يكاد يتحول اسم رئيس الاتحادية المغربية “فوزي لقجع” إلى كابوس يقض مضجع النظام الجزائري، حيث لم تتوقف وسائل الإعلام داخل بلاد الحليف و حتى بمواقع التواصل و غرف الدردشة الرياضية و الدبلوماسية و السياسية…، عن التساؤل حول هذا الرجل و سر قوته التي لا زالت باقية و تتمدد داخل دواليب الاتحاد الإفريقي و الاتحاد الدولي الـ FIFA، حيث صرح خبراء جزائريون بأن الطلب الذي تقدم به “فوزي لقجع” إلى “الكاف” بخصوص مشاركة المنتخب المغربي في “الشان” كان فخا رياضيا بامتياز، لم تتعامل معه السلطات الجزائرية بالذكاء اللازم، لأن “لقجع” حين عقد ندوته الصحفية و صرح أمام وسائل الإعلام بأن المنتخب المغربي لن يشارك إذا لم تسمح السلطات الجزائرية بفتح مجالها الجوي لرحلة مباشرة من الرباط إلى قسنطينة، و أن الرحلة ستكون عبر الناقل الحصري للمنتخبات و الفرق المغربي و يتعلق الأمر بشركة الخطوط الجوية الملكية المغربية…، كان يهدف إلى تفعيل بند ضمن لوائح و شروط الاتحاد الدولي FIFA و الاتحاد الإفريقي CAF، يقضي بإقصاء الدول التي لها مشاكل سياسية مع دول أخرى من شرف المنافسة على تنظيم الملتقيات الدولية.
طلب رئيس الاتحادية المغربي كان بمثابة الحجر الذي سيصيب به عصفورين أو أكثر؛ ففي حال وافقت عليه الجزائر سيكون نوعا من الإذلال لها و الاستخفاف بقراراتها السيادية و كسر لهيبتها، و بالتالي سيكون بمثابة البطل الذي تمكن من كسر الحظر الجوي الجزائري حتى دون أن تحصل الجزائر على طلب سياسي رسمي من الدولة المغربية، التي تعاملت مع غلق الأجواء الجزائرية ببرودة نادرة و اعتبرته لا حدث، و قررت توجيه رحلاتها بتجنب المجال الجوي الجزائري الذي تحول في خرائط الرصد الراداري للطائرات إلى منطقة فارغة من الطيران.
و في حال رفض طلبه من طرف الجزائر (و هذا ما حدث بالفعل)، فسيتمكن “لقجع” من تفعيل بند عدم أحقية الجزائر بتنظيم نهائيات كأس إفريقيا لسنة 2025، و إسقاطها بالقاضية من المنافسة عليه، عبر إثباته وجود مشاكل جوارية لا تسمح بوصول أحد المنتخبات الإفريقية القوية، للمشاركة بشكل سلس و طبيعي في النهائيات إذا ما نظمت فوق التراب الجزائري، و أن هذا الشرط وحده يكفي ليدفع بالاتحاد القاري كي يقرر حرمان الجزائر من الترشح و يستبعد ملفها، لأن سماء المغرب مفتوحة في وجه كل الطائرات بما فيها الجزائرية.
ما زاد من تأكيد الموقف المغربي الذي فسره خبراء الرياضة الجزائريين و اعتبروه “ضربة معلم” من المغرب، و زلة كبيرة للسلطات الجزائرية التي كان عليها فتح الأجواء بشكل استثنائي أمام المشاركة المغربية في “الشان”، و تأكيد عدم وجود عراقيل لتنظيم أي مسابقة كروية إفريقية في الجزائر…، هو انسحاب الاتحاد الكاميروني من المشاركة كذلك بالجزائر، بدعوى أن المنتخب الكاميروني لم يحصل على الضمانات الأمنية الكافية، و أن هناك حالة من عدم الثقة في الأمن الجزائري، خصوصا بعد حملة العداء التي باشرها عدد من المشجعين الجزائريين الناقمين على المنتخب الكاميروني بعد إقصائه للمنتخب الجزائري من مونديال قطر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك