بقلم: الغضنفر
عادت إلى مدينة العيون المحتلة، الحقوقية الصحراوية ” نزيهة خطاري” ، بعد رحلة مظفرة إلى سويسرا، حيث شاركت في أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف و قد كانت مشاركتها جد متميزة في أشغال هذه الدورة، حيث استأثرت مداخلتها و صور التدخلات العنيفة لقوات القمع المغربية التي عرضت خلال هذه الدورة باهتمام الحاضرين، الذين تأثروا أيما تأثر، الشيء الذي جعلهم يقررون إيفاد لجنة لتقصي الحقائق بالمنطقة.
هل صدقتم هذا الكلام ؟ …إنها فقط بعض من الكلمات و العبارات التي ستمجد بها البومة “حياة خطاري” أختها ” نزيهة” لدى عودتها إلى العيون، و هي كذلك مقتطفات مما سيذيعه التلفزيون الصحراوي بخصوص مشاركة “نزيهة” في جنيف و حفل الاستقبال الذي خصص لها بمنزل العائلة.
بالله عليكم… ألا تدعو الحالة التي وصلت إليها قضيتنا إلى الضحك المبكي …من هي ” نزيهة خطاري”؟ و متى أصبحت سفيرة لضحايانا بالمنتظمات الدولية؟ ومن رشحها للمشاركة في أشغال أعلى هيئة أممية لحقوق الإنسان؟ وماذا تمثل في خارطة المناضلين؟ هل هي معتقلة سابقة أو حقوقية لها باع طويل في النضال؟ … ماذا يمكن أن تقول هذه الشابة للمنتظم الدولي؟ اللهم بعض العبارات التي حفظتها عن ظهر قلب و التي اتفقت عليها و أختها “حياة”.
نتساءل لماذا لم يكن هذه السنة وفد في المستوى في جنيف، خصوصا و نحن نعلم أن هذه المحطة السنوية تعتبر هامة في فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؟… ففي السنوات الماضية كانت الوفود القادمة من المناطق المحتلة يتم اختيارها من أوساط المعتقلين و المختطفين و المطرودين و ضحايا التعذيب و آخرون لديهم ما يقولونه للمنتظم الدولي، أما اليوم فأصبحنا نتفرج على مهزلة العمل الحقوقي، عندما يتم إرسال فتاة لا زالت نكرة إلى اليوم للمرافعة عن واقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، لتعود ببضع مئات من الأورو تساعد بها نفسها و أسرتها خلال هذا الشهر الكريم، في انتظار أن تسافر مرة أخرى -و في أقرب فرصة- للخارج لنفس الأهداف “حج و حاجة”.
و بطبيعة الحال سيكون هناك –في كل مرة- حفلات للاستقبال على شرفها و ستكون المداخلات الروتينية المبجلة لها و لنضالها العظيم و كل الكلام الخشبي الذي تعودنا عليه في مثل هذه المناسبة…. لذلك فمن يسأل عن جديد الأخبار في النضال بعبارة ” آش طاري؟” ما عليه إلا انتظار إجابة: ” القضية عند منات خطاري” .
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]