بقلم: الغضنفر
“موجب جعفر” هو مثل حساني يضرب لمن يتكلم في شيء خارج النص أو الموضوع، حيث تحكي الرواية أن “جعفر” وصديقه اتفقا على الخروج من المدينة وتمضية اليوم كله عند النبع واتفقا على أن يحضر كل منهم مؤونته التي تكفيه ليومه …. لكن صديق “جعفر” أخل بالاتفاق و لم يحضر معه شيئا وأمضى اليوم كله يأكل من زاد “جعفر”… و”جعفر” يتحين الفرصة ليقول لصديقه بأنه أخل بالاتفاق… ولما أوشكت الشمس على المغيب وهمّا بالرجوع أدرك “جعفر” أنه إن انتظر أكثر فلن يجد فرصة ليصارح صديقه بما في دواخله، فما كان منه إلا أن بادر صديقه قائلا: “رُدْ لحمار إلاه … كيف إمجيتك من عند أهلك بلا إعوين”؛ بمعنى أنه ربط بين أمرين متنافرين؛ طلبه بإرجاع الحمار إلى مكان محدد ثم سؤاله عن سبب عدم إحضاره لمؤونته .
و”موجب جعفر” في مقالنا هذا، أن أحدهم كتب على موقع الرفاق في الفريق الإعلامي مقالا تحت عنوان “عفوا ويكيليكس لكذيب… فمناضلينا فوق الشبهات”، و إستهل مقاله بالآية الكريمة: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” (صدق الله العظيم) لمهاجمة موقعنا بأن كل ما كتب ما هو إلا “لكذيب”…. و لذلك أقول لصاحب المقال: “لكذيب …. يا الذيب !!؟”… بالله عليكم من سيصدق عبارة مناضلينا فوق الشبهات؟… اللهم إن كنا نتعامل مع ملائكة…ثم ما معنى التحجج بآية كريمة، لمحاولة الدفاع عن فاسدين…. الحمد لله نحن لسنا فاسقين و بريئون من هذا الوصف، لأننا لم نصب أحدا بجهالة، بل بعد تأكد من الأخبار، لذلك نحن لسنا نادمين على كل ما نشرناه على الموقع.
أما كلمة الفاسق التي جاءت في الآية الكريمة فنظن أن الكاتب المأجور أولى بحمل هذا اللقب الوضيع، إذ لم يستحيي و هو يحاول إلباس رداء العفة لكل من “سلطانة خيا” و “فتيحة بوسحاب”… و لم يستحيي و هو يستشهد بآية كريمة للدفاع عن هاتين العاهرتين، … و لعمري أننا نرى فيه قمة الخسة و النفاق و الفسق عندما يكون المرء في قرارة نفسه، يعلم علم اليقين، بأن كل ما تم نشره عبر موقعنا عن بعض الفاسدين ما هو إلا غيض من فيض من السيرة النجسة لـ”سلطانة خيا” التي لم تصن فرجها منذ أن كانت مراهقة.
أمثال هذه الكتابات الغوغائية التي ترسم صورا وردية عن النضال و عن المناضلين هي السبب في الاندحار الذي وصلت إليه القضية الوطنية؛ إذ أن غياب النقد الذاتي أكبر خطر يمكن أن ينسف أية ثورة مهما كانت درجة الإعداد لها، غير أننا نعتقد إلى حد كبير و بإعمال المنطق بأن المقال المهزلة كان يستهدف بالأساس الدفاع عن البومة “حياة خطاري”، وليس الأسماء التي سردها من قبيل “أمينتو حيدر” و “إبراهيم دحان” و “لحبيب الصالحي” و “فتيحة بوسحاب” و “سلطانة خيا”، و ذلك لأنه صدر بعد سلسلة المقالات الأخيرة حول سيرة “منت خطاري”.
و لكي يوهمنا بأنه يتكلم بصفة عامة، لم يذكر الكاتب المسكين اسم “حياة خطاري” إلا في الأخير ليجعلنا نعتقد بأن اسمها جاء في سياق الكلام ، والحقيقة أن هذه الأخيرة هي بيت القصيد و مربط الفرس في شحذ “محامي الشيطان” لقلمه ليصوب رصاصاته الفارغة من أي محتوى مقنع في اتجاه موقع “الصحراءويكيليكس”.
وقد خصّ الإعلامية التافهة “حياة خطاري” بعبارات رنانة، حيث قال: “يشهد لها العدو قبل الصديق بعفتها و طهارتها و نبل أخلاقها و ترفعها عن سفاسف الأمور، لا لشيء سوى أنها إعلامية متميزة و جدية في العمل و مثالية في أخلاقها و معاملتها”. كلام منمق مزوق بلا معنى …. و دفاع أعمى بدون أية دلائل و لا براهين، لذلك سنجيب مستقبلا ببراهيننا بأن “حياة خطاري” مجرد امرأة متعددة الأوجه، عبر نشر مقال تحت عنوان “حياة خطاري… بين ورع المظهر و فسوق الجوهر”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]