بقلم : الغضنفر
بلغني من بعض الرفاق بأن البرلمانية المغربية “آمنة ماء العينين”، ذات الأصول الموريتانية (و ليست الصحراوية كما سبق أن كتبت)، بما أنه تبين لي أنها تنتمي لقبيلة “إيديقب”، و أن اسمها العائلي “ماءالعينين” لا علاقة له بالأسرة المجاهدة العالمة التي نعرفها، تحاول أن تحشر القبيلة التي تحمل اسمها في أزمتها الشخصية و السياسية، خصوصا بعد نشر رسالة مفتوحة كتبها “عبد الله حافيظي السباعي”، التي يسرد فيها تاريخ أسرة هذه البرلمانية و كيف تسلقت ابنتهم طبقيا لتتنكر لولي نعمتها و لأبناء منطقتها.
و إذ أتطوع في إطار تنوير الرأي العام الصحراوي، بنشر هذه الرسالة عبر موقعنا، مع تحفظي على العبارة الخاصة بقضيتنا الوطنية، لأني أحسست و أنا أتنقل بين سطورها الحارقة و كأن كاتبها يخاطب عبر “آمنة ماء العينين”، يخاطب كل من سولت له نفسه استغلال القضايا السياسية من اجل تحقيق ثروة شخصية، كحال بعض المناضلين الصحراويين الذين أصبحوا يتصرفون كتلك البرلمانية ، بعدما ظهرت عليهم آثار النعمة و أصبحوا يسافرون إلى أوروبا و كأنهم مواطنين بها، و يرتدون أفخر الثياب، بعدما عرفناهم – إلى سنوات قريبة – فقراء لا يجدون حتى ثمن براد شاي في إحدى المقاهي الشعبية … إليكم الرسالة لعلها تكون درسا لبعض تجار النضال في منظومتنا حتى يرجعوا عن غيهم :
“بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
رئيس جمعية زاوية ايت الرخاء للتنمية والتعاون
أمينة بنت الحاج محمدي ولد اللاي ولد الناوى كما اعرفها حقيقة وحكما ،..
إلى ابنتنا أمينة ماء العينين : المعلمة ،الأستاذة ، البرلمانية ، نائبه رئيس مجلس النواب، نائبه رئيس جهة سوس وعضوة المجلس الأعلى للتعليم ،،،،اكتب اليك هذه الخاطرة في خضم هذه الضجة الكبيرة التي وضعت فيها نفسك بدون سابق إنذار. … فأنت تعرفين في قرارة نفسك انك دخلت بحرا لا ساحل له بحر السياسية المتلاطم الأمواج … فلكل شيء ضريبية وضريبة السياسية أن الإنسان يفقد حريته وينصب نفسه وذاته شارة لآخرين. … من أراد أن يعيش حرا عليه الابتعاد عن السياسية بكل متاهاتها ودروبها الوعرة المسالك …
ابنتي صديق والدي السيدة أمينة بنت الحاج محمدي ولد اللاي ولد الناوى :
إنني أعرف جيدا والدك الحاج محمدي ولد اللاي ولد الناوة . ..اعرفه مع والدي إبراهيم أعراب كان صديقه وخليله ورفيق صباه وشبابه وكهولته … عاشا هما الاثنين في كنف شيختنا جميعا الولية الصالحة الشيخة حانة بنت شيخنا الشيخ ماء العينين قطب الثقلين نفعنا الله ببركتهم جميعا … كان معهما الشيخ عبدالرحمن ولد متالي قيم زاوية الشيخ النعمة بايت الرخاء …. كان والدي إبراهيم أعراب معلما بمدرسة الشيخ النعمة التي أطلقوا عليها مدرسة النعمة نكاية في هذا الشيخ الجليل لأن الوهابية كانت تضرب أطنابها في تلك المنطقة وفي كل مناطق المغرب …. بينما كان والدك يمارس النقل مستغلا رخصة النقل بين اثنين ايت الرخاء ومدينة تيزنيت حيث كانت مسافة 13 كيلومتر من ايت الرخاء إلى ميرغت النقطة الموصلة إلى الطريق رقم واحد الفاصل بين طنجة إلى الكركرات عبد الدار البيضاء وتيزنيت وكلميم وطانطان وطرفاية والعيون وبوجدور والداخلة وامهريز تم الكركرات أما الكويرة التي يلهج بها المغاربة ليل نهار فليس لهم منها إلا الاسم لأنها مدينة مهجورة تحت سيطرة القوات المسلحة الموريتانية. … كان طريق ميرغت ايت الرخاء يقض مضجع والدي إبراهيم أعراب ووالدك الحاج محمدي …. وكانت أمنيتهما التي لم تحقق في حياتهما أن يتم إصلاح هذا الطريق المحوري الذي تحقق الآن بفضل الله وكريم إرادته. … بقي والدي إبراهيم أعراب معلما إلى غاية 1975 حيث وافته المنية بتزنيت بعد رجوعه مباشرة من الديار المقدسة (فاز امرؤ ختم بحج ) وعاش والدك الحاج محمدي متحملا قساوة طريق ايت الرخاء وقاضيا لجماعة ايت الرخاء وهو النظام القضائي الذي استمده المغرب من نظام الخميني الإيراني والذي تم إلغاؤه ليبقى والدك بقرية ايت الرخاء وبحي القصبة بدوار اتاتن جماعة ايت الرخاء يعاني من مرض البروستات المسالك البولية والذي رفض رفضا باتا معالجته طبيا إلى أن وافاه الأجل المحتوم رحم الله السلف وجعل البركة في الخلف …. وأنت اليوم بعيدة كل البعد أن أسرتك واخواتك وقبيلة التي ولد وترعرعت بها رغم أن أن الحديث الشريف لجدنا عليه الصلاة والسلام يقوم ما مفاده خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ولا غروة ….وأتمنى من كل فقلبي أن يكون نقدي اللاذع لك سببا لمراجعة مواقفك من أسرتك وعشيرتك وقبيلتك الرخاوية ………
عندما توفيت زوجة والدك الرخاوية من أسرة أل بوكجة ووالدة اخوانك من والدك الشيخ الولي وسيدي عثمان ومولاي احمد …. كان والدي إبراهيم هو من أشرف على عقد قران والدك وبنت احمد المحفوظ بقرية فم الواد بأسفل جبل العروس بقبيلة أولاد جرار والضبط بالطريق الموصل إلى ايت الرخاء وجماعة النابور عبر ألوس إعنوبة وتمكراض وبيزون واتاتن بحاضرة ايت الرخاء هذه القرية المهمشة التي يحرمها البعض حتى من حرف الهمزة في الأخير حتى تكون بلدة الخير والبركة (الرخاء) بذل الذل الهوان بالتعبير الحساني (الرخا)…
فما يجمعني بك أن والدتك جرارية وجدتي أنا من أبي جرارية ايضا. ..وان والدي إبراهيم أعراب كان سببا بعد الله في خروجك إلى الوجود لأنه هو من زوج والدك بوالدتك ….فأنا سباعي حتى النخاع وبقيت كذلك رغم انصهارنا في أربعة قبائل قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع الأصل وقبيلة أولاد جرار التي ولدنا وترعرعنا بها ، وقبيلة أهل الشيخ ماء العينين التي تربى بها والدي ، وقبيلة ايت الرخاء التي عمل بها والدي معلما والتي انصهرت بها اجتماعيا وسياسيا حتى أصبح الكثير يظن أنني رخاوي الأصل والمنشأ.،.. هذا عكس أسرة الحاج محمدي ولد اللاي ولد الناوى التي اختارت لقب ماء العينين اسما لكل أبنائها والجميع يعرف حق المعرفة أن الحاج محمدي رحمه الله تتلمذ بالمعنى البيظاني تتلمذ الركبة على الشيخ النعمة وشقيقته الشيخة حانة بنت الشيخ ماء العينين وأن أصل أسرته هو قبيلة اديقب الدائعة الصيت في بلاد شنقيط موريتانيا حاليا ولهذا فحسب ما أكد لي هاتفيا الكاتب العام سيداتي ولد الناوى وهو رجل ذو ثقة أن الجد الجامع لأهل الناوى هو بنت أخت الشيخ ماء العينين الذي جاء معه من الحوظ ببلاد شنقيط قبل أن تولد موريتانيا من رحم الاستعمار الفرنسي مع المختار ولد داده … كما حاولت اسبانيا أن تلد دولة صحراوية بالصحراء الغربية المغربية مع خليهن إلا أن الولادة كانت قيصرية باءت بالفشل …
اعرف والدك الحاج محمدي ولد اللاي ولد الناوى حق المعرفة الذي رحمه الله كان يعزني ويحترمني ويقدرني ويشد على يدي ويطلب لي الله التوفيق عندما كنت أزوره وهو طريح الفراش عندما كنا نعمل مع الرخاويين الأشاوس في تحقيق مشروع طريق ايت الرخاء ميرغت …. كما اعرف عمك الناوة ولد اللاي التاجر الذي أصيب وقد كان مقيما بمنزلنا بكلميم إلى أن وافاه الأجل المحتوم. … كما اعرف حق المعرفة عمتك مانة بنت اللاي زوجة سيدي عبدالرحمن قيم زاوية الشيخ النعمة ووالدة الأستاذ المحامي احمدو والأستاذ محمد الغيث أول كاتب عام لجمعية زاوية ايت الرخاء …. وأهل متالي احتفظوا بلقبهم الأصلي المنتسب إلى أسرة العلم والكرم والتقوى بالقطر الموريتاني الشقيق …. عكس أسرتك أنت التي اتخذت لنفسها لقب أسرة دائعة الصيت …
كل الرخاويين ساهموا بالقليل أو الكثير في تحقيق طريق ايت الرخاء ميرغت إلا أنت وأخواتك بنات الجرارية لم تساعدونا في صغركم في أنشطة الجمعية ولم تساعدوني ماديا بعد توظيفكم ولم تساعدني أنت ايت الرخاء بعد أن سطع نجمك سياسيا فقد تنكرت لمسقط رأسك ومقر أسرتك وآبائك وليس هناك رخاوي يذكرك بخير لأنك لا تزورينهم إلا لماما واليوم وقد أصبحت ايت الرخاء هي قطب الرحا في المنطقة برمتها فقد أصبحت في غنى عني وعنك وعن كل هماز لئيم مشاء بنميم ….
وكرئيس جمعية ايت الرخاء ووفاء لمدرسة الشيخ النعمة بايت الرخاء كنت طيلة سنوات التسعينيات من القرن الماضي أنظم رحلة للتلاميذ المتفوقين من تلاميذ مدرسة الشيخ النعمة من بايت الرخاء إلى الرباط وقد كان أخوك الأستاذ سيدي عثمان هو من يشرف على تنظيم الرحالة للتلاميذ والتلميذات المتفوقات وقد كنت أنت من بينهن أتمنى صادقا أن لا تكوني نسيت تلك الحقبة من حياتك لأنها أول فرصة سمحت لك بالسفر برا إلى الرباط وزيارة معالمها من ضريح محمد الخامس وحديقة الحيوانات التي كانت متواجدة بحي الرباط والتي أصبح مكانها حيا راقيا من أحياء حي الرياض…
كبرت بسرعة وشغلتك مهنة التعليم في الابتدائي ولم نعد نعرف أي شيء عن حياتك الخاصة والعامة ، وطيلة ترشحي للبرلمان بايت الرخاء ونجاحي مستشارا ببلدية والمجلس الإقليمي لتزنيت لم نسمع لك خبرا رغم أن أخوك سيدي عثمان وابن عمتك محمد الغيث كانا بجانبي في السراء والضراء … وفجأة صعد نجمك بدون سابق إنذار وأصبحت مستشارة متألقة ببلدية تيزنيت تم برلمانية لحزب العدالة والتنمية ويرجع الفضل كل الفضل في إنصهارك الناجح في المجال السياسي إلى الأستاذ عبد الجبار القسطلاني النائب البرلماني السابق الذي أكد لي شخصيا انك قلبت عليه ظهر المحن وتنكرت لخيره وناصبته العداء في السر والعلن وان المثل العربي ينطبق عليك إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ، وإذا أنت أكرمت اللئيم عليك تمردا ….
أقسمت كل نفس خبيثة أن لا تخرج من الدنيا إلا إذا أساءت إلى من أحسن إليها … إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربك ….كنت والله اعلم بما أقول افرح عندما اسمع اسمك وعندما التحقت بالبرلمان كنت أول المهنئين لك وكلما كنت أحاول الاقتراب منك كنت تتهربين وكأنك تخافين بأن أذكرك بأيادي البيضاء عليك وعلى تلاميذ مدرسة الشيخ النعمة. …وعندما دعوتك لحضور زفاف ابنتي سناء سنة 2012 لم تكلفي نفسك حتى الاعتذار رغم أنني اتصلت بك هاتفيا وسلمك الدعوة ولي نعمتك الأستاذ القسطلاني. …
اشتركنا جميعا في ندوة حول الصحراء المغربية الغربية التي نظمها الحقوقي الأستاذ السموني المستشار الحالي بديوان وزير العدل وكانت الندوة بفندق القطار بأكدال وكانت تشارك معنا في الندوة الدكتورة الصيدلية المعتزة بنفسها حسناء أبو زيد بنت الحاج عبدالقادر ولد القائد دحمان … وقد قابلتني أنت بجفاء وكبرياء وكأنك لم يسبق لك أن عرفتني من قبل ……
وقبل السنة الماضية التقيت بك صدفة في زاوية شيخنا الشيخ ماء العينين بتزنيت بمناسبة ندوة التصوف وكان معنا العامل والصديق سمير اليزيدي ولم تكلفي نفسك حتى السلام علي وكنت تسيرين سير الخيلاء وكأنك لا تعرفين أنني أعرف الناس بأسرة والدك وأسرة ووالدتك وان البرلمان والوظائف السامية لن تغير التاريخ ولا الجغرافية وان التواضع يجعل الإنسان يعيش في امان عكس المتكبر الذي لن يخرق صاحبه الأرض ولن يبلغ الجبال طولا ….
وها أنت اليوم تحصدين ما زرعته طيلة حياتك السياسية حيث أصبحت على لسان القاصي والداني. … وصورك سواء كانت حقيقية أو مفبركة تغزو كل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة. … الجميع يتشفى فيك باستثناء أقلية من أبناء حزبك أما إخوانك والقبيلة التي تحملين اسمها لم اسمع أو اقرأ أي تضامن معك بل هناك أخ لك غير شقيق يحملك مسؤولية تصرفاتك المتهورة وأن تلك التصرفات المتهورة لا صلة لها بأسرة الحاج محمدي ولد اللاي هذه الأسرة المعروفة بالعلم والورع والتقوى وعدم التبرج ….
زعامة لا تجلب الخير لصاحبها تكون وبالا عليه ….حتى زعيمك الذي وفيت له وفاء سرمديا بنكيران لم يتضامن معك وحزبك أصدر بيانا محتشما وكل أصدقائك المقربين في الحزب وخاصة الشوباني وبوانو لم نسمع لهم تعليقا للدفاع عنك والصور أن كانت فعلا صحيحة تضعك فيقول الاتهام تجعل الجميع يتبرأ من تلك الاصرفات الطتائشة التي لا تكن للسلام ولا لحزبك الليله مرجعية إسلامية بأية صلة لا من قريب ولا من بعيد …….أما الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة والطبيب النفساني فهو كعادته لن يتكلم عنك لأنك اخترت التخندق مع أهل فاس ونسيت خير أهل سوس ….
إن المرء إذا اختار السياسة والأضواء الكاشفة والشهرة فعليه أن يتحمل ضريبة ذلك ويعرف انه أصبح ملكا للمجتمع برمته وان تصرفاته ولباسه وكلامه يهم القاصي والداني فهو يلبس للمجتمع ويتكلم للمجتمع وأدنى تصرف يكون مثار حفيظة المجتمع … ولهذا فإن ما قمت به مؤخرا في باريس إذا كان حقيقة فقد جنيت على نفسك وعلى نفسها جنت براقيش كما يقول المثل …. وإذا كان ما يتداول صحيحا فأنصحك بعدم التحدي وشد الحبل لأن حبل الكذب قصير وأن الاعتراف بالخطأ فضيلة فهما تكن عن امرؤ من خطيئة وان خالها على الناس تعلم ….
إنني أشفق عليك من الوضعية التي تعيشينها الآن ووضعت نفسك بتصرفاتك الطائشة تحت المجهر اجتماعيا وسياسيا فمن أسرة صغيرة متفككة إلى سمعة في الحضيض إلى صور فاضحة غير مشرفة تتنقل عبر وسائل الإعلام في كل أنحاء العالم ….فاللهم نجني من كيد أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم … و لا تفضحني واسترني بسترك الجميل في الدنيا والآخرة … وتوفني مسلما والحقني بالصالحين. …مع مودتي ….ابن صديق والدك، عبدالله حافيظي السباعي“
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك