Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لو يدري “بان كي مون” حجم العطب الذي سببه للقضية !!

بـقـلـم : حـسـام الصحراء

      أعلم أن شر البلية ما يضحك ... فالعرب لم تبتكر هذه العبارة لمجرد البيان، بل لأن السخرية من الجرح لها مفعول السحر في التسكين و إراحة الأعصاب من آلام القضية … غير أنه في بحر هذا الأسبوع الذي أفرحنا فيه الأمين العام الأممي “بان كي مون”، بعد سنين من الإحباط أذاعت قناة إخبارية عربية خبرا مفرحا آخر، يفيد بأن شركة يابانية تشتغل في مجال الخدمات الإنسانية المدفوعة الأجر طرحت خدمة مسح دموع المُحبَطين، حيث يقوم مستخدمو الشركة و الذين يحملون بالمناسبة لقب “خدام السعادة” بالجلوس أمام الزبون المفجوع و هو منفجر بالبكاء للتربيت على كتفة، و تمرير المنديل على وجنتيه ليجفف  له دموعه، ثم يطالبه بالاستمرار في البكاء حتى يشعر بالراحة … و هي الخدمة التي حققت بها الشركة رقم معاملات قياسي مع أول شهر من إطلاقها.

      و لأننا شعب غارق في التعاسة، و لا يتوقف عن الاستجداء، نكون الأقرب للظفر بخدمات  تلك الشركة اليابانية، أكثر من أي شعب آخر، و يكفي القول بأن ما جنيناه طلية أربعة عقود من الصبر و المنفى عن الوطن، حضر الأمين العام الأممي “بان كي مون” ليدمر في رمشة عين كل ما ناضلنا لأجله  و يؤكد لنا في ثنايا خطاباته ، التي لم ينزعج العدو   المغربي منها إلا عندما نطق بكلمة “محتل”، بأن الشعب الصحراوي ما هو إلا رقم في سلسلة رهانات بين القوى التقليدية للمنطقة، و أنه غير معني بنتائج الصراع التي أريد لها أن تكون مجرد لعبة كسر أضلاع بين دولتين جارتين و بتحكيم دولي.

      فما جنته القضية من وراء تلك الزيارة هو المزيد من المقت العربي للشعب الصحراوي، فيما نجح العدو من حشد الصف العربي لصالحه، حيث تحركت المملكة العربية السعودية على عجل في أروقة الأمم المتحدة و وزعت بيانات احتجاجها و دعمها المطلق للرباط على ما قام به ضد الأمين العام و عممته على ممثلي الدول و الوفود، فيما أصدر مجلس التعاون الخليجي بيانا يدعم فيه كذلك نظام المخزن و ما أسماه البيان “الوحدة الترابية للمملكة”.

      كما أن الحليفة الجزائر التي بإمكانها أن تنافس الرباط دوليا، ازدادت عزلتها عربيا بسبب مواقفها المريبة من الحرب على التنظيم الارهابي “داعش” و عدم انخراطها في الحلف العربي ضد التمدد الشيعي، و لعل تحفظها ، يوم الجمعة 2016.03.11 في اختتام دورة الجامعة العربية لمجلس وزراء الخارجية العرب، من اعتبار “حزب الله” اللبناني تنظيما إرهابيا، سيكون نقطة أخرى سلبية في علاقتها مع الدول العربية، و بالتالي سيكون لذلك آثار مباشرة على القضية الصحراوية.

      و بالتوازي مع تسارع الأحداث، فقد جددت فرنسا دعمها لموقف الرباط و هو ما يعني بأن “الفيثو” سينسف أي مبادرة “بانكيمونية” لدعم القضية الصحراوية أو تغييرها من البند السادس إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، كما تعمدت العربية السعودية أن ترسل برقية مكشوفة إلى قيادتنا و إلى الجزائر من فوق أراضيها و بالضبط من موقع “رعد الشمال” حيث بثت قنواتها مقطعا مصورا يظهر فيه رئيس الحكومة المغربية، رفقة قادة دول الخليج و هم يتابعون نتائج تلك المناورات و الارتياح باد على وجوههم، و قد تم تصوير المقطع بتقنيات عالية الجودة و بإخراج سياسي يكشف التطابق و الكبير في المواقف و وجهات النظر بين العدو و الدول المشاركة في تلك التدابير، حيث تم استعراض قطع حربية من الجيل الحديث أكثر من تلك التي قال عنها يوما “كولين باول” بأن أمريكا تستثمر جميع إمكاناتها لتنتج قنابل مفرطة في الذكاء، لكي تكون الحروب أكثر إنسانية و رحمة.

      هذا ما جرّه علينا “بان كي مون”، من خلال تصريحه الشجاع الذي كان الأجدر به أن يعمل على تضمينه في ديباجة قرار مجلس الأمن القادم بدل التلفظ به للاستهلاك الإعلامي ليذهب أدراج الرياح.

     فلقد أيقض بتسرعه المارد الخليجي النائم، و نقول المارد الخليجي لأن تلك البلدان التي لا تنفك تدعم العدو المغربي و سياسته في الأراضي المحتلة قوتها غير محدودة، و تتصرف بمنطق الجراح، و بمجرد ما إنزعج العدو لما تفوه به “بان كي مون”، هبت السعودية لإرسال جيش من رجال الأعمال إلى المناطق المحتلة غير مبالية بالوضع القانوني لتلك الأراضي في أجندة بالأمم المتحدة كأراضي خير مستقلة مازالت خاضعة لمسلسل تصفية الاستعمار.

      لا بد من التذكير ببعض المقاربات التي تصنع المفارقة، فدول مجلس التعاون أصبحوا يشكلون قوة ضاغطة أكبر من تلك التي تمثلها أوروبا بنفسها، فهم أكبر زبناء للأسلحة فوق وجه الأرض، و لا تدخر أمريكا جهدا لإرضائهم حتى لا يتغيروا عنها إلى روسيا، و تحت أيديهم صناديق سيادية خرافية تسيل أرقامها لعاب اقتصاد دولة أمريكان… و لابد من التذكير أيضا بأن أموال السعودية و الإمارات العربية هي من جنبت أمريكا الإفلاس غداة الأزمة العالمية.

      لابد من التأكيد على أن المقطع المصور من اختتام مناورات “رعد الشمال”، كانت الغاية منها إبلاغ الجزائر و “بان كي مون” أن العرب توحدوا أخيرا، و أن العدو المغربي هو طرف في هذا التحالف، لهذا نقول بأنه مقطع تم إخراجه بدهاء سياسي كبير، و لمن أراد التأكد فليضغط الرابط أسفله.

https://www.youtube.com/watch?v=yLRZa1L-CoA

 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد