بقلم: مراسل من المخيمات
منذ اندلاع أزمة الگرگرات، قام القائد “ابراهيم غالي” بمجموعة من التدابير لإنهاء حالة الفوضى و التسيب التي كانت سائدة داخل المؤسسة العسكرية الصحراوية، حيث أمر بضرورة الالتزام بالانضباط العسكري، خاصة لدى الضباط من قبيل الحضور إلى مقر العمل في الوقت المحدد و ارتداء البزة العسكرية كما يجب. و في هذا الإطار يحكي سكان المخيمات أن قائد الناحية العسكرية السادسة، “أبا عالي حمودي”، جاء متأخرا إلى مكتبه بالرابوني، حوالي الساعة الحادية عشر صباحا، و وجد في انتظاره “ابراهيم غالي” الذي وبخه على التأخر في الالتحاق بعمله في الوقت المحدد.
و في إحدى زياراته للنواحي العسكرية، قامت قيادة الناحية العسكرية الثالثة (ميجك) و التي يرأسها “حما مالو”، بذبح رأس من الغنم لوجبة الغذاء، على شرف “إبراهيم غالي” و كان من هذا الأخير أن قام بتوبيخ المسؤولين عن هذه الناحية العسكرية، على هذا “السفه” في إعداد وجبة الغذاء، موضحا أنه (غالي) مثله مثل باقي الجنود و لا يجب أن يكون هناك تمييز في نوعية الأكل بين الضباط و الجنود.
من جهة أخرى، قام “إبراهيم غالي” بإعادة انتشار أغلب المنتمين “للناحية العسكرية السادسة” التي يوجد مقرها بالرابوني، على باقي “النواحي العسكرية” في المناطق المتواجدة شرق الجدار الأمني المغربي، كما أوكل مهمة الحراسة على المنشآت و المؤسسات داخل المخيمات لـ “المليشيا”، و هي قوة تتشكل من كبار السن الذين تقاعدوا من الجيش الشعبي.
كما قام بتغيير نظام التناوب لخدمة المقاتلين في النواحي العسكرية، حيث كان نظام العمل السابق يقضي بأن يشتغل المقاتل لمدة شهر بهذه النواحي و أخذ راحة لمدة شهر بالمخيمات، و أصبح مؤخرا يقضي بالعمل بنظام قضاء شهر بالناحية العسكرية و شهرين بالمخيمات، و هذين الشهرين يُخصّصا لإعادة تكوين و تأهيل الجنود بالمدارس العسكرية بالمخيمات خاصة بمدرستي “الشهيد الولي” و “الشهيد عمّي”، خلال فترة راحتهم بالمخيمات.
هذه التدابير يرى فيها البعض أنها ايجابية و تخدم المصالح العليا للقضية الوطنية، فيما يرى آخرون أن من شأنها أن تخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة العسكرية، في ظل غياب الحوافز المادية و الإبقاء الرواتب الهزيلة التي يتقاضاها المقاتل بالجيش الشعبي.