في قراءة أولية للخبر و في انتظار تجميع كافة المعطيات لوضع قراءة تحليلية، حول الرسالة التي سربت عن خارجية دولة الاحتلال و الموجهة للحكومة المغربية، بخصوص تعليق التعامل المؤسساتي و التواصل مع سفارة دولة ألمانيا الفيدرالية، فقد بدأ الغموض ينقشع عن هذا القرار و الذي قالت وسائل إعلام دولية، أنه نتاج تراكم سلوكيات و مواقف دبلوماسية و سياسية ألمانية اتجاه دولة الاحتلال المغربية وصفت بـ “العدوانية”، و أن هذا التراكم جعل الرباط تواجه برلين بموقف دبلوماسي تصعيدي، قالت عنه الصحافة في دولة بافاريا أنه مفاجئ جدا و لم يكن متوقعا.
و في أول ردة فعل رسمية من الخارجية الألمانية التي التزمت الصمت تجاه القرار المغربي في البداية، لكن بعد ذلك أكدت في تصريح توصلت به قناة DW عربية حرصها على العلاقات مع المغرب و وصفتها بالعلاقات “الطيبة”، وقالت الخارجية الألمانية في تصريحها إن “الحكومة الألمانية لا ترى أي سبب يعرقل العلاقات الدبلوماسية الطيبة مع المغرب، لذلك دعا وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية السفيرة المغربية في برلين اليوم إلى لقاء لإجراء مناقشة عاجلة وشرح لما جرى”.
و كان مسؤول مغربي رفيعا قد تحدث لوكالة FRANCE PRESS عن وجود قضايا خلافية منها موقف ألمانيا من نزاع الصحراء الغربية، عندما انتقدت قرار ترامب بخصوص الصحراء الغربية ، وكذلك استبعاد الرباط من مؤتمر برلين حول ليبيا التي نُظم بداية 2020، و ظهور علم الجمهورية الصحراوية أمام مقر البرلمان المحلي لولاية ابريمن…، و المثير أن هذا الشرخ في العلاقات بين الرباط و برلين جاء في وقت تعرف فيها علاقات المحتل بالإتحاد الأوروبي أزهى أيامها، و تتبادل الرباط و بروكسيل رسائل المحاباة و الود، و هو أيضا ما يشرح عدم دخول الإتحاد الأوروبي على خط الخلاف، و ترك الأزمة محصورة في محور الرباط – برلين.
غير أن عدد من خبراء الإتحاد الأوروبي و بعض النواب داخل برلمان الإتحاد الأوروبي ببروكسيل، اعتبروا التصعيد المغربي بالقوي جدا، و أضافوا أن الرباط لم تعد دولة ضعيفة، و أنها نجحت فعلا في التحول إلى قوة إقليمية، و الدليل أنها تواجه ألمانيا بالمقاطعة رغم أن حجم المنافع التجارية المشتركة بين البلدين تتجاوز الـ 4 مليارات من الأورو، و أن المحتل نجح في تنويع شراكاته و أنه باستطاعته أن يعوض شراكته مع ألمانيا بشراكة جديدة مع دولة من أمريكا اللاتينية أو من آسيا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك