بفخر كبير و بحماس منقطع النظير خرج الجزائريون في مسيراتهم وسط شوارع العاصمة، يوم الجمعة 08 مارس 2020، متحدين دعوة السلطات إلى عدم التجمهر بسبب وصول عدد الحالات المكتشفة بالجزائر إلى 17 إصابة بالفيروس القاتل، و نقلت “فرانس24” بشكل حصري محاولات الأمن الجزائري فض الإعتصامات و تفكيك التجمهر قبل بدء المسيرات، حيث عمدت إلى تفريق أزيد من 300 متظاهر حيث اعتقدت السلطا أنهم الوحيدون في المسيرة و أن العدد لن يتزايد، فاعتقلت أزيد من 10 أشخاص بينهم الناشط “سمير بلعربي”، الذي أطلق سراحه قبل شهر، بشارع “ديدوش مراد” بقلب العاصمة.
و قد أذاعت قناة “فرانس”24 على موقعها، بأن السلطات الجزائري صادرت كل الهواتف التي أخرجها أصحابها لتوثيق عمليات المطاردة و الاعتقالات للسيطرة على الوضع، قبل أن تفاجئ السلطات بأمواج بشرية فاقت أعدادها كل المتوقع، و خيبت آمال النظام في إمكانية أن يخدم وباء “ covid-19” النظام الجزائري و يكسر شوكة الحراك و نشطائه، الذين أطلقوا حملات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي و دعوا المشاركين كالعادة إلى النزول بقوة للشارع و تحدي ما تروج له السلطات من مخاوف حول الوباء.
و قد ظهر الحراكيون في مسيراتهم من دون أقنعة و لا إجراءات وقائية، و متقاربين فيما بينهم و هم في قمة الانسجام و الفرح بنزولهم لتلبية نداء الوطن، كما علقت المواقع الدولية على المسيرات و اعتبرتها حراكا استثنائيا في ظرف استثنائي، و أضاف الخبراء و متتبعو الشأن الجزائري على أن الشعب الجزائري مقتنع جدا بفكرة إسقاط النظام الجديد ،الذي يعتبروه امتدادا للنظام القديم و وجوده خطأ كبير و فيه تحدي لإرادة الشعب، و أن الحراك يرى فيه امتدادا للنظام السابق و أنه يشتغل حاليا لإتمام مشاريع مبهمة تركها سلفه، و أن الشعب الجزائري لن يتراجع حتى تحقيق كل الأهداف و الدليل أنه يتحدى السلطات في ظرف جد دقيق رغم مخاطر الوباء و تهديدات السلطة بالسجن و متابعة الحراكيين و تشويه سمعتهم و التضييق على أسرهم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك