الوضع الجزائري (11) : الحراك الشعبي يتواصل للجمعة الـ48 منذ انطلاقه نهاية شهر فبراير من السنة الماضية
لا يزال المشهد الجزائري يعيش على وقع الحراك المتواصل منذ 22 فبراير من العام الماضي 2019، و رغم كل الجهود التي قامت بها السلطة الجزائرية للسيطرة على النشطاء و إضعاف الحراك لم تنجح في الحد من المسيرات التي تغوص فيها شوارع الجزائر كل يوم جمعة، حيث خرج الجزائريون من جديد في العاصمة و باقي الولايات يحملون شعارات تكرس مطالب الحراك التي انطلق بها منذ اليوم الأول، و شوهد بين المحتجين العديد من الشخصيات الإعلامية و أخرى من مختلف أسلاك الدولة و بعض الوجوه المعارضة.
و منذ الساعات الأولى ليوم الجمعة 2020.01.17 عمدت قوات الأمن إلى تطويق مداخل الساحات الرئيسية للعاصمة كما هي العادة صباح كل جمعة، و وضعت المتاريس أمام العربات، كما منعت تجمعا خلال الفترة الصباحية في شارع “ديدوش مراد” وسط العاصمة، و أطلقت سلسلة من الاعتقالات أجهضها النشطاء و الحراكيون بعدما نجحوا في تطويق سيارات الشرطة و إطلاق سراح الموقوفين، و شوهدت بعدها حالة من الفوضى و المطاردات بشارع “فيكتور هيكو”.
و مباشرة بعد صلاة الجمعة تكتل المحتجون و النشطاء و بدؤوا في التجمهر و الهتاف و الصدح بالشعارات المعارضة للنظام الحاكم و الرافضة للرئيس “تبون” و تتهمه بمواصلة تخريب الجزائر تنفيذا لأجندة “بوتفليقة”، حيث رفعت لافتات تتهم الرئيس بالكذب و التزوير و التأليف على الجزائريين، كما إتهم عدد من النشطاء الرئيس الجديد بالتآمر على الحراكيين و الحراك، و محاولة وأد المسيرات و ترهيب النشطاء و تخويفهم و عدم القدرة على تنفيذ الوعود السابقة و التي باح بها خلال حملته.
و كان النشطاء قد نجحوا في تجميع عدد هائل من المحتجين تجاوز الرقم النصف مليون خلال مسيرات الجمعة 48 بالعاصمة لوحدها، بعدما وجهوا نداء لإنقاذ الحراك من سطوة الدولة التي تحارب النشطاء على مواقع التواصل عبر الذباب الإلكتروني و الرسائل النصية القصيرة التي تحمل التهديد و الوعيد، و المرسلة من هواتف البلطجية المحسوبين على الجيش الجزائري، و يضيف المصدر أنها ليست المرة الأولى التي تهدد فيها سلامة نشطاء الحراك قبل المسيرات و حتى خلال المسيرات، بعدما وعد الرئيس الجزائري بحماية النشطاء و هو ما يثبت كذب و افتراء النظام الجديد المغتصب للسلطة حسب المصدر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك