Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

حتى لا نُعطي لزيارة السفيرة الأمريكية بالجزائر لمدينة تندوف أكثر من حجمها … !!؟

بقلم : القطامي

          مما لا شك فيه أن هناك جهات أرادت أن تستغل  زيارة السفيرة الأمريكية إلى مدينة تندوف بالجزائر، و تعتبرها نوعا من التحول في الموقف الأمريكي بخصوص قضية الصحراء الغربية، غير أن ما حصل لا علاقة له بموقف جديد من الإدارة الأمريكية، فقد اكتفت باجتماع مع قادة الأحزاب الجزائرية الذين لم يسبق لهم أن التقوا مجتمعين بالرئيس الجزائري منذ تنصيبه لقيادة البلاد حتى لحظة توجههم إلى المخيمات، حينها قرر أن يلتقيهم للمرة الأولى و الأخيرة، حتى لا يؤاخذه الرأي العام الجزائري، خصوصا و أن المعارضين للنظام الجزائري يرون أن السفيرة الأمريكية أكثر حيوية من رئيس بلادهم و أنها زارت معظم ولايات الجزائر، فيما الرئيس “تبون” لم يزر منذ توليه الرئاسة غير ولاية الجلفة حيث أطلق رفقة قائد الجيش “سعيد شنقريحة” حملة تشجير تحت شعار: “السد الأخضر”.

         السفيرة الأمريكية استجابت لطلب قادة الأحزاب عندما وجهوا إليها دعوة للمشاركة في عملية تحفيز المانحين لأجل دعم صمود الشعب الصحراوي في خلاء تندوف الذي يواجه شح المعونات و تحويلها إلى الأسواق القريبة، و ينذر الوضع بكارثة المجاعة حسب تقرير الهلال الأحمر الجزائري، و اشترطت السفيرة أن يكون اللقاء مع ممثلي الأحزاب و المانحين، لكن مرافقيها أبلغوها بأن اللقاء سيكون في قاعة مفتوحة في وجه وسائل الإعلام بحضور القياديين الصحراويين الكبار، و أن القاعة مؤثتة بأعلام الدولة الصحراوية، فرفضت المشاركة و تراجعت في اللحظات الأخيرة تاركة مدينة تندوف.

        انسحاب السفيرة و اعتذارها عن المشاركة، أغضب النظام الجزائري الذي قام باستدعاء السفير الروسي لزيارة المخيمات، لكن بدوره اشترط غياب الإعلام الرسمي  خلال الاجتماع، و بهذا يكون النظام الجزائري قد أبرق واشنطن بأنه غاضب من السفيرة الأمريكية و أنه يراهن على علاقاته مع موسكو، لكن الإعلام الأمريكي نفى أن تكون زيارة السفيرة الأمريكية قد أثرت على علاقات الرباط بواشنطن، وأكد أن تلويح الرباط بشكل رسمي لدى الإدارة الأمريكية بتعليق التطبيع، هو نتيجة غضب الرباط من الإدارة الأمريكية و الإسرائيلية معا بسبب حرب غزة و عجز واشنطن على فرض الهدنة و حماية الشعب الفلسطيني، و أنه لا علاقة له بزيارة السفيرة الأمريكية لمدينة تندوف.

         هذه المعطيات حولها الإعلام الجزائري الرسمي إلى نصر كبير، و بنى عليها نظرية نهاية العلاقات المغربية – الأمريكية، و قال عدد من المحللين في دولة الحليف بأن الرئيس الأمريكي “بايدن” قرر التخلي عن الاعتراف الذي وقعه الرئيس السابق”ترامب”، لكن الإدارة الأمريكية قررت إنهاء الجدل في ندوة صحفية، حين سأل أحد الصحفيين المحسوب على اللوبي الجزائري في الكونغرس الأمريكي الذي يرأسه و يقوده “جون بولتون”، إذا ما كانت أمريكا ألغت اعترافها بالصحراء الغربية كأرض مغربية، لكن الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية “ميلر” أجاب دون تردد:”لا نزال ندعم مخطط الحكم الذاتي كحل يحفظ للشعب الصحراوي حقوقه”.

         تصريح الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية اعتبره الأعلام الأمريكي طعنة سامة في خصر النظام الجزائري، و لم يعتبره ضربة للدولة الصحراوية، و هذا يدل على أن الإعلام الأمريكي الذي يشكل منصة للمخابرات الأمريكية تكونت لديه قناعة بأن الجزائر هي الطرف الحقيقي في النزاع، و أننا نحن الشعب الصحراوي و قيادتنا لا نمثل غير ورقة تخدم الأجندة الجزائرية و تحرك حسب هوى الجيش الجزائري.

          و أضاف الإعلام الأمريكي أن واشنطن تدرس إنزال عقوبات على الجزائر عبر الضغط على إيطاليا و إسبانيا و فرنسا من أجل البحث عن مصادر غاز جديدة، و يؤكد الإعلام الأمريكي أن واشنطن لها تقارير تفيد بأن الجزائر مساهم رئيسي في الحروب بالشرق الأوسط و الساحل و الصحراء، و أنها تمول جميع الخطط الإيرانية العسكرية بما فيها أعمال المفاعل “أبو شهير”. 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد