من تتبع فعاليات أشغال الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف٬ وسمع المداخلات و المرافعات التي قدمها الرفاق و المتضامنون مع قضيتنا الوطنية٬حول الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية، لا بد و أنه وقف على حقيقة مرة كون المشاركة الصحراوية في هذه التظاهرة الأممية دخلت مرحلة الابتذال و الرتابة.
فنفس الوجوه هي من نجدها كل سنة في هذا المحفل الدولي و نفس الأسطوانة المشروخة هي التي يتم سردها على مسامع الجميع، في الوقت الذي ينوع فيه المحتل المغربي من أعضاء وفوده و من خطابه.
مسألة أخرى كنا نود لو انتبهنا إليها و هي حالة الغبطة و السرور البادية على المشاركين باسم الوفد الصحراوي، و على رأسهم ممثلة جبهتنا “أميمة عبد السلام” و زميلنا “محمد ميارة” الذي ذهب إلى جنيف ليترافع عن قضية طرده من وظيفته كـ “أستاذ”من طرف سلطات الاحتلال.
وسبب إثارتنا لموضوع السرور و كذلك الملابس الملونة هو أن ظرفية انعقاد المجلس تأتي في ظل الحداد العام للصحراويين لمدة 40 يوما على وفاة زعيمنا “محمد عبدالعزيز”، و بالتالي كان المفروض كنوع من التعريف بالقضية و إبداء الحزن – و لو ظاهريا- هو ارتداء ملابس سوداء حتى ننسجم مع مظاهر الحداد العام.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”