Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

جلاد سابق بسجن ”الرشيد” يعترف بارتكابه جرائم تعذيب في حق المعتقلين الصحراويين و يطلب الصفح

          سجن الرشيد – أو”أبو غريب” الدولة الصحراوية- عاد من جديد ليثير النقاش و الجدال و يشحن الشعب الصحراوي بالغضب، و يطلق أزمة ثقة بين الشعب و القيادة الصحراوية العميقة، و إن كان عمقها ليس بكبير، ذلك أن الجلاد “عبد الرحمان سيدي بوه”، الملقب بـ “ميتشل”، اعترف مؤخرا باقترافه فظاعات في حق معتقلين صحراوين عندما كان يشرف على هذا السجن.

         هذا الاعتراف لم يأت كصحوة ضمير متأخرة أو رغبة في تصفية الأجواء داخل المخيمات و التصالح مع الماضي، بل جاء بعد تسريب وثائق عن حوادث التعذيب البشعة داخل زنازن سجن “الرشيد” الرهيب، هذه التسريبات تزامنت مع وضع وطني دقيق جدا، بسبب الغليان الشعبي الذي أعقب المؤتمر الـ15  بسبب عدم الرضى على مخرجاته، و كذلك تطورات الأحداث داخل المخيمات و خارجها.

         هذا الاعتراف لا يعد الأول و هو غير إرادي من”ميتشل”، إذ سبق لوزير الواتساب، “البشير مصطفى السيد”، المنبوذ بعد المؤتمر، الاعتراف بتعذيب مناضلين صحراويين و الضلوع في تصفيتهم تحت التعذيب، فيما أعلن داخل المخيمات عن تسريب قيادي مجهول الهوية لوثائق تثبت تعرض سجناء للتعذيب المبرح و المؤدي إلى العاهات و الوفاة، كما عبرت منظمة العفو الدولية “أمنستي” أنها تتابع بقلق قضية تسريب وثائق تدين مسؤولين بالرابوني.

          و تؤكد المصادر أن التسريب قام بهم مسؤول “رفيع المستوى”، انتقاما لكبريائه من نتائج المؤتمر الأخير الذي أقيم في خلاء تيفاريتي، حيث من المحتمل أن يكون المسرب للوثائق  من بين اولئك الذين جرى تهميشهم أو عدم انتخابهم في الامانة الوطنية، أو أنه على خلاف مع الرئاسة الصحراوية و يسعى إلى إحراجها و الانتقام منها، حيث أرسل وثائق في غاية السرية إلى أحد أفراد شباب التغيير المقيم بموريتانيا، و الذي من المنتظر أن يقدم على أحدى الخطوات التالية؛ فإما أنه سيبتز الدولة الصحراوية، أو أنه يقدم تلك الوثائق إلى جهات  حقوقية دولية رسمية مثل “أمنيستي” أو الأمم المتحدة أو أنه سيسرب تلك الوثائق للصحافة، و في كل الحالات فإن القضية الصحراوية ستكون أمام فضيحة جديدة، سيكون فيها الأخ الرئيس  “إبراهيم غالي” أمام اختبار آخر داخل المخيمات، ينضاف الى فشله في حل قضية المختطف “الخليل أحمد”.

          و كان القيادي المأسوف على مرحلته، “البشير مصطفى السيد”، خلال أواخر السنة الماضية، قد أقدم هو الآخر على تقديم اعتذاره إلى الأسر الصحراوية، معترفا بأن القيادة أقدمت خلال سنوات ماضية على تصفية العديد من المعارضين لطريقة الحكم و أيضا لطريقة تدبير الثورة الصحراوية آنذاك، و الغريب أن المناضلين و دعاة حقوق الإنسان من الشعب الصحراوي داخل المخيمات و بالأراضي المحتلة و في مقدمة المناضلة الثرية “أمينتو حيدر” لم يتفاعلوا مع هذه التسريبات بالجدية المطلوبة بل لم ينبسوا ببنت شفة تجاه هذه الفضائح، و لم يعلقوا عليها و لو بتدوينة يائسة، ليبقى السؤال ما قيمة الحقوقي إذا كان يناضل بانتقائية في القضايا، و يفضل انتهاكات على أخرى خدمة لرصيده البنكي، حتى و إن كان الضحايا من بني جلدته ؟

   عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد