لازالت ساحة النضال بالسمارة المحتلة تتسم بالمفارقات الغريبة والمشبوهة… ففي الوقت الذي يقدم فيه البعض من شبابنا سنوات من حريتهم قرابين للقضية الوطنية، و يزج بهم في سجون الاحتلال وما يترتب عن ذلك من ضياع مستقبلهم ومن معاناة لهم ولذويهم، في غياب أي التفاتة مادية او معنوية من طرف القيادة، اللهم بعض التطبيل الإعلامي بهم خلال اعتقالهم و محاكمتهم ، يستمر مقاولو النضال في تكديس ثروتهم من الدعم المالي الموجه لانتفاضة الاستقلال.
في هذا الاطار نسوق حالة “لعبادة ولد ماه” الذي يتساءل الجميع عن مصدر الاموال التي يوظفها في بناء منزل كبير بطابقين وواجهتين في موقع مهم وسط المدينة ( انظر الصورتان)، مع العلم انه بدون عمل و ليس له دخل معلوم، بل و الأدهى أنه يعاني من مرض مزمن يستلزم علاجا مستمرا و ما يترتب عن ذلك من تكاليف مادية.
“لعبادة” واحد ممن يعرفون من أين تؤكل الكتف في صمت، من خلال نهجه سياسة الاسترزاق، والتي تتجلى أساسا في احتكاره لأموال دعم الانتفاضة التي يتلقاها بانتظام من القيادة، بصفته أحد أمناء الفروع الثورية بالسمارة المحتلة، هذا بالإضافة إلى استفادته في نفس الوقت شهريا من أجرة ثلاثة كارطيات، أو ما يسمى بطائق الانعاش الوطني، باسمه وباسم ابنائه، دون الحديث الإتاوات والهدايا التي يحصل عليها – بين الفينة والأخرى- من طرف سلطات الاحتلال، نظير خدمات معينة، تدخل في إطار الدرجة المسموحة للانتفاضة .
ونشير هنا اننا قد سبق وتطرقنا لحالة مشابهة تخص “الكوخو” أو “سكارغو” الذي وظف بدوره اموال الانتفاضة من اجل اعادة بناء وتجهيز منزل العائلة بالسمارة المحتلة.و أمام هذا الوضع يبقى السؤال مطروحا حول نضال الاسترزاق باسم الشعب الصحراوي في الوقت الذي يحاول المستنفعون منه شرعنته بحجة ان مال المحتل حلال عليهم؟
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]