Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر” بين انحرافات الابن و خيانات الزوج

بقلم : الغضنفر

      جاء رجلٌ إلى “عمر بن الخطاب” يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر “عمر” الولد و وبخه على عقوقه لأبيه، ونسيانه لحقوق هذا الأخير عليه، فقال الولد : يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟، قال: بلى، قال: فما هي؟، فقال “عمر”: أن ينتقي له أمًا لا يُعيّر بها، ويحسن تسميته، ويعلمه القرآن فقال الولد: يا أمير المؤمنين إنّ أبي لم يفعل شيئًا من ذلك، فأما أمي فهي كانت خادمة لمجوسي فأنا أُعيّر بها، وقد سماني جعلًا (خنفساء)، ولم يعلمني من القرآن حرفًا واحًدا!…فالتفتَ “عمر” إلى الأب وقال له: جئتَ تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأتَ إليه قبل أن يُسيء إليك!

      مناسبة الاستشهاد بهذه القصة هو التطرق –من جديد- إلى حالة الحقوقية “أمينتوحيدر” و علاقتها المتشنجة مع ابنها “محمد القاسمي”، عبر محاولة توضيح أيهما عاق للآخر؟ و من أساء لمن؟…لأن من البديهي أن الوالدان هما سبب وجود الأبناء في الدنيا و من المفروض أن مسؤوليتهما في تربيتهم ليست محل نقاش لأن تصرفات الأبناء في الكبر هي ثمرة هذه التربية، وبالمقابل فالأبناء لا يختارون آباءهم ولا أهلهم ولا يملكون سبيلا إلى تربيتهم أو تغييرهم أو تصحيح سلوكياتهم الخاطئة، وبالتالي فإن مشقة العيش مع أبوين – أو احدهما- يسيء لأبنائه لهي أصعب بكثير من تحمل العيش مع ابن عاق…. فكم من أب ظلم أولاده أو قصر باحتياجاتهم المادية و المعنوية أو مارس عليهم أشكالا من القمع والتسلط في التربية دون أن يحاسب نفسه بما فعل أو يتقي الله فيهم؟… وكم من أم أضاعت مستقبل أبنائها بتهورها واستهتارها و جريها وراء مصالحها الشخصية ؟ فما أكثر ما يشكو الآباء من عقوق الأبناء… ولكن من يرفع شكوى الأبناء من عقوق الآباء؟

      أكيد أن أبناء الحقوقية “امينتو حيدر”، سواء “حياة “آو “محمد”، عاشا طفولة غير طبيعية و صعبة بعد انفصال أمهما عن أبيهما “محمد علي القاسمي”، و انشغالها عنهما بأنشطتها “النضالية و الحقوقية” و جريها وراء الشهرة الزائلة و الجوائز الدولية التي  كانت تغني رصيدها المالي وتقلص مكانتها الاعتبارية و احترامها  في عين ولديها، بحيث ظلت شبه غائبة عن تربيتهما و بعيدة عنهما بسبب سفرياتها المتكررة و الطويلة، و لم تستشعر حينها بأن  غياب المراقبة الأبوية و وجود الأموال و الفراغ العاطفي، سيجعل الولدان يسلكان طريق الضياع و الانحراف، ذلك أن ابنتها “حياة” فشلت  في دراستها رغم سفرها للخارج من اجل الحصول على شهادة جامعية، بل إنها أصبحت تتعاطى بشراهة للسجائر، منذ أن دخنتها للمرة الأولى وهي طالبة بجامعة أغادير، في حين أن حالة أخيها الأصغر “محمد” أكثر مأساوية، بالنظر إلى إدمانه المتقدم على المخدرات بكل أنواعها و الذي تسبب له في أمراض نفسية جعلته دائم الشجار مع كل المحيطين به سواء أمه أو زوجها “البشير لخفاوني” او أخته أو جدته … فلم تكن “امينتو” تتوقع بأنه ستعيش الإحساس بالندم   في كل ساعة و هي ترى أو تتذكر الفوضى التي يحدثها ابنها داخل المنزل كلما أحس بحاجته للمال و المخدرات، و أنه سيأتي  عليها اليوم الذي تتمنى فيه – لو عاد التاريخ إلى الوراء- لسلكت مسارا آخر يكون فيه الأبناء محور حياتها، أو أنها لو خُيًرت بأن أمور شتى، لاختارت خسارة كل ألقابها و مالها، مقابل رؤية ابنها “محمد” شابا طبيعيا بارا بها، معافى في بدنه، تفتخر به أمام أهلها و تشعر معه بأنه سيكون عكازها في كبرها.

     فما يعيشه ابن “امينتو” اليوم من اضطراب نفسي، جعله لا يميز بين القريب و الغريب  في عدم إظهار عدم الاحترام  و العدوانية، خصوصا تجاه زوج أمه، “البشير لخفاوني”، هو نتيجة تراكمات من الحقد و الغل تجاه  هذا الأخير، منذ أن كان طفلا، بحيث كان – قبل سنوات- يعرف بأن “البشير” هو عشيق أمه  التي كانت مطلقة آنذاك و تفتقر إلى المال، و هي العلاقة الذي كانت تزعجه كثيرا و تجعله عرضة للتنمر من طرف أقرانه من الأطفال في الحي و الدراسة،  لذلك سلك طريق المخدرات كوسيلة لنسيان ضغوطه النفسية.

      و على الرغم من زواج البشير” بـ “امينتو”، بعد  مرور وقت من تطرق موقعنا للفضيحة، إلا أن الزواج ظل شكليا فقط؛ على الأقل بالنسبة للزوج الذي لم يراع حرمة ارتباطه الشرعي، و ظل يمارس – إلى اليوم- هوايته المفضلة كزير نساء يبحث،  كلما أتيحت له الفرصة، على العاهرات و بنات الهوى، لقضاء وطره منهن، بطرق شاذة في كثير من الأحيان، بمنزله بمدينة الداخلة المحتلة، و لا يتورع كذلك من استقدام بعضهن، خصوصا المسماة “م.غ”، إلى بيت الزوجية كلما غادرت “امينتو” و أبناءها المنزل، أو حتى إلى بيت والدته العجوز بحي كطالونيا  بالعيون المحتلة، بحيث لم يستحيي  حتى خلال النهار من شهر رمضان  الكريم من ارتكاب الفواحش.

      مغامرات “البشير لخفاوني” مع عشيقاته يعلمها ربيبه “محمد القاسمي”، و لذلك فالشاب لا يحترم الشيخ و العلاقة بينهما يشوبها الكثير من التشنج و ردود الفعل الانفعالية من طرف هذا الأخير، دون أن تستطيع الأم فهم ما يحاول ابنها ايصاله لها،… و خلاصة الموضوع أن على الآباء أن يحرصوا على بر أبنائهم إن أرادوا أن يبرهم أبناؤهم، فلا يُتوقع بر من أبناء تُركوا بلا تربية ولا تعليم ولا توجيه ولا مراقبة…. فيا أيها الآباء بروا أبناءكم يبروكم، فإن عققتموهم فلا تستعجبوا عقوقهم، فكما تدين تدان، وضعوا نُصب أعينكم أن من يزرع الريح يحصد العاصفة.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد