Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

حضور ”امينتو حيدر” لمناورات عسكرية يسقط عنها صفة المدافعة عن حقوق الإنسان

بقلم: الغضنفر

         لأنني حريص على تتبع الأحداث و المبادرات التي تقدم عليها  القيادة الصحراوية لقرائتها و تحليلها بشكل موضوعي و عقلاني يخدم القضية الوطنية، كنت سأكتب في حينه عن  سفر وفد من المناطق المحتلة و جنوب المغرب، و خصوصا “امينتو حيدر”،  إلى مخيمات تندوف، لحضور المناورات العسكرية  التي أجراها جيشنا الشعبي بالقطاع الشمالي بمنطقة أمهيريز المحررة، إلا أنني تراجعت عن الكتابة، بعدما ناقشت الامر مع رفاقي في طاقم الموقع، الذين   نبهوني إلى ان الوقت غير مناسب، بعدما أسروا لي بأن القيادة تسعى إلى تحقيق مصالحة بين الرموز النضالية لتجاوز حالة الخلافات المزمنة بينهم  في أفق رص الصفوف لتنزيل إستراتيجية نضالية جديدة بالمدن المحتلة ستربك حسابات المحتل و تجعله يفقد السيطرة و التحكم و الحصار الذي يمارسه حاليا.

          لذلك انتظرت مع المنتظرين رجوع هذا الوفد لأرى ثمار المصالحة،  و ألجمت قلمي عن الكتابة حتى لا أتهم بأني أسعى إلى التحبيط، خصوصا و أن القيادة – في شخص “البشير مصطفى السيد” وزير الأرض المحتلة و الجاليات-  أعطت تعليماتها  للوفد بضرورة القيام بجولة بالمدن المحتلة (العيون- السمارة – بوجدور-  الداخلة) و مدن جنوب المغرب (طانطان- كليميم – آسا) لحشد الهمم و تعميم توصيات القيادة …

           لكن ما وقع في الأيام الأخيرة بعد رجوع الوفد إلى العيون المحتلة، و التحاق “امينتو حيدر” به قادمة من اسبانيا لتترأسه في الجولة التحسيسية،  أكد لي بالملموس بأن ما كنت أتوقعه  و أريد كتابته منذ البداية هو ما حصل؛ فسلطات الاحتلال -كعادتها- ضربت طوقا أمنيا على منزل الثعلب “إبراهيم دحان” بالعيون المحتلة الذي كان سيحتضن الحفل الأول لهذه الجولة، و منعت في اليومين التاليين بعض أعضاء الوفد من مغادرة المدينة في اتجاه  مدينتي السمارة و طانطان، و أعادتهم كذلك من على مشارف مدينة بوجدور، ليكتفي الوفد بإصدار بيان مهلهل، ملخصه “يا جولة ما تمت…خذها الغراب وطار”،  يستنكرون من خلاله المس بحريتهم في التنقل.

          الحقيقة أن القيادة الصحراوية هي من أفشلت بتسرعها و عدم تبصرها، جولة الوفد بمدن الصحراء الغربية و جنوب المغرب، لأنها ببساطة أعطت  لسلطات الاحتلال كل المبررات للتصرف بهذه العنجهية و القمع، دون الخوف من ردة فعل المنتظم الدولي أو المنظمات الحقوقية بخصوص موضوع إنتهاك حرية الأفراد في التنقل.

          فبمجرد حضور أي مدافع عن حقوق الإنسان لمناورات عسكرية تنتفي تلقائيا عنه صفة “الحقوقي”، لأن المنظمات الحقوقية الدولية تستنكر الأسلحة و ترى فيها أدوات قتل تمس بأول حق من حقوق الإنسان ألا و هو “الحق في الحياة”، و بالتالي فـالبيان التنديدي الذي أصدرته “امينتو”و رفاقها، بصفتهم “وفد حقوقي”،  بخصوص منعهم التنقل، لن يجد آذانا صاغية لدى المنتظم الدولي، وحتى إن طرح السؤال على سلطات الاحتلال ستدعي ببساطة أنها منعت “كومندو”  حضر مناورات عسكرية، و كان ينوي القيام بأشياء خطيرة تمس سلامة الأفراد و الممتلكات بالمدن التي سيزورها. 

          قد يقول قائل بأنني أبالغ في الآمر، و لكن الحقيقة أن وزارة الأرض المحتلة ارتكبت، قبل رجوع الوفد للمناطق المحتلة، خطأ فادحا آخر، ينضاف إلى زلة استدعاء “حقوقيين” لحضور مناورة عسكرية، حيث نشرت الوزارة يوم 05 يناير، 2019 على موقعها الإعلامي و صفحتها الفيسبوكية ،ما يلي: “أجرى عضو الأمانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وزير شؤون الأرض المحتلة و الجاليات حلقة تواصل على هامش مندوبة الغداء التي أقامها على شرف وفد المناضلين القادم من المناطق المحتلة و الذي تطرق فيه بالتحليل للوضع الوطني، الإقليمي و الدولي ذات الصلة بالقضية الوطنية. و أوضح الأخ الوزير أن عديد المعطيات تؤشر إلى رياح التغيير الإيجابي في منظور المجتمع الدولي تجاه القضية الوطنية . و عرج الأخ الوزير إلى واقع انتفاضة الاستقلال معبرا عن فخره بانجازاتها التي أبقت الاحتلال في حالة استنفار و استنزاف دائمين .و توجه عضو الأمانة الوطنية إلى المناضلين بضرورة العمل وفق إستراتيجية جديدة و بعث أساليب مبتكرة تؤجج مناطقنا المحتلة و تهزها تحت أقدام الغزاة. و من جانبهم أكد مناضلو المناطق المحتلة على حتمية التضحية و تكثيف الجهود و التحام كافة المنظمات الحقوقية و الجمعوية على إستراتيجية موحدة لتأجيج نار المقاومة السلمية” .

              هذه التدوينة اقل ما يقال عنها أنها غبية …. و لي عودة للموضوع .

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

  

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد