Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوحدة الوطنية ….. و سياسة الكيل بمكيالين في حق المناضلين

بقلم: الغضنفر        

        هل استطعنا فعلا أن نجسد الوحدة الوطنية على أرض الواقع بعد مرور أكثر من أربعين سنة عن إعلانها ؟ أم أنها أصبحت مجرد عبارة نتلفظ بها في محافلنا لنطمئن بها أنفسنا على مستقبل قضيتنا؟… أم صارت ذكرى نحتفي بها كل سنة كحدث من التاريخ؟…هي أسئلة و أخرى نطرحها انطلاقا مما تعرفه الساحة النضالية في السنوات الأخيرة من تشردم و انقسامات، حتى باتت الوحدة المنشودة لا  وجود لها.

       فبعد اعتقال الإعلامي “محمود الحيسن”، أقامت و سائل إعلام قيادتنا الصحراوية الدنيا و لم تقعدها، مستنكرة إقدام سلطات الاحتلال  المغربي على هذه الخطوة الجبانة، في حق أحد أبناء الشعب الصحراوي، و نحن بدورنا لا نختلف مع هذه الحملة و نضم صوتنا إليها و ندين و نستنكر بأشد العبارات هذا الاعتقال التعسفي في حق “محمود الحيسن”… و لكن  ماذا بعد!!؟ لنتساءل جميعا و بموضوعية:  لماذا هذه الهوجة الإعلامية بسبب اعتقال شخص واحد، في حين أن العشرات قبله قد اعتقلوا و عُذبوا دون أن ينتبه أحد لحالاتهم؟… لماذا هذا التطبيل المبالغ فيه حول قضية “الحيسن”، حتى إن جل مؤسسات الدولة حرّرت بيانات استنكارية لدرجة أن الأخ القائد “محمد عبد العزيز” كلف نفسه عناء بعث رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة؟…لماذا لم يحض الإعلامي “سيدي السباعي” ورفاقه الثلاثة بنفس الاهتمام؟ …

      إذا كنا ننشد فعلا الوحدة الوطنية، فأولى تجليات هذه الوحدة أن يكون على الأقل كل المعتقلين السياسيين الصحراويين سواسية في ردود فعل القيادة  لمساندتهم على الأقل، فلسنا هنا في مزاد علني للنضال حتى نزايد على بعضنا في من هو وطني أكثر من الآخر، فتعامل القيادة بشكل غير متكافئ و بانتقائية مع الحقوقيين و النشطاء و الإعلاميين الذين يقارعون المحتل المغربي يوميا كل من زاويته، من شأنه أن يُوّلد نوعا من التدمر لدى فئات واسعة من المناضلين و يعطي إشارات غير مطمئنة على مستقبل المواطنين الصحراويين في ظل تحقيق الاستقلال المنشود.

        إذا كنا فعلا نبتغي رص الصفوف، فالواجب أن ننتبه إلى مثل هذه الأمور الصغيرة، فلا يعقل أن مجموعة “تشي غيفارا” المكونة من أربعة مناضلين، يتم التعامل مع قضيتهم بإستخفاف سواء على المستوى الإعلامي أو التنظيم السياسي، في حين يتم التطبيل و التهليل و حشد كل المنابر دفعة واحدة من أجل “محمود الحيسن” و كأن الأمر يتعلق باعتقال اسم كبير في النضال.

           إنها حالة جديرة فعلا بالتأمل، و أجوبتها –للأسف- يعرفها كل المناضلين، لأنها تمثل صورة مبسطة لسياسة غراب كناريا “عمر بولسان”  في تدبير ملف الانتفاضة بالأراضي المحتلة، و الذي انساقت وراءها القيادة الصحراوية لأنها لا تتوفر على بديل و تتخوف من التغيير، و كأن القضية الصحراوية باتت “بولسانية” بامتياز…. غراب كناريا الذي يقف اليوم وراء الحملة الكبيرة لدعم المعتقل “محمود الحيسن”  هو نفسه الذي وقف قبل أشهر ضد أية حملة لمساندة “سيدي السباعي” رئيس “الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل” ورفاقه، و طلب من جل المناضلين و المنابر الإعلامية بما فيه التلفزيون الصحراوي عدم إدراج مجموعة “تشي غيفارا” في لائحة المعتقلين السياسيين الصحراويين.

     هذا التمييز الفاضح سببه هو أن “عمر بولسان” يحقد و لا يغفر لأي مناضل قام بمعارضته، كما حدث مع “سيدي السباعي” خلال مؤتمر الجبهة الأخير، حيث قام بقراءة رسالة من مجموعة 37 إلى القيادة تنتقد سياسة ” عمر بولسان”، فكان جزاءه التهميش و مصادرة إنتاجاته الإعلامية و كذلك محاولة إلصاق تهمة الخيانة به… أما في ما يتعلق بالحملة الحالية المساندة لـ” محمود الحيسن” فإنها تحمل خطابا مبطنا و خطيرا إلى كل المناضلين بالمناطق المحتلة، مفاده أن من أراد الشهرة و  الترقي في سلم النجومية النضالية فما عليه إلا الخضوع لـ”عمر بولسان” و أن العاصين و المنتقدين لسياسته مآلهم التهميش و الإهمال.

      أمام هذا الوضع الذي يكرس نوع من الطبقية و التمييز بين المناضلين، يبدو بأن الأمور تسير من سيء إلى أسوء و أن كل البرامج النضالية ستبقى مجرد أفكار و كلمات على ورق، و مع ذلك، فمادام هناك مناضلون شرفاء يؤمنون بقدسية القضية، فإن سياسة غراب كناريا ستدخل آجلا أو عاجلا إلى مزبلة التاريخ، و سينصف التاريخ المناضلين الحقيقيين…..لذلك ندعوا كافة المناضلين إلى حضور حفل الاستقبال الذي سينظم يوم 12 يوليوز 2014 على شرف الإخوة “سيدي السباعي”و “محمد جمور” اللذان سيفرج عنهما يوم 11.07.2014، و ذلك حتى نضمد جراحهما بسبب الحيف الذي لحقهما من طرف “عمر بولسان”.   

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد