أن هاتين المؤتمرتين ينطبق عليهما المثل الحسّاني: ” يجيبو لو أللي يجيب الكلب لشم أترابب”، فإن اختيارهما من طرف “عمر بولسان” لم يكن اعتباطيا بل حرّكته ضرورة خلق فضاء للترفيه بالنسبة للمؤتمرين، بالموازاة مع اشغال المؤتمر، حيث غالبا ما توفِّر “فكّة” و “نگية” اللوجستيك الجنسي أثناء تواجدهما بالمخيمات، حيث تضعان جسديهما المتهرئان رهن إشارة العموم من المؤتمرين واللاجئين لتفريغ مكبوتاتهم كما حدث خلال المؤتمر الرابع عشر.
من جانبه، يحاول “ددّي حمادة” استمالة غراب كناريا بوساطة من زير النساء “حمّادي الناصيري” للاستفادة من رحلة المؤتمر الاستثنائي، طمعا في مبلغ 300 دولار الذي سيسلم لأعضاء الوفد، و ذلك حتى يتسنى له تدبير مصاريف قضاء الصيف بالوطية أو اگادير.
إن طريقة اختيار أعضاء الوفد الذي يشارك في المؤتمر الاستثنائي في ظل خطاب الوحدة الوطنية الذي نسمعه و لا نرى له تجسيدا على أرض الواقع، تزيد وضع انتفاضة الاستقلال بالمدن المحتلة و جنوب المغرب تأزيما و تدخل الروح الوطنية دهاليز الريبة و الشك، بسبب سمعة جل الأسماء التي يختارها “عمر بولسان” للمشاركة باسم الجبهة الداخلية في المحطات التاريخية للشعب الصحراوي، إذ كيف يعقل أن تشارك عاهرتين باسم العاصمة الروحية و الثقافية للشعب الصحراوي في المؤتمر المفصلي لاختيار قائدنا الجديد؟ ..
إذا لم يتم تدارك الأمر من طرف القيادة الصحراوية الجديدة، فإن النضال الصحراوي بالسمارة المحتلة سيغرق في وحل الرذيلة و الفوضى شئنا ذلك أم أبينا، إذ كيف سنُقنع مستقبلا طفلا لم يبلغ الحلم بعدالة قضيته الوطنية و هو يشاهد بأم عينه كيف أن عاهرة من “حي الظلام” أو منحرفا يتعاطى لكل المخدرات هم من يتزعمون الحراك الميداني و يسافرون للمشاركة في تظاهرات داعمة للقضية الوطنية سواء بالمخيمات أو الخارج؟؟!!!!
ففي ظل التسويق الدائم لفكرة أن المحتل المغربي هو من يتآمر علينا مع أن أغلب مصائبنا تأتي من بيتنا الداخلي غير المرتب و في ظل حملة التقديس للراحل “محمد عبد العزيز” ووصيته التي تحدد من سيخلفه على شاكلة الخلفاء الراشدين، وغيرها من الأمور تجعلنا نُؤكد –منذ الآن- بأن المؤتمر سيكون مجرد لحظة للإعلان عن الرئيس الجديد الذي تم اختياره منذ عدة شهور ؟ بمعنى أن المؤتمر سيكون مجرد بروتوكول لتزوير الديمقراطية التي تدعي القيادة الصحراوية نهجها.
إن الوحدة الوطنية لا تتناقض مع الاختلاف في الرؤى ومع النقد البناء من طرف شباب متوجس من أن تجد أجيال أخرى من اللاجئين نفسها مضطرة إلى حضور المؤتمر 28 بعد انقضاء أكثر من أربعين سنة أخرى من الوهم واللاحسم…
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”