الإعلام في برلين يفجر فضيحة ضخمة بعد كشفه استخدام أجهزة الدولة الألمانية السرية لبرنامج ”بيغاسوس” منذ سنة 2019
تعيش ألمانيا على وقع فضيحة أخلاقية – حسب الإعلام في برلين- بعدما قالت مصادر من داخل البرلمان الألماني “بوندستاغ” أن الحكومة الألمانية، خلال إحدى الاجتماعات للجان داخل البرلمان الألماني، قد اعترفت باستخدام جهازها الأمني الفدرالي لبرنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” المثير للجدل، الشيء الذي أثار موجة من الغضب في صفوف رجال الإعلام و السياسيين المعارضين لـ “أنجيلا ميركل”، و دفع عدد من النشطاء لإطلاق حملة واسعة من أجل الضغط على الحكومة الألمانية لكشف المزيد من الأسرار.
و حسب الاتحادات الإعلامية الألمانية، فقد اشترى مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالية الألماني (BKA) برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” المثير للجدل ، وقد تم تأكيد استخدامه ضد أهداف لم يتم الكشف عنها، و من المحتمل أن تكون الشرطة قد اخترقت به أجهزة الصحفيين و المعارضين السياسيين و عدد من النشطان الألمان الذين يعارضون أسلوب المستشارة “ميركل”، في تدبير الشأن السياسي الألماني، و ما أسموه الأخطاء المتكررة لها، في علاج القضايا الدولية و الإقليمية، و هو الأمر الذي انتقدته بشدة الرابطة الألمانية للصحفيين، في حين أن “منظمة العفو الدولية”، اكتفت بالقول أن استخدام هذا التطبيق من دولة أوروبية أمر غير مقبول و غير مبرر، في الوقت الذي كانت قد نشرت تقريرا لاذعا عن استخدام نفس البرنامج من طرف المحتل المغربي.
الاعتراف الألماني باستخدام هذا التطبيق و على نطاق واسع، امتدت تأثيراته إلى منظمتي “أمنستي” و “فوربيدن ستورز” اللتان تعرضتا لانتقاد شديد، بعدما اتهم نشطاء هاتين المنظمتين بالانتقائية في التعامل مع الدول، و قال أنهما لم ينجحا حتى اليوم في الحصول على أدلة تثبت تورط الرباط في استخدام التطبيق المحرم دوليا، بينما لاذا بالصمت رغم اعتراف الحكومة الألمانية باستخدام هذا التطبيق، و إقرار اللجان البرلمانية أن الأجهزة الأمنية الفيدرالية استهدفت به النشطاء و الصحفيين و حتى سياسيين من خارج دولة ألمانيا.
و من المنتظر أن توجه عدد من القوى السياسية و الفاعلين المدنين و الاتحادات الإعلامية، دعوة إلى المستشارة الألمانية “ميركل” و وزير داخليتها من أجل الإجابة على أسئلة الرأي العام الألماني بخصوص فضيحة التجسس عبر تطبيق بيغاسوس، خصوصا و أن النائب “كونستانتين فون نوتس” عن حزب الخضر المعارض، طالب الحكومة الفيدرالية بـ “توضيح كامل”، و قال “يجب توضيح من المسؤول تحديدًا عن شراء واستخدام برامج التجسس” كما وصف استخدام هذا البرنامج بأنه “فضيحة و كابوس لسيادة القانون”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك