و نحن لا نزال نمارس التحليل و نبحث عن معطيات أكثر لشرح الأسباب، التي جعلت جزر القمر و غامبيا، و قبلهما دولة الكوت ديفوار و لو بشكل شرفي، يفتتحون قنصليات لهم بمدن الصحراء الغربية، و التوقيع للمحتل المغربي على “بياض”، تأكيدا على أنه السلطة التي تدير تراب الصحراء الغربية…، و أثناء سبرنا لفهم التغيرات التي حدثت في القناعات الإفريقية، نفاجأ بأنه في يوم واحد (الجمعة 17 يناير 2020) افتتحت دولة غينيا كوناكري قنصليتهاا بالداخلة المحتلة، و تبعتها الغابون التي افتتحت قنصليتها بالعيون المحتلة .
يحدث كل هذا في ظل انشغال القيادة الصحراوية و صحافتها بالتطبيل و التزمير للوجوه التي اقتسمت كعكة المناصب في الحكومة الصحراوية، و بتطييب خواطر من تم إقصاءهم، و محاولة ترضيتهم عبر تقديم وعود لبعضهم بأن يتم تعيينهم كسفراء ببعض الدول، و هي محاولات تنم على غياب الروح الثورية و هيمنة روح المصالح بحيث تسعى القيادة الى منح الغاضبين من القادة المقصيين تحت المائدة نصيبهم الذي ألفوا الحصول عليه لعل ذلك يطفئ نارهم و يبقي على صمتهم…، فيما المحتل المغربي يعمل ليل نهار من اجل تحقيق ضربات دبلوماسية بعدما حقق الاختراق الأكبر للإتحاد الإفريقي، و أقنع دول الماما أفريكا أن الطريق معه يأخذ إلى المستقبل، فيما طريقنا يعيد سالكه إلى عصر الديناصورات.
اختيار دولتي غينيا كوناكري و الغابون لفتح قنصليتهما بمدينتي الداخلة و العيون يتحمل عدة قراءات، أولها أنه يفند ما تروج له قيادتنا الصحراوية، بأن الدول الإفريقية الضعيفة و الفقيرة و المهتزة هي التي تختار التورط مع المحتل المغربي، لأن الغابون دولة لها وزنها السياسي و الدبلوماسي و الاقتصادي داخل إفريقيا، ثم أن الحدث يؤكد أن قوتنا داخل الإتحاد الإفريقي أصبحت “صفر”، بالدليل أن الجزائر لم تتحمل الأخبار السابقة، و كشفت عن دورها و تحولت إلى ناطق رسمي للقضية الصحراوية و في كل مرة تجد نفسها مجبرة على التهديد و الوعيد، فيما القيادة تذهب إلى أبعد من ذلك و قالت أنها ستضغط بكل الوسائل و ستجبر الدول الإفريقية على سحب تمثيلياتها، و هو الأمر الذي لم يحدث حتى اليوم.
و حتى مسألة شراء ذمم هذه الدول التي تقدمها القيادة الصحراوية لتبرير ما يقع، هو كلام لا معنى له؛ لأن العلاقات بين الدول تبنى على المصالح و ليس على المبادئ، و ما يجب أن تفهمه القيادة الصحراوية و هو أن المحتل المغربي غير منهجيته الدبلوماسية و أصبح أكثر هجوما بعدما اسند حقيبة الخارجية لوزير شاب، في الوقت الذي تتمسك فيه القيادة بشخص عجوز مريض ليقوم بمهام كبير وزير الخارجية (محمد سالم ولد السالك) رغم علمها بأن الجهاز الدبلوماسي يعاني من مشكل كبير يتمثل في تمسك جل السفراء بمناصبهم، و عجزها عن تغيير آو معاقبة أي كان، رغم فضيحة احدهم الذي يقضي الأيام الطويلة ليراضي زوجته بأموال الشعب الصحراوي، و آخر تورط في مغامرات جنسية مع شابة في عمر أولاده، و آخر يمارس الابتزاز للدولة كي يسمحوا له بالتسول في أوروبا باسم القضية و اللاجئين…
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك