Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المخيمات تهتز على حادثين خطيرين خلال أسبوع واحد

          شهدت المخيمات خلال الأسبوع الماضي أحداثا دامية تسببت في حالة من الذعر في صفوف اللاجئين الصحراويين، و كان أبرزها حادث اقتحام مقر الأمانة العامة بالرابوني، يوم 2019.11.27  من طرف محسوبين على قبيلة أولاد دليم، من بني عمومة، “علي الداهي أحمد زين”، المعتقل في قضية الاتجار بالمخدرات، و الذي يقضي عقوبة سجنية تبلغ 6 سنوات، أمضى نصفها بسجن الذهيبية الرهيب، بعدما تم إيقافه رفقة متورطين آخرين، أحدهم تمكن من الفرار بعد أن تم تدبير عملية تهريبه من المستشفى بتواطؤ مع  بعض النافذين داخل القيادة ، و الثاني تم إخلاء سبيله بعد أن مارس أبناء عمومته إلى جانب أباطرة المخدرات ضغطا كبيرا على القيادة.

          تورط القيادة في إطلاق سراح المعتقلين دون سند قانوني و الإبقاء على ثالثهما، اعتبرته أسرة السجين”علي الداهي أحمد زين” انتقاصا من وزنهم القبلي، و تصرفا غير عادل من القيادة الصحراوية، الشيء الذي أدى بهم إلى حشد مئات الغاضبين من قبيلة أولاد دليم، من مخيم الداخلة و التوجه بهم الى مخيم بوجدور و منه الى مقر الأمانة العامة للقيادة بالرابوني، حيث  تطور الاحتجاج إلى اقتحام لم تتم السيطرة عليه إلا بعد تدخل وحدات من الجيش الشعبي الصحراوي التابع للناحية العسكرية الخامسة، و اضطرت  خلاله عناصر الدرك الوطني الى اطلاق عيارات نارية من الرصاص الحي لتحذير المقتحمين وأسفرت المواجهات مع المحتجين  عن إصابة 11 عنصرا من  القوات، تم نقل اثنين منهم إلى مستشفى في تندوف في حالة خطيرة وتم إرسال ستة آخرين إلى مستشفى الجراحة في الرابوني.

         و خلال الاحتجاج شوهدت مروحية عسكرية جزائرية قامت بالتحليق فوق رؤوس المتظاهرين، ولم ينفض الاحتجاج إلا في مساء نفس اليوم، بعد تدخل ممثل الجبهة في إشبيلية، الذي  كان متواجدا بالمخيمات، بحكم انتماءه لنفس القبيلة،  و كذلك  وزير الداخلية الصحراوي” محمد علي سيد البشير” الذي وعدهم باطلاق سراح المعتقل خلال مدة لن تتجاوز الأسبوع، و هو الأمر الذي يدفع الى التساؤل  من جديد عن اندحار مفهوم الدولة أمام سطوة القبلية.

         و بالموازاة مع هذه الأحداث، عرف مخيم الداخلة الذي اتت منه جحافل المحتجين، ما يشبه اضرابا لعناصر الشرطة التي لم تلتحق بمقر العمل، تضامنا مع المحتجين، بحكم انتماءهم الى نفس القبيلة، و هو ما دفع بالقيادة الصحراوية الى ارسال ثلاثة كتائب للشرطة لتعويض العناصر المضربة، و بعد دخولهم مقر الشرطة تمت محاصرة هذه الكتائب و اجبارها على مغادرة مخيم الداخلة، و تم استهداف”ابيشة فياكو”، قائد  فيلق “الناجم التهليل”، حيث اصيب بجروح على مستوى الرأس و الجسد.

          كما عرف مخيم السمارة أيضا، بتاريخ 29 نوفمبر 2019 أعمال عنف مفزعة تسببت في حالة ذعر وسط المواطنين، بعد خلاف نشب بين أسرتين حول قطعة أرضية تحول إلى انفلات أمني و أعمال عنف و تخريب و مواجهة بين عائلتين، سرعان ما تطور إلى صراع بين قبيلتين، حيث أضرمت النيران في الخيام و جرى تهديم البيوت، وشوهدت مطاردات ليليلة بالسيارات، نتج عنها إصابات متفاوتة الخطورة، و استمرت الصراعات و المشاحنات إلى غاية اليوم الموالي 30 نوفمبر، و رغم تدخل الأمن الصحراوي إلا أن الوضع لا يزال مقلقا و محتقن…، و من المنتظر أن تتجدد الاشتباكان في أي لحظة، على اعتبار أن أسباب النزاع لا تزال قائمة و بدون حل.

         و تحدث أعمال العنف هاته بالتزامن مع توجيه وزارة الخارجية الإسبانية تحذيرا لرعاياها، تدعوهم فيه إلى تجنب السفر للمخيمات بسبب ما أسماه التحذير بوجود “تهديدات إرهابية و وجود انفلات أمني”، و هو الأمر الذي كان من المنتظر أن تعالجه الصحافة الصحراوية و أن تبرره بشرح أسبابه، و أنه مجرد نزاع بين أسرتين، غير أن الفرصة التي فوتتها القيادة و الصحافة الصحراوية بنقل صورة النزاع و تحجيمه و محاصرته إعلاميا، جعل صحافة الاحتلال و الصحافة الإسبانية تصف أعمال العنف تلك بـ “الانفلات الأمني الخطير”، و تدعم بدلك تحذيرها بعدما حصل الإعلام الإسباني على صور من تلك الوقائع، نقلت مشاهد الخيام و هي تحترق، و أيضا على صور من الفوضى الكبيرة التي تسببت فيها المشاحنات بين الأسر و صور الإصابات التي كانت في صفوف أفراد القبيلتين.

         عدم معالجة صحافة البيت الأصفر للواقعة و صمتها على تلك الأحداث، في وقت تفضل فيه أن تنقل للرأي العام الصحراوي أحداث و أخبار تافهة من الأراضي المحتلة، و حتى من المخيمات، ظنا منها أن تفوت الفرصة على المحتل حتى لا يستغل الموضوع في دعايته الإعلامية و يظل طي الكتمان، هذا التجاهل كان له مفعول سلبي على القضية، لأن الأحداث التي حضر تفاصيلها بعض الإسبان و الجمعيات الأوروبية الذين كانوا في زيارة إلى المخيمات من أجل إغراء العائلات الصحراوية كي تقبل بمنح فلذات أكبادها للأسر الإسبانية من باب التبني، و بالتالي نقلت عن كثب تلك تفاصيل و صورة ما حصل و زيادة، و بذلك هم يعتبرون شهود عيان على الانفلات الأمني و التهديدات التي تطال الأجانب بالمخيمات و يدعمون ماجاءت به الخارجية الإسبانية، لهذا يمكن اعتبار صمت الإعلام الرسمي بالمخيمات مشاركة في الترويج لصورة اللا-أمن التي أصبحت لصيقة بالدولة الصحراوية.

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

بتنسيق مع مراسلينا بالمخيمات

 

صورة من الاحتجاج الذي تم تنظيمه يوم 27 نوفمبر 2019 امام مقر الكتابة العامة بالرابوني


               صورة من الشجار بين اسرتين يوم 29 نوفمبر 2019 بمخيم السمارة    

          

 


إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد