Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ما وراء الخبر… !!؟

     بقلم: الغضنفر

     يقول المثل الحساني “ ما تنحمد اللولة إلين تجي التالية” و قال العرب قديما “لا تأتي المصائب إلا مجتمعة”، ذلك هو حال قضيتنا خلال الأشهر الأخيرة، حيث تكالبت عليها الأحداث من كل صوب و حدب، بعضها قدر إلهي لا طاقة لنا بها و لا يسعنا سوى القول “اللهم لا نسألك رد القضاء و لكن نسألك اللطف فيه”، و بعضها راجع لسوء تدبير من طرف المسؤولين الصحراويين، نجد أنفسنا أمام هول العواقب السياسية مجبرين بترديد دعاء “اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا”.

       فقد أوردت العديد من المنابر الإعلامية الدولية  و الإسبانية خصوصا، و تناقلته بشكل كبير صحافة المحتل المغربي ، خبر إقدام المملكة الإسبانية، الأربعاء 22 أكتوبر على منح أوسمة لمسؤولين كبار بالمخابرات المدنية للمحتل ، المعروفة اختصارا بـ”الديستي”، و ذلك حسب تصريح وزارة الداخلية الإسبانية “اعترافا بدور المغرب في استتباب السلم والأمن عبر العالم”،حيث وشحت المدير العام لهذا الجهاز بوسام “الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر”، و وشحت مديرين مركزين بالصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أبيض”.

      الخبر ما كان ليثير انتباهنا، لولا أن أطراف ثوب القضية الصحراوية قد تشابكت و تمزقت –بقصد أو بدونه- مع  المبادرة الإسبانية، إذ لطالما اعتقدنا نحن الصحراويين بأن إسبانيا هي حليفنا القوي دوليا، ربما أكثر من الحليف التقليدي الجزائري، نظرا لانخراط المجتمع المدني الاسباني إلى جانبنا، بالدرجة الأولى، وحكوماته المتعاقبة، بدرجة ثانية، و ذلك نظرا للمسؤولية الأخلاقية و التاريخية التي تتحملها إسبانيا في ملف الصحراء الغربية.

      غير أننا فقدنا مؤخرا الكثير من تعاطف المجتمع المدني الإسباني منذ اندلاع قضية “محجوبة محمد حمدي الداف”، و التي لم يتم التعامل معها بشكل يحفظ ماء وجه القيادة الصحراوية، لدرجة أنه حتى في حال انتهاء أطوار هذه المسرحية المهزلة، لن تنسى لنا بعض الأوساط الإسبانية هذا الحادث و ستخفض من درجة حرارة تضامنها مع قضيتنا.

      و على مستوى آخر تعتبر مسألة توشيح  مدير عام “الديستي” بأحد أعلى الأوسمة  التي تمنحها إسبانيا لشخصيات أجنبية، بمثابة عملية للترقيد في ماء آسن لكل الشكايات  التي تقدمت بها جمعية “أكات” للقضاء الفرنسي و التي كانت وراء الأزمة بين المحتل المغربي و حليفه التقليدي فرنسا.

      ما يجب أن نستخلصه من خلال هذا “التوشيح” هو أن الدول الغربية و المنتظم الدولي أصبحوا يهتمون أكثر بقضايا الإرهاب و الأمن، و  ينظرون بدرجة ثانية إلى القضايا الإنسانية و السياسية و حق الشعوب في تقرير المصير.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد