بقلم : الغضنفر
يُحكى أنّه كان هناك رجل حكيم يأتي إليه الناس من كلّ مكان لاستشارته، لكنهم كانوا في كلّ مرّة يحدّثونه عن نفس المشاكل والمصاعب التي تواجههم، و كان في كل مرة يسدي نفس النصائح حتى سئم منهم…. وفي يوم من الأيام، جمعهم الرجل الحكيم وقصّ عليهم نكتة طريفة، فانفجر الجميع ضاحكين و بعد بضع دقائق، قصّ عليهم النكتة ذاتها مرّة أخرى، فابتسم عدد قليل منهم، ثمّ ما لبث أن قصّ الطرفة مرّة ثالثة، فلم يضحك أحد… عندها ابتسم الحكيم وقال: “لا يمكنكم أن تضحكوا على النكتة نفسها أكثر من مرّة، فلماذا تستمرون بالتذمر والبكاء على نفس المشاكل في كلّ مرة؟!”
الحكمة من الاستدلال بهذه الحكاية هو أن الأمور إذا ما تكررت كثيرا فإنها تصبح بلا فائدة و مملة ، كحال البيانات العسكرية التي تصدرها القيادة الصحراوية، و كذلك البيان الأخير الذي تم إصداره باسم الفاسقة “سليطينة خيا”، الموجه إلى “الصليب الأحمر الدولي”، الذي تم تداوله على العديد من المواقع و الصفحات الصحراوية، و من بينها موقع “شبكة راديو ميزرات”.
“راديو اميزرات”، الذي يديره “الساهل اهل اميليد”، وصل به مستوى النفاق و التطبيل لـ “سليطينة”، إلى درجة تبعث على الضحك، حيث اختار عنوانا خادشا لذكاء و احترام المناضلين الشرفاء، حيث جاء فيه : ” أسطورة الكفاح النسوي الصحراوي “سلطانة خيا” تصدر بياناً هاماً للرأي العام الوطني و الدولي تصدم فيه لجنة الصليب الأحمر المتعاونة مع الإحتلال”… و قبل الخوض في صلب موضوع هذا المقال، أقول بالله عليكم -و نحن على أبواب الشهر الكريم- هل “سليطينة” بكل ما نعرف عنها من فساد الأخلاق، أسطورة؟ !! …..إذا كانت كذلك فعلى الدنيا و القضية السلام.
“سليطينة” وصل بها الغرور و الوقاحة في بيانها، إلى درجة إملاء شروط على “الصليب الأحمر” قبل زيارتها، و الذي حددتهم في ثلاثة (على لسانها):
– رفضي القاطع لأي زيارة من طرف وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي يزور المدن المحتلة من الجمهورية الصحراوية ما لم يتم التنسيق المسبق مع جبهة البوليساريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي و التي انضمت لاتفاقيات جنيف، غير ذلك، يعتبر محاولة لتقديم خدمة مجانية لدولة الاحتلال المغربي و تحايل على مقتضيات اتفاقيات جنيف.
– أطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة إيفاد لجنة رسمية، بالتنسيق مع جبهة البوليساريو، لتقصي الحقائق إلى المدن المحتلة في ظل الحرب الدائرة بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية منذ 13 نوفمبر 2020.
– أطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر باحترام المركز القانوني للصحراء الغربية في أي تحرك مستقبلي، والعمل الجاد و الواضح على توفير شروط الحماية لي و لعائلتي على خلفية ما أتعرض إليه وعائلتي من فرض الإقامة الجبرية و الحصار الخانق على منزل عائلتي و الممارسات المشينة و القمعية الممنهجة من قبل الأجهزة الأمنية المغربية..
الغريب أن “سليطينة” تعترف بأن “الصليب الأحمر” لم يعر اهتماما لمراسلاتها كما قالت هي نفسها في البيان (….إلا أنني لم أجد أي تجاوب مع الهيئة المذكورة)، و هذا أمر متوقع بالنظر إلى طبيعة الأحداث المرتبطة بعائلتها ببوجدور، و التي لا ترقى إلى جلب اهتمام منظمة دولية، و التي توثقها العشرات من التسجيلات المصورة، التي تظهر فيها “سليطينة” و أختها “الواعرة” و هن يخرجن إلى الشارع أمام منزلهن دون أن يمنعهن أحد، و بأن هناك مرور للأشخاص و السيارات و الدراجات بالمكان دون عراقيل، و بأنها (سليطينة) هي من تفتعل المشاداة و المشاكل مع قوات الأمن بغرض توثيقها… و بالتالي الشروط، التي طرحتها “سليطينة” لا معنى لها، ما دامت الأمم المتحدة نفسها لا تعترف بوجود حرب في المنطقة.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك