على بعد أيام قليلة من الشهر الكريم وخلال تجمع للجالية الجزائرية في إحدى ساحات باريس من أجل الاحتفال بعيد النصر و إحياء ذكرى 19 مارس، رفع عدد من الجزائريين شعارات مسيئة للشعب المغربي و تم تدنيس رموز وطنهم (الراية و صورة الملك)، في محاولة لاستفزاز مشاعر الجالية المغربية و إشعال فتنة بين مهاجري البلدين بفرنسا، غير أن الاستفزاز مر دون حدوث اصطدامات بين الجاليتين في العاصمة الفرنسية.
ما قام به المتجمهرون الجزائريون أثار سخط جميع الجاليات العربية، و الذين نشروا مقاطع مصورة توثق للإهانة التي وجهها المحتفلون بعيد النصر للشعب المغربي من العاصمة الفرنسية، و ذلك أمام أنظار السلطات الفرنسية و رجال الأمن الذين لم يمنعوا الجماهير الجزائرية من تدنيس العلم المغربي و إهانة رموز دولة الاحتلال، حيث علق عدد من التونسيين و اليمنيين و السعوديين و الأردنيين و السوريين…، على تلك المشاهد بالاستنكار و الإدانة، و اعتبروا ما قاموا به و ما رددوه سلوك لا يصدر عن شعب مسلم و لا يمت للإسلام بصلة.
غير أن نشطاء و عدد من المؤثرين الجزائريين تبرؤوا من تلك الشعارات التي كانت تردد: “اعطوه البنان … المروكي حيوان”، و اعتبروا تلك الفئة التي وجهت الشتائم للمغاربة من قلب باريس، أنها مدفوعة من قيادة الجيش، و عللوا ذلك بتواجد وجوه جزائرية تستخدمها المخابرات الجزائرية كبلطجية لخلق البلبلة و للتأثير على خصوم الجزائر، خصوصا في المناسبات الرياضية و الأحداث الكروية و باقي المواعيد التي تعاني فيها الجزائر أمام خصوم أقوياء.
و عزز النشطاء الجزائريين هذا القول بنشر صورة الناشطة “صوفيا بلمان” التي تعتبر بلطجية امرأة تنشط لحساب الأجهزة السرية الجزائرية، و سبق لها أن اعتقلت في دولة غامبيا بعدما احتجت أمام مقر الاتحادية الغامبية لكرة القدم و اتهمت الحكم “غاساما” بالارتشاء و المساهمة في إقصاء الجزائر من المونديال القطري، قبل أن تتدخل السلطات الجزائرية لتفرج عنها و تدفع الغرامات.
و يقول النشطاء الجزائريون أن النظام الجزائري أصبح يعتمد على البلطجة بشكل واضح كأسلوب لعلاج القضايا الخلافية مع الشخصيات القيادية القوية، كما حدث مع “إيطو” الذي اعتدى على جزائري حاول مضايقته، و أكدوا بأن الجزائر تعمد إلى تشويه جيرانها عبرشراء المؤثرين في أوروبا، دون أي مراعاة للقيم و المبادئ و دون استحضار لما سيكتبه التاريخ عن مثل هذه التصرفات، فتلك الاستفزازات و إن مرت في ساحة باريس دون مشاكل بين الجالتين إلا أن النشطاء المغاربة تجاوبوا مع نشر تلك المقاطع و أطلقوا وسم: #لن_نغفرها_لكم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك