يبدو بأن “عمر بولسان” غير مهتم أو عابئ بمنصبه الحكومي الجديد كأمين عام لوزارة الإعلام؛ فهو منذ تعيينه في بداية سنة 2016 دائم الغياب عن مكتبه، بحيث يقضي معظم الوقت متنقلا بين العاصمة الجزائرية و جزر الكناري، خصوصا بجزيرة تينيريفي و هو المكان الذي يرتاح فيه مع خليلته الاسبانية الشاعرة “السالكة امبارك”، لأنه ببساطة لم يستسغ قرار تنحيته من مكتب كناريا، الذي كان بالنسبة له أهم من كل الحقائب الوزارية في الحكومة الصحراوية، و كان مكتبه بلاس بالماس كالمغارة التي عثر عليها “علي بابا” و لم يتقبل أكثر أن يتم ترحيله للعمل في بيداء تندوف المقفرة بين وجوه صدئة بسبب الظروف المناخية، بعد أن اعتاد العيش لمدة ناهزت الربع قرن بجزر الكناري السياحية حيث الجو الجميل و الوجوه مشرقة و الشوارع نظيفة.
فمنذ تنصيبه أمينا عاما لوزارة الإعلام لم يتقبل “عمر بولسان” العيش بخيمة أو حتى بمنزل بمدينة تندوف و لم يندمج في العمل و افتعل بعض الأسباب لتبرير عدم قيامه بمهمته، كعدم تلبية مطالبه بخصوص السكن الوظيفي بمقر وزارة الإعلام بالرابوني و تمكينه من سيارة شخصية جديدة لتنقلاته، على الرغم أنه أيام كان مديرا لمكتب كناريا كان دائما يردد على مسامع المناضلين الذين كانوا ينتقدونه بكونه زاهد في المناصب و أنه مستعد لأن يعود مقاتلا بسيطا بالناحية العسكرية الثانية إذا اقتضت الضرورة ذلك.
و حسب ما يروج بين المناضلين، فإن “عمر بولسان” غير راض على الإستراتيجية التي يريد مدير مكتب كناريا الجديد تطبيقها بالمناطق المحتلة المعتمدة على خلق خلايا سرية و يفضل الإبقاء على العمل العلني الحقوقي و الإعلامي، لأنه يرى في الاستراتيجية الجديدة إقبارا لسلمية المقاومة و مغامرة غير محسوبة العواقب ستجعل المحتل المغربي لا يفرق بين الخلايا الإرهابية التي يفككها و بين خلايا المقاومة الصحراوية.
على مستوى آخر، ينتظر “عمر بولسان” أن يتم تعيينه في منصب دبلوماسي خلال الحركة المقبلة لتغيير السفراء و الممثلين…. و نحن كطاقم لهذا الموقع لا نستبعد كذلك قرارا بإعادته إلى مكتب كناريا في ظل الموت السريري للانتفاضة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”