طريق المؤتمر إلى أين؟ (9)…هل تم احترام القانون الأساسي للجبهة في اختيار المؤتمرين من المناطق المحتلة؟
بقلم : الغضنفر
قبل الجواب عن هذا السؤال، اسمحوا لي أن أعطي لمحة موجزة، إلى القراء الأعزاء عن القانون الأساسي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب الذي اعتمد خلال المؤتمر الثالث عشر، حيث أنه ميثاق مكتوب مكون من 32 صفحة و يتضمن 148 مادة موزعة على 08 أبواب كما يلي:
– الباب الأول: أسس و مبادئ عامة
– الباب الثاني: الانخراط، الحقوق و الواجبات.
– الباب الثالث: مبادئ و قواعد التسيير.
– الباب الرابع : الانتخابات.
– الباب الخامس: الهيكلة.
– الباب السادس: المنظمات الجماهيرية.
– الباب السابع: جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
– الباب الثامن: أحكام ختامية.
للأسف كثير ممن يعتبرن أنفسهم – اليوم- مناضلين من أجل القضية الصحراوية بالمناطق المحتلة ، لم يسبق لهم أن اِطّلعوا على القانون الأساسي للجبهة بسبب ضعف التأطير السياسي، و سيطرة أشباه الأميين على الساحة النضالية و الحقوقية و الإعلامية، لذلك سأشير فقط إلى ثلاثة مواد بالقانون الأساسي ، تخص المناضلين و المؤتمر:
– “أن يكون حسن السلوك و الأخلاق و متشبتا بقيم و خصال المجتمع” (المادة 10).
– “محاربة الظواهر السلبية من قبلية و جهوية بأي شكل من أشكال التمييز و الرشوة و المحسوبية و التسلط و استغلال الممتلكات العامة أو السلطة لأغراض ذاتية باعتبارها جريمة في حق الشعب و الوطن” (المادة 13).
– “المؤتمر هو الهيئة العليا للشعب تصدر عنه قرارات و مواقف بشأن كبريات المهام في جميع ميادين الكفاح السياسية و التنظيمية و العسكرية و الاجتماعية و الاقتصادية و الدبلوماسية و الإعلامية و الثقافية و غيرها” (المادة 41).
بالله عليكم، هل هناك احترام لجميع المعايير الواجبة لقبول الانخراط ضمن صفوف الجبهة؟… مع الأخذ بعين الاعتبار أولئك المنحرفين و المنحرفات الذين سيشاركون باسم المناطق المحتلة و جنوب المغرب في المؤتمر، على سبيل المثال، الثعلب”ابراهيم دحان”و عشيقته “خيدومة الجماني”و الفاسقة” سليطينة خيا”و السكير”لمهابة الشيخي” و العاهرة”السالكة بيري” و القوادة “فكة بداد” و الحشاش “علي السعدوني” و المجنونة “فاطمة دهوارة” و هادمة بيوت الزوجية “متو دمبر” و عاشقة المراهقين “الصالحة بوتنكيزة” و المعاق ذهنيا “سعيد هداد” و المراهق “حسن الداودي”.
أما مسألة “محاربة الظواهر السلبية من قبلية و جهوية بأي شكل من أشكال التمييز و الرشوة و المحسوبية و التسلط و استغلال الممتلكات العامة…”، فأظن بأن القيادة الصحراوية و المناضلين يعلمون تماما بأن غراب كناريا “عمر بولسان” يضرب عرض الحائط بهذه التوجيهات، و يدبر ملف الانتفاضة بالمناطق المحتلة بأسلوب القبلية و العنصرية و الزبونية و المحسوبية و يستغل أموال الدولة الصحراوية في استقطاب مؤيديه و محاربة معارضيه…. ليبقى السؤال المطروح: بما أن المؤتمر هو أعلى هيئة تقريرية للشعب، كيف ستتم بلورة قرارات حاسمة في ظل وجود مؤتمرين دون المستوى؟…على الأقل بالنسبة للمناطق المحتلة.