أحداث خطيرة هزت الشعب الصحراوي بعد تجدد أحداث خطيرة بمخيم السمارة خلال ليلتين متتالتين أدت إلى انفلات أمني رهيب إثر صراع بين عصابتين على خلاف بسبب المتاجرة في المخدرات، و كانت بدايات هذه الأحداث حوالي الساعة الثالثة صباحا من يوم الخميس الماضي (2022.02.17) ، حيث تم حرق سيارة بدائرة “حوزة” في ملكية تاجر مخدرات من عائلة تدعى “أهل باحمد”.
بعدها عمد أصحاب السيارة المحروقة و هم ينتمون إلى “لبيهات”، إلى اتهام شخصين من “أولاد موسى”، و قاموا بإلقاء القبض عليهما باستخدام “شرع اليد” و أسلوب العصابات، ثم عمدوا إلى تسليمهما للشرطة حوالي الساعة العاشرة من نفس اليوم، لكن تم الإفراج عنهما بعد لحظات قليلة لأسباب مجهولة، يلخصها البعض في عرض الموقوفين لرشوة مغرية، بينما يفضل آخرون نسبتها إلى كون العديد من أفراد الشرطة من “أولاد موسى”، مما تسبب في غضب أصحاب السيارة المحروقة الذين قرروا الانتقام من عناصر الشرطة.
و فعلا، أفراد عائلة “أهل باحمد” الذين اعتبروا أن الشرطة متواطئة لاعتبارات قبلية مع خصومهم، قاموا بالهجوم على مقر الشرطة مستعملين سلاحا ناريا و أطلق المعتدون خلاله أعيرة نارية بكثافة، و انتهى باحتلال المهاجمين لمقر الشرطة، و بعد فترة غادروه على متن سيارة للشرطة و ثلاثة رهائن من رجال الشرطة ينتمون لـ “أولاد موسى” و اقتيادهم إلى أحد المنازل بدائرة “حوزة”، من بينهم المدعوين “جمال ولد إبراهيم ولد بازيد ولد بابا حمو” و “سلامة ولد فشال ولد ديدي”.
حوالي الساعة الثانية بعد الزوال تم استقدام قوة دعم من الدرك الوطني من خارج مخيم السمارة، التي احتشدت بالقرب من مقر الشرطة موضوع الحدث، لكن دون أن تتمكن من تحرير الأسرى و تمت الاستعانة ببعض أعيان “لبيهات” للتفاوض مع عائلة “أهل باحمد” من أجل تحرير عناصر الشرطة المختطفين و هو ما تم بالفعل حوالي الساعة الخامسة و النصف من زوال نفس اليوم، بعدما ساد جو من الهلع و الإحساس بعدم الأمان في صفوف المواطنين الذين أمضوا ما تبقى من ليلتهم في خوف و رهبة.
الاشتباكات تجددت في مخيم “السمارة” ليلة الجمعة 18 فبراير 2022، ابتداء من الساعة التاسعة و النصف ليلا، بين أفراد عصابة “أهل باحمد”، و عناصر الشرطة، و ذلك بعد أن حاول أفراد الشرطة بنفس المخيم توقيف سيارة تعود لذات العصابة، من النوع الذي يسير بمحرك معدل لزيادة سرعتها، تدعى “سفاري”، تستعمل من طرف عصابات المخدرات و التهريب , خلال هذه المواجهات، تم سماع ذوي إطلاق النار كما تم حرق روض أطفال بدائرة “حوزة” بمخيم “السمارة”.
هذا الوضع جعل العديد من المواطنين الصحراويين ينادون بتدخل القوات الجزائرية من أجل حمايتهم من بطش عصابات المخدرات في المخيمات، و التي تجاوز نفوذها و تسليحها قدرات الدولة الصحراوية المنهكة من الحرب مع المحتل المغربي، و أصبحت مؤسساتها الأمنية بدون فعالية نتيجة تورطهم في الحماية و التستر على أفراد العصابات و أنشطتهم و أيضا نتيجة ضعف التكوين و قلة التجهيزات و غياب الحس الوطني.
يمكنكم الإطلاع في صفحة الموقع على مقطع فيديو مرفوق ببعض التسجيلات الصوتية للأحداث الخطيرة بمخيم السمارة.
https://www.facebook.com/watch/?v=354878716647887
https://www.facebook.com/Saharawikileaks/videos/270225345107554
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك