Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

شركة ” عمر بولسان” اللامحدودة للرحلات السياحية

بقلم : الغضنفر

      هل تعلمون بأن عدد المؤتمرين من المناطق المحتلة و جنوب المغرب الذي وقع عليهم الاختيار سيكونون حوالي الثلاثين فردا فقط ؟…أي أن العدد تم تخفيضه بنسبة النصف تقريبا مقارنة مع عدد المشاركين في المؤتمر الأخير…. و هل تعلمون بأن معالي الوزير “عمر بولسان” (بما أنه أمين عام وزارة الاعلام)  طلب من المناضلين الغاضبين الذين تم إقصائهم من رحلة  هذا المؤتمر بأنه سيعوضها لهم في رحلة “الجامعة الصيفية” ببومرداس التي ستنطلق نهاية شهر يوليوز المقبل؟…و أنه أخبر كذلك من لم تتح لهم فرصة المشاركة في هذين الوفدين فما عليه سوى انتظار شهرأكتوبر المقبل للمشاركة في دورة جديدة للندوة الدولية لحق الشعوب في المقاومة : حالة الشعب الصحراوي.

      تعرفون جيدا بأن موقعنا الإعلامي كان دائما ضد  كل السياسات و الاستراتيجيات الفاشلة لسعادة الوزير الذي مازال يدير “مكتب كناريا”، التي تثقل كاهل ميزانية الانتفاضة و لا تؤتي نتائج ملموسة على أرض الواقع، ولعل أبرزها هي  رحلات الصيف و الشتاء في اتجاه المخيمات و مدن جزائرية ، التي يصر- منذ سنة 2009 – على تنظيمها لصالح أذنابه و بعض الأسماء النكرة.

      الجميع يعلم بأن هذه الإستراتيجية استوفت أهدافها و الغاية من تنظيمها مع طي صفحة ملف “مجموعة السبعة”، و أن كل ما حصل بعد ذلك من توالي الوفود الحقوقية كان مضيعة للوقت وللجهد و المال، و أن كل ما نجح “عمر بولسان” في تحقيقه هو إنتاج مفاهيم جديدة للنضال مبنية على منطق المادة و ليست القناعات السياسية و الروح الوطنية، وهو ما جعل الساحة تعج بالاسترزاقيين  الذين تهافتوا على مثل هذه الرحلات طمعا في المنحة المادية. 

      كما أن سياسة الرحلات هاته جعلت “عمر بولسان” يتحايل على الإطار النضالي و السياسي العام لتنظيمها ليقوم باستقطاب القوادات و العاهرات لإرضاء نزواته الشخصية و لتقديمهن لأمثاله من  بعض القادة و الجزائريين،  في حين وجدن الفاسقات في الرحلات مناسبات ذهبية لممارسة تجارة اللحم الرخيص و لغسل سمعتهن النجسة أمام الصحراويين، بما أن إعلامنا الصحراوي و على رأسه التلفزيون الصحراوي يقدمهن كمناضلات و حقوقيات.

      الجميع يعلم بأنه عندما طرحت فكرة تنظيم رحلات حقوقية لوفود من المناطق المحتلة في اتجاه مدن جزائرية أو المخيمات، كانت الغاية الأولى منها  هي تطوير الانتفاضة عبر احراج المحتل المغربي أمام العالم حول مدى احترامه لحقوق الإنسان خصوصا حرية التنقل و التعبير، عبر دفعه إلى القيام باعتقالات ضد أفراد هذه الوفود، لاستغلالها إعلاميا و حقوقيا للتعريف بالقضية الصحراوية، و هو استراتيجية أعطت أكلها مرة واحدة في قضية “مجموعة السبعة”.

      بعد ذلك تم تحريف الغاية من إرسال الوفود و توجيهها نحو أهالينا بالمخيمات و أفراد الجيش الشعبي بمختلف النواحي العسكرية، لكي يقوموا بعملية رفع للمعنويات في ظل حالة الانتظار الممل للمدنيين و غياب الحرب بالنسبة للعسكريين، و ذلك عبر ترويج خطاب مبني على وجود مقاومة شرسة للوجود المغربي بمدن الصحراء الغربية، و أن العائلات الصحراوية بهذه المدن تعيش على وقع انتهاكات يومية لحقوقها.

      اليوم أتساءل بموضوعية عن الغاية من مواصلة هذه الإستراتيجية العقيمة في ظل الأزمة المالية الخطيرة التي تمر منها القيادة الصحراوية، بما أنها أصبحت تعطي نتائج عكسية، فاللاجئ الصحراوي بالمخيمات لم يعد يعير اهتمام لاستقبالها و بات يصف أعضاءها بـ “الصفاقة” و المحتل المغربي كذلك بات يتعامل مع هذه الرحلات بروتينية و لا مبالاة بعدما اطمئن بأن المناضلين الذين تعتمدهم قيادتنا في مثل هذه الوفود جلهم من حثالة المجتمع  .

      و في الختام أخبركم بأنه ستكون لي عودة تفاصيل و تحليل أكثر للأسماء التي ستمثلنا في المؤتمر الاستثنائي لتنظيمنا السياسي…فانتظروني.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد