بقلم : الغضنفر
يجمع الملاحظون على أن العلاقات بين المحتل المغربي و دول الخليج – باستثناء قطر- تمر بمرحلة معقدة و متأزمة، بدأت مع الموقف المحايد الذي تبناه المغرب تجاه أزمة الخليج، و تزايدت حدة هذه الأزمة في الأيام الأخيرة بسبب تصويت سبعة دول عربية -تحت تأثير المملكة العربية السعودية- لصالح الملف الأمريكي لاحتضان مونديال 2026 ، في الوقت الذي فاجأتنا فيه الحليفة الجزائر بتصويتها للمغرب.
هذه التطورات يتابعها الجميع و خصوصا الصحراويون باهتمام كبير و يروا فيها منعطفا خطيرا في العلاقات العربية- العربية و فرصة لا تعوض بالنسبة للقيادة الصحراوية من أجل ضمان دعم خليجي للقضية و إيجاد موطأ قدم للجمهورية الصحراوية داخل الجامعة العربية، خصوصا و أنه لسنوات طويلة، ظلّت قضية الصحراء الغربية، قضية دول الخليج، يساندون فيها المغرب في موقفه ويدعمونه أمام خصومه بكل الوسائل، فهي قضيتهم كما فتئوا يقولون.
و على الرغم من هذه الأزمة الدبلوماسية غير المعلنة بين الرباط و الرياض خصوصا، إلا أن التكهن بتغيير موقف هذه الأخيرة من قضية الصحراء الغربية يبقى مجرد تفاؤل حالم تفنده العلاقات المتشعبة و المصالح المشتركة التي تربط المخزن مع العائلات الحاكمة بالخليج، و بالتالي لن تغامر هذه الدول بمصالحها مع المغرب.
هذا و يرى المحللون السياسيون بأن أي محاولة للقيادة الصحراوية للتقارب مع الدول الخليجية المقاطعة لقطر في هذه الظرفية بالذات لن يكون بالأمر البسيط، خصوصا و انه يجب القيام بمجموعة من الحسابات الدبلوماسية و السياسية المسبقة لعدم إثارة حفيظة قطر أولا و كذلك إيران و حزب الله، و قبلهما الحليفة الجزائر التي قد لا تنظر إلى هذا التقارب بعين الرضا بسبب ملفات أخرى بعيدة كل البعد عن جوهر قضيتنا.
كما يجب على القيادة الصحراوية ان تأخذ بعين الاعتبار بأن العربية السعودية – في عهد الملك سلمان و ولي عهده- لا تتحرك جهويا و لا دوليا إلا وفق ما تمليه عليها الإدارة الأمريكية الحالية، و بالتالي فلا يجب إغفال دور اللوبي اليهودي المغربي الوازن داخل الإدارة الأمريكية، إذ أن التشنج الحالي في العلاقات المغربية الخليجية، لن يتطور إلى الأسوأ و سيظل في وضعه الحالي الملتبس و سينتهي بمجرد إيجاد توافقات تنهي حالة الحصار المفروضة على قطر .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك