بالتزامن مع انطلاق أشغال مؤتمر برلين و أثناء مشاركة الرئيس الجزائري الجديد “عبد المجيد تبون” في اللقاءات التي خصصت للوضع الليبي و استدعيت إليها الجزائر للمشاركة على إعتبار أنها معنية بنتائج ذلك الصراع الذي لا يبعد عن حدودها إلا ببضع كيلومترات، إذ شوهدت جماهير جزائرية غفيرة و هي تتجمع أمام مقر المؤتمر ببرلين، استجابة لنداء النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي و الذين دعوا الجاليات الجزائرية بكل أوروبا لمطاردة الرئيس الجديد المغتصب للسلطة و الذي وصل إلى الحكم بانتخابات مزورة حسب النداء الفايسبوكي.
و توافد جزائريون من مختلف مدن ألمانيا و دولٍ أوروبية أخرى، إلى الساحة المقابلة لمبنى المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” ببرلين، ورفعوا لافتات مناهضة للرئيس “تبون”، مرددّين نفس شعارات الحراك على غرار الأغنية المعروفة بـ “لاكازا دي المرادية”، “دولة مدنية ليست عسكرية”، “الاستقلال.. الاستقلال” و “تبون ليس رئيسنا”.
و رفع كثير من المشاركين في المظاهرة الرايات الوطنية الجزائرية، مرددين النشيد الوطني الجزائري، ورفعوا صورًا لمعتقلين ما زالوا في السجون، و كانت السلطات الألمانية قد منحت رخصة التظاهر للنشطاء الجزائريين ضد الرئيس الجزائري، حيث أحرج المتظاهرون الجزائريون رئيس الجزائر الذي بدا مضطربا و لم يظهر كثيرا أمام وسائل الإعلام و حتى خارج المؤتمر، و غطت وسائل إعلام ألمانية و دولية المظاهرة، حيث صرح أحد النشطاء أنهم جاؤوا ليعبروا عن عدم شرعية مشاركة تبون بإسم الجزائر في المؤتمر و أنه يغتصب السلطة بمساعدة الجيش.
و كانت السلطات الألمانية قد وضعت يوم الأحد برنامجًا خاصًا بتوفير 4000 شرطي لحماية ضيوف مؤتمر برلين حول ليبيا، واتخذت تدابير واسعة في العاصمة برلين، وأغلقت الطرق المؤدية إلى مقر اللقاء الدولي، كما منع المخطط الأمني حركة العبور في نهر سبري، الذي يمر أمام مقر عقدِ المؤتمر، بينما علقت جزئيًا الرحلات الجوية بالمدينة من جهتها شهدت الفنادق وأماكن إقامة الزعماء الأجانب المشاركين في المؤتمر والمناطق المحيطة بها، تدابير أمنية مكثفة خوفا من أي اقتحام محتمل للنشطاء الجزائريين.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك