Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

محاكمة الوزيرين الأولين السابقين ”أويحيى” و ”سلال” تشد انتباه الإعلام الدولي

              بعد أن تم الترويج لها إعلاميا من طرف القنوات التابعة للسلطة الجزائرية كواحدة من محاكمات القرن في الجزائر، و الرهان الذي وضعه قائد الجيش على هذه المحاكمة لمراضاة المحتجين و ثنيهم عن معارضة أو مقاطعة الانتخابات المقبلة في آخر محاولة منه للتقرب من الحراك، و تمرير أجندة الاستحقاقات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر، حيث انطلقت بمحكمة “عبان رمضان” بالعاصمة الجزائرية، محاكمة كل من “أحمد أويحيى”، و”عبدالمالك سلال”، الوزيران الأولان السابقان في عهد “بوتفليقة”، فيما يعرف بقضية “تركيب السيارات”، والتي يتابع فيها إلى جانبهما ثلاثة وزراء تعاقبوا على وزارة الصناعة والمناجم، وهم: “يوسف يوسفي” و “محجوب بدة”و “عبد السلام بوشوارب”، هذا الأخير الموجود في حالة فرار.

         كما يشهد هذا الملف تورط رجال أعمال ينشطون في قطاع تركيب السيارات، منهم “محمد بايري” و “مصطفى معزوز” و “حسان العرباوي” و “مراد عولمي”، و “محيي الدين طحكوت”، بالإضافة إلى العديد من إطارات وزارة الصناعة، و المحاكمة كانت علنية وعرفت تغطية إعلامية واسعة، فيما غاب عنها ممثلون عن المجتمع المدني لأسباب تنظيمية، غير أن المثير في الجلسة ما كشفت عنه أسئلة القاضي ووكيل الجمهورية، حول حجم الأموال العمومية التي تم تبديدها بسبب سوء التسيير من قبل المسؤولين المتابعين، و التي بلغت عشرات الآلاف من المليارات، وتأتي تأكيدا لهول حجم الفساد، الذي ينخر المؤسسات الرسمية للبلاد.

         و في رده على أسئلة القاضي نفى “سلال” أن يكون مسؤولا عن تبذير المال العام أثناء تحمله لمسؤولية في الوزارة الأولى و نفى أن تكون له أي علاقة بمشاريع “تركيب السيارات” و التي تشتهر في الأوساط الإعلامية الجزائرية بمشاريع “نفخ العجلات”، و أضاف وهو نفسه من تقدم بشكوى ضد وزير الصناعة الهارب “عبد السلام بوشوارب”، بسبب تسييره الذي وصفه بـ “العبثي” لوزارة الصناعة، وملف السيارات في الجزائر، و في جوابه على تمويل حملة “بوتفليقة” الانتخابية فند “سلال” علاقته بتمويلها قائلا: “جابوني لتنظيمها واشترطت عدم التمويل” (في إشارة لشقيق الرئيس “السعيد بوتفليقة”).

          فيما واجه القاضي المتهم الثاني “أويحيى” بمجموعة من الأرقام الصادمة و اتهمه بالتسبب في تكبيد خزينة البلاد خسائر مالية تجاوزت أرقامها 77000 مليار سنتيم، و وجه له سيلا من الاتهامات المرافقة حيث قال له القاضي : “ السيد أحمد أويحيى أنت متابع بجنح منح امتيازات غير مبررة، مخالفة للأحكام التنظيمية، تلقي الرشوة في إبرام الصفقات، تبديد المال العام، سوء استغلال الوظيفة، تعارض المصالح، تبييض الأموال والتصريح الكاذب”، ليرد عليه “أويحيى” الذي حاول أن يبدو كرجل قانون متوازن و هادئ و برر قراراته الوزارية و مراسلاته خلال تلك الفترة بأنها كانت تخضع للمراقبة و تقع بإجماع 11 ممثل لمختلف الإدارات بمن فيهم ممثل الرئاسة، و ختم بأن تلك الصفقات تم فيها مراعاة المصلحة العليا للبلاد و الضرر الذي يمكن أن تسببه لخزينة الدول كما هو الحال في قضية تقليص المعاملين الصناعيين من 85 إلى 5.

          و قد علق الجزائريون على نطاق واسع على مدى استباحة المال العام في ملف مصانع تركيب السيارات مصانع “نفخ العجلات”، و ما صدم أكثر المتابعين أن الأرقام المهولة التي اكتشفوها خلال الجلسة الأولى و الثانية و التي تقتصر على ملف واحد وبضع رجال أعمال  و هو ما يعني أن ما خفي أعظم.

 

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد