Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

من تحسبه موسى يطلع فرعون…!!!

بقلم: الغضنفر

          مع بداية هذه السنة، حاولت القيادة الصحراوية من خلال استدعاء أسماء بعينها من المناطق المحتلة و جنوب المغرب، و على رأسهم “امينتو حيدر”، للحضور كضيوف شرف في المناورات العسكرية  التي أجراها جيشنا الشعبي بالقطاع الشمالي بمنطقة أمهيريز المحررة، أن تجعل من هذه الزيارة مناسبة للمصالحة و  لتذويب الخلافات بين بعض أعضاء الوفد، إلا أن ذلك لم يتحقق بالشكل و الكيفية المطلوبين، لأن الأطراف المعنية بالمصالحة  اتفقت فقط على التستر على هذه الخلافات قدر الإمكان وعدم إخراجها للعلن حتى لا تؤثر على الشعور العام للقواعد النضالية و حتى لا يستغلها  كذلك المحتل المغربي   لزرع الفتن و خلق المزيد من الانشقاقات.    

          هذه الخطوة غير المدروسة، أكدت لي  بالملموس بأن القيادة تخبط خبط عشواء  أو أنها غير مدركة لحقيقة الخلافات، لذلك و استشعاراً مني  للواجب الوطني المفروض على كل غيور على القضية، وحتى لا تبقى بعض الأمور المحرجة حبيسة الصدر، فإنني قررت أن أكتبها في مقالي هذا  لعل و عسى يتم  تغيير شيء قبل فوات الأوان، وأحب قبل عرض هذه الحقائق، أن أؤكد على إيماني الراسخ والعميق بالوحدة الوطنية وبالمصالحة كأساس لهذه الوحدة، لأن القضية الوطنية هي الأساس، فالمصالحة هدف نبيل يعمل من أجل تحقيقه كل وطني صحيح العقل وسليم النية، و هي مطلب جوهري و إجباري لمنظومة نضالنا، بدونها لا يمكن أن ننجح في خلق مقاومة سلمية و لا انتفاضة دائمة بالمناطق المحتلة، ولا أظن أن أحداً من الشعب الصحراوي يختلف على هذه المسألة، ولكن  لدي سؤال واحد للقيادة : هل تعتقدون بأن “البشير مصطفى السيد” هو الرجل المناسب لتدبير ملف الأرض المحتلة  و الإشراف على مشروع المصالحة ؟

          سؤال اطرحه من باب الاستنكار لا الاستفهام، لأنه تبين لي  بأن المثل الحساني: “قام قيمة عود و كر كرة حمار” ينطبق عليه تماما،ذلك أنه بعد سنوات من التهميش قضاها متفرغا لرعاية قطيعه الضخم من الإبل بالصحراء، فرحنا كمناضلين بتعيينه وزيرا للأرض المحتلة و الجاليات و استبشرنا به خيرا على منظومة نضالنا، لأنني  شخصيا كنت من المدافعين عنه أيام كان على خلاف مع التنظيم السياسي في عهد الراحل “محمد عبد العزيز”، اعتقادا مني بأن  خلافه مع رفاق الثورة ذو طبيعة فكرية و سياسية، و أن رؤيته لمسار الكفاح لا تتفق مع أسلوب التدبير للملف منذ وقف إطلاق النار، و  أن غضبته المستمرة و تمسكه برأيه هما امتداد للفكر الثوري لأخيه “الولي مصطفى السيد”، و هو ما جعلني اعتقد فيه دائما تلك الشخصية الحريصة على خدمة القضية من باب المعارضة، بما أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

            إلا أنه بعد احتكاك المناضلين به كوزير و مشرف على أمور الانتفاضة بالمناطق المحتلة، سيكتشفون الجانب المظلم في شخصية الرجل التحكمية، المليئة بالعقد السيكولوجية، التي تجعله منه ديكتاتورا بالمعنى الحقيقي للكلمة، فهو لا يتحاور مع  المناضلين أو الأجانب إلا  من موقع الآمر الناهي و يسعى  دائما لفرض رأيه  حتى و لو كان مجانبا للصواب، و له أسلوب تجاوزه الزمن في إدارة ملف الأرض المحتلة، حيث سعى منذ توليه هذا المنصب إلى التحكم في كل شيء يخص النضال بالمناطق المحتلة؛ فعلى سبيل المثال أعطى تعليمات بعدم  التنسيق أو استقبال  أي أجنبي يزور المنطقة، باستثناء الدبلوماسيين المعتمدين لدى عاصمة المحتل،  بذريعة أن التعامل مع الأجانب الذين لا ينسقون مسبقا مع وزارته هو نوع من التمرد على تعليمات القيادة (سأعود لهذا الموضوع بتفاصيل أكثر). 

          فـهذا الوزير الذي انتدبته القيادة ليكون وسيط خير بين المناضلين لطي صفحات الخلاف بينهم، هو نفسه في حاجة إلى مصالحة مع ذاته أولا، و مع  مرؤوسيه و محيطه ثانيا، بسبب حالة الأنانية و الغرور التي تطبع شخصيته و هو ما يجعله دائما في حالة صدام مع  جل المتعاملين معه، حيث تسود حالة من عدم التفاهم بينه و بين “عبدالله امبارك سويلم” (مدير مكتب كناريا)، لدرجة أن هذا الأخير غالبا ما يلوذ بالصمت في حضرته، عندما يكون في اجتماع مع مناضلي المناطق المحتلة، حتى يتفادى الاستهزاء من طرفه، في حين لا يأبه الوزير بهذا الأمر و يمعن في تحقير “عبدالله سويلم” في غيابه أمام الجميع، من خلال تسميته بـ “المخلوق” كلما أراد استفسار احدهم عنه (فين مشى ذاك المخلوق؟ …فين كاين ذاك المخلوق؟..).

          حالة عدم التفاهم مع مدير مكتب كناريا ليست الوحيدة التي أفرزتها شخصية “البشير” السلطوية، بل هناك خلافات شخصية مع مناضلين آخرين، من بينهم الثعلب “إبراهيم دحان”، الذي فقد الكثير من امتيازاته منذ رحيل “عمر بولسان” عن مكتب كناريا (سأعود لهذا الموضوع كذلك في مقال لاحق) … هذا ناهيك عن الأسلوب  الفج و العنتري الذي يعتمده الوزير في مخاطبة المناضلين على تأجيج الوضع: فعلى سبيل المثال لا الحصر كذلك، خاطب أعضاء الوفد الذي زار المخيمات مؤخرا  بنوع من  التعالي و الاستخفاف بما يقومون به من نضال، حيث قال بان على الجميع أن يخرج في المظاهرات السلمية بالشارع دون استثناء، مشيرا بأصبعه إلى الأم الفاضلة  “سكينة جد اهلو” بأن عليها أن تكون أول المشاركين في تلك الوقفات…. متناسيا بأنه هو كوزير  لا يساوي شيئا أمام ما قدمته هذه الأخيرة للقضية من تضحية بشبابها في المعتقلات السرية للاحتلال المغربي…  

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد