Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”ولد السالك” يقع في مصيدة التسلل بعد نشر الخارجية الأمريكية تفاصيل اتفاق الاعتراف الأمريكي…!!

بـقـلـم : بـن بـطـوش (حسام الصحراء سابقا)

        لا ندري ماذا ينتظرنا غدا، و لا ندري ما أعده لنا القدر في جبة الغيب…، لكننا مع ذلك لا نزال ننتظره و في القلب ما يكفي من مخزون الصبر و التفاؤل…، و رغم حجم الوجع الذي يطاردنا من شاشات الهواتف و التلفاز و صفحات الجرائد، فسنستمر في التحمل و الكتابة على هذا الموقع المتفرد، و مثلما عودناكم على بسط الحقيقة كما هي أمام عشقكم لوجعها…، لأن الأحداث تسير بسرعة جنونية، و الأخ القائد حاله كذئب مذعور و محاصر بالأضواء في غار ضيق المنفذ بإسبانيا التي تسببت لها الرباط في أسوء أزمة داخلية منذ سنة 1999، و الإعلام الإسباني بقيادة المعارضة يجلد مدريد على سوء قراراتها السياسية و يطالبها بتحمل مسؤولياتها الأمنية تجاه الشعب الإسباني و الشعوب الأوروبية، و رجل الدولة القوي في الجزائر قائد الجيش “سعيد شنقريحة” دخل مستشفى “عين النعجة” وسط تكتم عن حالته الصحية، و “بوقادوم” كبير الدبلوماسيين لدى الحليف الجزائري غاضب من إبعاده عن اللجنة العربية المكلفة بالوساطة في أزمة “غزة”، و أمريكا تختار توقيتا غريبا لنشر وثائق اعترافها بسيادة الرباط على الصحراء، و ألمانيا تتجهز لإطلاق مؤتمر برلين -2- إرضاء للرباط…

        كل عنوان من هاته التي سردتها على القراء الكرام، يحتاج منا إلى مقالات طويلة للنقاش و التمحيص، لكننا و كما عودناكم سنحاول منحكم نكتار التحاليل…، و سنجتهد لنجعل المقال جامعا و مانعا، و سنبدأ من قضية نشر صور جواز السفر المزور  للرئيس و ورقة دخوله للمستشفى التي تم نشرها عشية يوم الخميس الماضي، و كذلك الأخبار التي تروج بشأن الاستدعاء الذي تم توجيهه للأخ القائد بإسبانيا و هو في فترة نقاهته، و رفضه توقيع التسليم و طلبه لمهلة قصد التشاور مع السفارة الجزائرية التي أمرت الأخ القائد بالتوقيع و تسلم الاستدعاء، و هذا الأمر يجعلنا مرة أخرى نتساءل عن سبب عدم امتلاك الأخ القائد لقراراته، لأن تسلم الاستدعاء يتعلق بشخصه أولا و بالشخصية الرمزية للدولة الصحراوية، و استشارته مع السفارة الجزائرية أمر محزن لنا كشعب صحراوي، لأن السفير الجزائري في إسبانيا مجرد موظف في كل الأحوال، و كان الأنسب للأخ القائد أن يتم وضع خط هاتفي رئاسي ساخن يربطه بأصحاب القرار بالجزائر دون الحاجة إلى فضح أعراضنا الدبلوماسية، و الجهر بمشاورة سفير الجزائر، و كأن الأخ “إبراهيم غالي” مواطن جزائري بدأ يتقبل العيش بشخصية “بن بطوش”.

        و ارتباطا بالموضوع، و لأن قيادتنا مرة أخرى تثبت أنها خارج السياق، و تعيش في زمن مختلف عن الذي نعيشه كشعب صحراوي مرتبط بالأحداث…، و أنها بدون منطق، فقد وقف وزير خارجيتا “محمد  سالم ولد السالك” أمام وسائل الإعلام داخل سفارة الدولة الصحراوية بالجزائر و قال كلاما في غاية الغرابة، حيث تحدث أن “الرئيس الأمريكي (بايدن) لا يريد تكرار أخطاء سابقه “دونالد ترامب” و إعلان مغربية الصحراء الغربية قد طوي مع رحيل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته”، فيما لا أحد من مساعديه و من دبلوماسيينا الراغدين بين أرداف العشيقات في أوربا و أمريكا اللاتينية…، و لا كبار قادة البيت الأصفر المنشغلين بما ستقرره إسبانيا التي تئن تحت أمواج المهاجرين، كلف نفسه عناء تنبيهه إلى أن الخارجية الأمريكية نشرت اتفاق “أبراهام” الذي تعترف بموجبه أمريكا بأن الرباط لها كامل السيادة على الصحراء الغربية.

        و بمجرد أن وصل التصريح إلى منصات التواصل الاجتماعي، حتى أطلقت عدة حسابات مدافعة عن الإحتلال المغربي حملة سخرية ضد دبلوماسيتنا، التي لا يمكن أن يمر أسبوع واحد دون أن تتسبب لنا في الإهانات، لأن إنجازات هذه الوزارة لا تعكس حجم الإمكانيات الهائلة المرصودة لها، و على الأخ الوزير “ولد السالك” الفهم أن تلك الأموال المرصودة لوزارته و لجيش دبلوماسييه ليست هبات تضخ في الأرصدة و لا إكراميات تمنح تبجيلا للألقاب التي يحوزونها، بل هي أموال تنتزع من الأفواه و البطون و تثير الكثير من اللغط، خصوصا و أن قادة الحراك في الجزائر رفعوا في الجمعة الأخيرة تحدي الكشف عن الميزانية التي يقولون أنها سرية و تخصص لدعم الدولة الصحراوية…، و نحن هنا لا نفتح قوس الملاحظات و التبذير استهدافا لشخص الوزير و لا لجيشه الدبلوماسي المتخم حد الكسل، بل لنذكره بدوره و أين يجب أن تنفق أموال الوزارة، أو أن يترك المكان للأصلح و الأنفع.

        ما لا يعلمه الأخ الوزير، أن المعني الأول و الأخير بما أصبح يعرف إعلاميا بقضية “بن بطوش”، و الحصار الذي أصبح يضيق حول رقبة الأخ القائد، مع رضوخ الإسبان لرغبات الرباط، و تسليمه الاستدعاء بشكل رسمي، هي الدبلوماسية الصحراوية المطالبة منذ الآن بالبحث عن فريق من المحاميين الدوليين لإخراج الرئيس من هذه  الورطة، و عدم ترك الأمور للصدفة أو للدواعي الإنسانية…، لأن الحليف مهما كان موقفه بعد تعقد الوضع، و تعرض أجهزته للاختراق من طرف مخابرات الإحتلال المغربي، فإنه و  إلى حدود رفع الرباط يدها عن حماية السواحل الأوروبية من الهجرة يكون قد قدم ما يستطيعه، و أي تورط دبلوماسي أكثر مما وقع بعد منح الأخ القائد هوية مزورة و جواز سفر دبلوماسي يزكي الهوية المزورة، و توريطه للدبلوماسية الإسبانية في الأمر…، قد يكلف الحليف مواقف دولية صعبة التحمل و قد يجعله عرضة لهجومات أصدقاء الرباط داخل الإتحاد الإفريقي و مجلس الأمن.

        على الأخ الوزير أن يدرك ببصيرته المعطلة، بأن الأسبان لا يمكنهم المغامرة بمصالحهم الإستراتيجية أكثر من هذا، و أن حكومة “سانشيز” – بسبب الأخ القائد- تعيش أسوء وضع لها منذ تنصيبها، و أن أنباءا تناقلتها والوكالة الإخبارية الإسبانية “إيفي” تفيد بتوجه رئيس الحكومة الإسبانية لطلب الوساطة من الملك الإسباني “فيليبي السادس” في الأزمة مع الرباط، حيث قالت صحيفة “إلموندو” أن الملك الاسباني، ينتظر طلب من رئيس الحكومة الاسبانية حتى يتمكن من الاتصال بالرباط، وذلك للتوسط من أجل حل الأزمة بين البلدين…، و في حالة ثبوت هذه المعلومات، فهذا يعني أن الحكومة الإسبانية جهزت حزمة من التنازلات لإقناع الرباط بوقف التصعيد في الأزمة، خصوصا و أن الرباط استدعت سفيرة المملكة بمدريد، و أن قائد المعارضة في البرلمان الإسباني، “بابلو كسادو”، اتهم رئيس الحكومة “سانشير” بالعبث مع الجوار الإستراتيجي لاسبانيا، و أن الأمر تسبب في غضب أمريكي، و جعل واشنطن تقف اليوم إلى جوار الرباط في الأزمة و أضاف خلال جلسة بالبرلمان الإسباني أن الرئيس”جو بايدن” يرفض الإجابة على المكالمات الإسبانية.

        الطريقة التي أشعلت بها الرباط أزمة “بن بطوش”، و الطريقة التي أحرجت بها حكومة “سانشيز” أمام الرأي العام الإسباني، دون أن تحتاج لتحريك جندي واحد، و تؤكد المسافة الفارقة بين الدبلوماسية الصحراوية، و دبلوماسية المحتل، و أنه حان الوقت كي نراجع أولوياتنا و نعيد تشكيل مؤسسات الدولة الصحراوية، لأن الاحتفاظ بالوضع الحالي دونما شك سيحيلنا على نكسة تتجاوز قدراتنا على الاحتواء و أظن أن بوادرها اقتربت، ليبقى سؤال المستقبل القريب هو ماذا أعددت القيادة كخطة في حالة قرر الإسبان تركه يواجه القضاء دون حصانة دبلوماسية…؟    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد