Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“السيسي” يكتسح الانتخابات الرئاسية النزيهة في مصر بشهادة مراقبين من قيادتنا الصحراوية … !!!

بـقـلـم:بن بطوش

         قبل لحظات من تحرير هذا المقال، أعلنت السطات المصرية للعالم بشكل رسمي أن مرشح الانتخابات الرئاسية “عبد الفتاح السيسي”، قد فاز على منافسيه بنسبة لا تقبل الجدل 89.06%، فيما تقاسم المرشحون الثلاثة الآخرين فقط 10.4% من الأصوات المتبقية، في انتخابات نزيهة بشهادة مراقبين  من بينهم  من يمثل قيادتنا الصحراوية، الذين تم إرسالهم من طرف الاتحاد الافريقي كملاحظين في الانتخابات المصرية، و لأجل أخذ الدروس تحسبا لأي انتخابات خلال المؤتمرات المقبلة لتنظيمنا السياسي، و للتعلم من “السيسي”؛ الرجل الذي ناداه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” خلال القمة مجموعة الدول الصناعية السبع في باريس بـ “ديكتاتوري المفضل”.

         تتويج “السيسي” فرعونا جديدا على كرسي دولة مصب النيل الأزرق، زفّته جريدة “يدعوت أحرونوت” العبرية كخبر نهاية السنة الأكثر إثارة للمشاعر الإيجابية داخل إسرائيل، و أبلغت الشعب الإسرائيلي أن نتائج الانتخابات المصرية أثلجت صدر الحكومة الإسرائيلية التي كانت تخشى المفاجئة، بأن يصل إلى كرسي مصر رجل متعاطف مع أهل غزة يتجرأ على فتح المعبر الذي يغلقه “السيسي” منذ سنوات في وجه الفلسطينيين، و ذكّرت “أحرنوت” بأن “السيسي” ساهم في الأمن الإسرائيلي بتدميره الأنفاق التي تربط بين سيناء و غزة، و منعه “حماس” من التسرب إلى سيناء و تحويل صحرائها إلى تكنة خلفية تخزن بها العدة و العتاد، و ترص على أرضها الصفوف و تعد بها الخطط لمهاجمة إسرائيل.

         لم تتوقف الجريدة العبرية في كيل المديح و الثناء على كبير الجيش المصري الذي وجد نفسه يقود المصريين في منعرج مصيري، و قالت أن “السيسي” هو الوحيد الذي امتلك الشجاعة و حرّك جيشه ضد القراصنة اليمنيين، و قرر حماية ظهر إسرائيل من الهجمات الغادرة التي تستهدف المدن الإسرائيلية، و أثرت سلبا على طريق التجارة في معبر سيناء المائي، و استفادت من تلك الهجمات اليمنية دولة الإمارات العربية، التي تحولت كل التجارة إلى موانئها هروبا من الحرب الدائرة في بحر العرب، و عجلت بظهور الطريق التجارية الهندوإماراتية الموازية لطريق الحرير.

         ستتساءل أيها القارئ الكريم و أنت تقول بأنها قضية أكبر من وعي الشعب الصحراوي، و أن نقاشها في هذه الظرفية مضيعة للجهد و الفكر و الوقت… !!، لكن تريث قبل أن تطلق حكمك الرحيم على هذا المقال، لأننا بصدد الجواب عن السر الذي جعل “السيسي” يغامر بعلاقاته مع الرباط، و يقبل بتواجد عنصر يمثل الدولة الصحراوية للمشاركة في إعادة انتخابه أو تتويجه بالأغلبية الساحقة على عرش مصر، نحن بصدد وضعك أمام مشهد مستجد، في البداية منحنا الانطباع أنه يخدم القضية الصحراوية و يجدد الروح في ملفها عربيا و إفريقيا، قبل أن نصطدم بصخور الحقيقة الموجعة، و يظهر لنا أن نظام “السيسي” يمارس السياسة خارج صندوق المبادئ و الأخلاق، و هذا ما فاجأ حتى الحليف الجزائري الذي راهن إعلاميا على هذا الأمر بأنها بداية تحول في العلاقات بين القاهرة و الرباط.

         نبدأ من مشاركة البعثة العسكرية المصرية في الاجتماع العسكري الذي عقد في الجزائر تحت شعار “تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا” إلى جانب الدولة الصحراوية، و هو ما أثلج صدورنا و جعلنا نأمل الخير من إمكانية حدوث اعتراف مصري رسمي بجمهوريتنا الصحراوية، رغم علمنا بأن قمة النقب التي شاركت فيها مصر مع الرباط و وقعت على إعلانها، كان من مخرجاتها دعم ما يسمى “الوحدة الترابية المغربية”، و أنه خلال جميع قمم الجامعة العربية التي كانت تشارك في أحداثها مصر و تصيغ مخرجاتها، كانت القاهرة تصوّت فيها لدعم  الصحراء الغربية كجزء من التراب المغربي…

         و عند تعليق الصحافة المصرية على مشاركة الوفد المصري بالاجتماع العسكري “تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا”، قالت أنها مشاركة غير رسمية و لا تمثل أي اعتراف بالكيانات التي لا تعترف بها الأمم المتحدة كدولة، في إشارة على أننا لم نحصل بعد على صفة الدولة أمميا، و أن ما حدث فوق الأرض الجزائرية تتحمل نتائجه سلطات الجزائر فقط… !!؟، فما المستجد الذي جعل مصر تقبل بوجود مراقبين من الدولة الصحراوية و تستقبلهم فوق أرضها بشكل رسمي..؟

         فقد قلنا خلال الجزء الثاني من تغطيتنا لزيارة ملك المغرب إلى الإمارات، بأن حجم الاتفاق و التمويلات السخية من أبو ظبي لمشاريع فرعونية مغربية، أغضب العديد من الدول  من بينها مصر التي قرّرت تجهيز عرض مغري للرباط من أجل نقل التكنولوجيا الميكانيكية و تكنولوجيا الطائرات و تكنولوجيا النانو و صناعة الرقائق و الفلاحة إلى مصر، و من أجل الاستفادة من التمويلات الإماراتية الموجهة إلى الرباط، و قلنا أن الرباط دفعت فواتير باهظة لقاء حصولها على تلك التكنولوجيا، و أمضت عشرين سنة من الحرب الاقتصادية الهادئة مع الأوروبيين في غرب إفريقيا لبناء إمبراطورية – اقتصادية، تمتد شمالا إلى عمق أوروبا و جنوبا إلى آخر جزيرة في الأطلسي، و انتهت بإقناع الرباط للشركات عالمية مثل “تيسلا” و “بوينغ” و “داسيا” و “رونو” و “بوجو”…، بالوثوق في الاقتصاد المغربي و وضع أموالهم في استثمارات عملاقة، و مصر ترى في أن من حقها الحصول على امتيازات داخل الاقتصاد المغربي دون دفع أي تكلفة، بل و ترى أن على الرباط و من واجبها أن تروج للبضائع المصرية و بالخصوص منتجات الحديد المصري في أوروبا عبر ميناء طنجة دون شروط… !!

         و اقترح ديكتاتور “ترامب” المفضل على الرباط كمقابل، بيعها الغاز بثمن أقل مما يتم تداوله في السوق الدولية، لتعويض الرباط عن الغاز الذي أوقفته الجزائر عبر الأنبوب المغاربي، لكن الرباط فاجأت المصريين بردها غير المتوقع، و أنها ترفض العرض و تراه مجحفا في حق الاقتصاد المغربي و تريد عرضا حقيقا، لأن نقل التكنولوجيا ليس بالأمر السهل، و أن مصر و إن بقيت 100 سنة تفاوض الشركات المالكة لتلك التكنولوجيا فلن تحصل عليها، و أيضا وصول المنتجات التعدينية المصرية إلى الأسواق الأوروبية و الإفريقية يجب أن يحترم اتفاقيات التبادل التجاري بين الدولتين بأداء الرسوم كاملة دون إعفاءات مضرة بالشركات المغربية، و أن المعاملات الاقتصادية لا تكون بالتفاضل أو باستخدام القومجية العربية كواجب و دين على الرقاب، بل بمبدئ رابح – رابح.

         رفض الرباط جعل “السيسي” في أوج دهشته، و كردة فعل أولية من حكومته، قرر اللعب بورقة الدولة الصحراوية – مع كامل الأسف – كطعم للإيقاع بالرباط، و أظهر “السيسي” بهذا السلوك ضعف فهمه للصراع في ملف الصحراء الغربية، ظنا منه أنه صراع جزائري – مغربي، و أن قبوله عرض الجزائر باستدعاء مراقبين من  يمثلون الدولة الصحراوية، بمبرر أنها عضو في الاتحاد الافريقي، سيجعل الرباط في موقف حرج، و هو  نفس الأسلوب الذي حاولت به فرنسا و إسبانيا و هولندا و حتى ألمانيا…، الضغط به على الرباط، لكن تلك الضغوطات انتهت بالفشل، غير أن “السيسي” أحتفظ لنفسه بعذر يجنبه التورط مباشرة مع الرباط، بعدما أعلن موقع “اليوم السابع” المصري، أن مشاركة المراقبين الصحراويين كانت تحت غطاء الإتحاد الإفريقي، و أن أولئك المراقبون كانوا يحملون جوازات سفر جزائرية و لم يتم التعرف على هوياتهم الحقيقة إلا بعد الجدال الإعلامي الذي أثارته الصحف المغربية… !!؟

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد