أصدرت الخارجية الأمريكية تقريرها بخصوص وضعية حقوق الإنسان و الذي تجاهل الخوض في الوضع الحقوقي بالأراضي المحتلة، الشيء الذي جعل جهات رسمية داخل القيادة الصحراوية تصف هذا التقرير الأخير بالمحبط و المخيب للآمال، بعض أن راهن الجميع على الزيارة الأخيرة لوفد الكونغرس الأمريكي من أجل تحويل الموقف الأمريكي الذي بدأ في الآونة الأخير يميل لصالح الرباط.
و كانت المخيمات خلال شهر فبراير المنصرم قد شهدت زيارة لوفد رفيع من الكونغرس الأمريكي، و بنيت الكثير من الأقاويل و الاستنتاجات حولها، و قالت صحافة الرابوني بأن السيناتور الأمريكي “جيمس إينهوف” رئيس لجنة الدفاع عَبَّر للرئيس “إبراهيم غالي” على أن بلاده تدعم بقوة الحل السياسي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية و أضاف أن إدارة الرئيس الامريكي الحالي “ترامب” تولي اهتماما خاصا للنزاع في الصحراء الغربية.
و زادت صحافتنا في الاجتهاد بالرأي و قالت أن السناتور الامريكي أكد للرئيس الصحراوي بأن بلاده ستواصل دعم الحق الشرعي للشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدا أن زيارة الوفد هي جزء من زيارة التضامن والدعم للشعب الصحراوي، لكننا في هذا المنبر الحر أكدنا بأن ما تم تداوله في الصحافة الصحراوية يتنافى و منطق الإدارة الأمريكية، و أن تلك الزيارة لم تكن مبرمجة ضمن أجندة الوفد الذي أستدعي لزيارة الجزائر قبيل الإعلان عن ترشيح “بوتفليقة”، من أجل إطلاع الكونغرس الأمريكي على مستجدات الوضع الجزائري، و أن الجزائر هي التي وجهت -بعد ذلك- الوفد لزيارة المخيمات.
و اليوم و بعد أن صدر تقرير الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان، تبين لنا بالملموس كون الإدارة الأمريكية الحالية أصبحت تميل إلى الرباط، و أن الأخبار التي يتم الترويج لها مؤخرا عن إمكانية وقف مهام “المينورسو” بشكل نهائي قد تكون لها مصداقية عالية للضغط على الجانب الصحراوي، من أجل الرضوخ لشروط المحتل المغربي خلال مفاوضات جنيف المقبلة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك