Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ابن ”أمينتو حيدر” يُفجر غضب السنين في وجه أمه

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

   حين كتبنا سابقا عن الجوانب المظلمة في حياة  “الحقوقية” الثرية “أمينتو حيدر”، خصوصا علاقتها بابنها “محمد” و ابنتها “حياة”، لم يكن لنا من دافع غير محاولة تصحيح الوضع و  تنبيهها إلى أمور أكثر أهمية من الشهرة و كل الجوائز التي حصلت عليها، كنا فقط نوضح  مكمن الخلل و مركب النقص لديها، لعلها تضع نجوما في تلك الظلمة التي كشفناها كي تضيء العتمة، لأننا نشاطرها الكمد الذي تشعر به بعد خيبة أملها في أن تكون أمّا صالحة، حين اختارت أن تتحول إلى صائدة للجوائز، و تخلت عن كل التزامات الأمومة، حينها أضفنا بكل مصداقية نصيحة أخيرة، و قلنا أن المرأة التي أغروها بالجوائز و بعض البهرجة..، قد تذوقت طعم المال السهل و الشهرة البراقة على أغلفة المجلات و الجرائد و جدران المواقع، و امتهنت تجارة المآسي..، سيأتي عليها يوما تكون فيه وجها لوجه مع حساب الواقع، و سيكون عليها أن تحصد العواصف بعد زرعها للريح قبل سنوات في حياة عائلتها، و أن تتحمل نتائج ما اقترفته من إهمال و تقصير و تخلي عن فلذات أكبادها مقابل  لعبة الأضواء و الجوائز.

      و اليوم و بعد سنوات من معاناة ابنها الشاب “محمد القاسمي” مع الإدمان، و تفاقم حالته النفسية و الصحية، و تطور الأمر إلى إصابة الشاب المسكين بأعراض الإدمان المتقدم، و الذي أثر على تركيزه العقلي و البدني، و أصبح سلوكه عنيفا جدا  تجاه المحيطين به سواء تعلق الأمر بجدته “الدرجة”، بشارع راس الخيمة بالعيون المحتلة، أو بأمه “أمينتو حيدر” دون الإحساس بهول العقوق الذي أصبح عليه، و قد وصل بركان هيجانه خلال الأسبوع الماضي ذروته، و هو يرعد و يزبد و يكسر و يصرخ ملأ رئتيه لدرجة أنه قام  بإيذاء نفسه أكثر من مرة، حيث شوهد رفقة والده (طليق “امينتو”) في المستشفى يخضع لبعض العلاج من جرح غائر في إحدى يديه نتيجة هيجانه المستمر، و محاولته الحصول على المال باستخدام العنف لشراء  الأقراص المهلوسة و المخدرات.

      و  حسب ما يحكيه  بعد الشهود الذين حضروا الواقعة، فقد انطلقت أحداث الهيجان و الهستيريا للابن المدمن، حين حضر، مساء يوم الأربعاء 11 مارس 2020، إلى بيت والدته “أمينتو حيدر”، التي تقطن غير بعيد عن حي ماعطا الله الصامد، حيث ظل وقتا من الزمن يطرق الباب  بشدة و غضب، و أمه ترفض أن تدخله بعد أن أغلقت في وجهه الباب و النوافذ، و كان يصرخ بصوت عال و يكيل السباب لها بأقبح النعوت و الأوصاف و يهددها، و يتهمها بالجني عليه و تدمير حياته، و بعد ذلك حضر الوالد ليجد ابنه في  ذلك الوضع المزري و المريع جدا، مما فطر كبده و حاول السيطرة عليه و نقله إلى المستشفى بعد أن لاحظ وجود نزيف في إحدى يديه.

      و ينقل جيران “الحقوقية”، أن الابن “محمد القاسمي” كان يعالج باسبانيا من الإدمان  و انقطع عن تناول الأدوية، بعد التحاقه بأخته “حياة” التي كانت تقيم آنذاك في فرنسا، و المدمنة هي الأخرى على تدخين السجائر، و أنه بعد قضائة لمدة طويلة بمخيمات تندوف، عاد  قبل حوالي شهر و نصف بالعيون المحتلة،  و مباشرة  بعد عودته لوحظ ان تصرفاته تغيرت و أصبح أكثر عدوانية و ظهرت عليه أعراض الهيستريا الجنونية..

         يوم الجمعة 13 مارس 2020، عاودته حالة الهيجان، حيث هاجم شقة والدته من جديد، و كسر بعض الأثاث قبل أن يحضر الأب من جديد، و يحاول الاستعانة بالشرطة، و هي الفكرة التي عارضتها والدته حفاظا على نخوتها و كبريائها، إذ تفضل أن تتطور حالة ابنها إلى الأسوأ، عوض أن يصل خبر ما يحصل داخل أسرتها و ينكشف الموضوع إلى العموم و تجد نفسها محرجة أمام الرأي العام الصحراوي و الذي يؤاخذ عليها إهمال أسرتها بشكل مفرط، حيث يؤكد بعض المقربين من تَاجِرة المآسي، أن ابنتها  هي الأخرى أثناء تواجدها بفرنسا كانت تعيش حياة منفتحة أكثر من الأوروبيين أنفسهم، و تمارس حياتها بشكل لا يمت بصلة للمجتمع الصحراوي، بعدما تخلصت من كل الرقابة و القيود المجتمعية، و وجدت هامش الحرية الذي تصبوا إليه. .

      و لنا في كتاب الله عبرة، حيث تقول الآية ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، و لعل الحالة هنا فيما يعانيه الشاب الصحراوي “محمد القاسمي”، من مشاكل نفسية و أخته كذلك، لأن أكل أموال المساكين من الضحايا  بغير حق، و الضحك على الرفاق في “كوديسا”، له من التبعات ما يمتد إلى النسل، لأن مناضلتنا تاجرت بمآسي الشعب الصحراوي، و جنت من تجارتها تلك الأموال الكثيرة، و وضعتها في حسابها دون أن تمنح  باقي اعضاء الجمعية (كوديسا)  و تلك الأسر المكلومة التي تاجرت بسمعتها و جراحها فلسا أصفر، و استأثرت لنفسها بكل المال، و أصابها الجشع إلى مستوى جعلها تبالغ في إهمال أسرتها و تجري وراء بريق التتويج، و كذلك حصل حتى فوجئت بإدمان ابنها و  ابنتها  و المستقبل المجهول الذي ينتظرهما.

      نحن اليوم أمام الحالة الإنسانية الأكثر غبنا داخل الدولة الصحراوية، النجاح المملوء بالدموع و الألم و الحرمان و الإدمان و الإهمال، و كانت المرأة قد فعلت كل شيء لتبعد ابنها عنها و عوض أن تمسك بيده في بدايات الإدمان و تسير به إلى المصحات و الاختصاصيين، أرسلته إلى الجيش الصحراوي حيث كل أشكال الإدمان، و حيث يمكن للإنسان العثور على المخدرات بأقل جهد، و كل الصور التي نشرتها المرأة لابنها على حسابها الفيسبوكي، يظهر من خلالها و عيناه ذابلتان من شدة التخدير، و في إحداها ممسكا بالولاعة لدرجة أنه لا يستطيع التخلص منها للحظات، و هو يلتقط صورة للذكرى المؤلمة.

      لهذا يبقى في النهاية التساؤل، إذا ما كانت المرأة ستعتذر للمجتمع الصحراوي و لابنها و لأسرتها، و ستصلح ما أفسدته يداها، أم أنها ستحاول المتاجرة بمأساته هو الآخر، و أن تتهم المحتل في تدبير إدمانه، أو لربما ستكون هذه المرة أكثر موضوعية، و تتهم ” عمر بولسان” لتجعل مصيبة ابنها نارا و غضبا يلتهم الأخضر و اليابس، بعد أن تأكد دور غراب كناريا في إدمان “محمد القاسمي” حين كان يخضع للتجنيد ضمن كتائب المدمنين من الجيش الصحراوي الباسل، كي ينتقم من والدته التي لم يستطع التحكم فيها و رأى في نجوميتها تهديدا لأهدافه، و هذه واحدة من أسرار حروب النضال داخل دولتنا الصحراوية المقدسة….. سنعود للموضوع

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد