اختتم اليوم الاثنين 16 يونيو2014 بمدينة الداخلة المحتلة، فريق منظمة “العفو الدولية”، المشكل من الفرنسية ذات الأصول اللبنانية “سيرين راشد” و “البريطاني “غيردون أبسلوم”، زيارته للصحراء الغربية ، التي ابتدأت منذ 08 يونيو 2014، بمدينة العيون ثم السمارة، فبوجدور و انتهاءا بالداخلة، حيث التقى مع مجموعة من الفعاليات الحقوقية و النضالية الصحراوية.
و تبقى أبرز محطة في هذه الزيارة، هي المبادرة التي قام بها “علي سالم التامك” نائب رئيس جمعية “الكوديسا”، يوم 10 يونيو 2014، حينما جعل من منزله الذي يكتريه بمدينة العيون، محجا لكل الفئات الصحراوية المهمشة، التي توافدت من أجل لقاء وفد “منظمة العفو الدولية”، حيث تواصلت اللقاءات من الساعة الخامسة مساءا إلى ساعة متأخرة من نفس اليوم، إلى درجة أن عدد الوافدين تجاوز المئة (100) فرد، ممثلين عن عدة إطارات و فئات اجتماعية على رأسها “كوديسا”و “تنيسقية ملحمة اكديم ازيك للحراك السلمي” و “جمعية إبصار الخير للمعاقين بالصحراء الغربية” و “مجموعة إسقاط الجنسية” و “مجموعة مخيم اكنيدلف’ و غيرهم.
اللقاءات التي عرفت حضور السيدة “امينتو حيدر”، تميزت بجودة التنظيم حيث أشرفت لجنة من الشباب الصحراوي تستعمل “بادجات” على عملية تنظيم أوراق الضحايا و دخول و خروج الأفراد نظرا لضيق المكان، كما عمل “علي سالم التامك” على تأطير الحاضرين -قبل لقاءاتهم مع وفد “امنيستي”-، حيث ذكرهم بدور هذه المنظمة في إطلاق سراح المعتقلين الصحراويين بقلعة مكونة و اكدز و ركز على النقط التالية:
-“منظمة العفو الدولية” تتابع عن قرب أوضاع جميع المعتقلين الصحراويين و على رأسهم معتقلي كديم ازيك و يحيا محمد الحافظ و زيارة هذا الوفد إلى العيون تأتي للوقوف على حقيقة التعذيب إذا كان موجودا أم لا.
– من لديه الأدلة و البراهين لإثبات وجود التعذيب فليقدمها لهذه المنظمة، اعتبارا لكون التعذيب سياسة ممنهجة من طرف النظام المغربي بالصحراء الغربية.
– نطلب من الضحايا الحديث بدقة وعدم الخروج عن موضوع التعذيب، عبر احترام مبدأ سؤال/جواب، و من هنا ستظهر لكم أهمية و قيمة الشكايات و الشهادات و الأدلة المقدمة لهذه المنظمة.
و بهذا يكون “التامك” قد وضع تجربته الحقوقية الوطنية و الدولية في خدمة الضحايا الصحراويين و أرسل كذلك إشارة إلى القيادة الصحراوية مفادها أنه مازال رقما كبيرا في معادلة النضال بالمناطق المحتلة، و أنه ليس صفر على الشمال كما يحاول غراب كناريا “عمر بولسان” الترويج لذلك.
تبقى الإشارة إلى أن تقرير هذا الوفد سيكون ضربة قوية للمحتل المغربي، نظرا لقوة الشهادات الصادمة للضحايا و نظرا لتركيبة الوفد، خصوصا الفرنسية “سيرين راشد” التي لها مواقف نبيلة و شجاعة و جريئة لصالح القضية الصحراوية .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]