Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

زيارة الملك تفضح الحجم الحقيقي للنضال البولساني

بقلم : الغضنفر

      كما سبق لي أن كتبت، نحن شعب التناقضات بامتياز، وفي تاريخنا شواهد لا تحصى … شعب ثائر حين يؤمل هدوءه … ومستسلم هادئ حين يؤمل اشتعاله… جغرافيتنا تشبه مناخنا متقلبان على الدوام …. مثلنا تماماً، أما المناضلون الذين ظهروا في الساحة في السنوات الأخيرة، خصوصا أولئك الذين يتحركون نحت عباءة  غراب كناريا “عمر بولسان”، فهم على الدوام ضد التوقعات وادعاءات الفهم، فهم ببساطة يصدق عليهم القول “يأكلون مع معاوية و يصلون مع علي، و لسان حالهم يقول : الأكل مع معاوية أدسم و الصلاة مع علي أتم و الجلوس على التل وقت القتال أسلم”.

      و قد نشرت الزميلة “المستقبل الصحراوي” مقالا تحت عنوان “زيارة الملك المغربي، بين فتور الحراك الحقوقي وتصريحات القيادة”، تتساءل فيه باستغراب و استنكار غياب أي حراك نضالي بالمناطق المحتلة، بالموازاة مع زيارة “محمد السادس” لمدينة العيون المحتلة، و تعيد طرح بعض الحقائق الخطيرة التي لطالما تطرقنا لها عبر موقعنا الإعلامي، و اتهمنا خصومنا بسببها بأننا عملاء لمخابرات المحتل، في حين أن غيرتنا الوطنية هي ما تحركنا لفضح أشباه المناضلين الذين يسترزقون بالقضية سواء من التنظيم السياسي أو المحتل أو الأجانب….و الله شاهد على ما نقول و نكتب.

      فمنذ انطلاق موقعنا في  سنة 2013 و نحن نكتب بشكل يومي  حول بعض الظواهر المسيئة للقضية الوطنية و بعض الوجوه التي انخرطت معنا في غفلة من الزمن و احتكرت الساحة، لدرجة أنه لا شيء أصبح يتحرك بمدن الصحراء الغربية دون المرور عبر تأشيرة هذه الوجوه، و هو ما سهل على المحتل عملية الرصد و التتبع و كشف الخطط النضالية، مستعينا بتوفره على جل أسماء المناضلين، مما جعله يتحكم في ضبط الشارع وقت يشاء.

      الغريب أن القيادة الصحراوية، مخدوعة –أو هكذا نعتقد- بأساليب الغراب “عمر بولسان” الذي يوهمها و يوهم أكثر أهالينا بالمخيمات، بأن هناك مقاومة سلمية حقيقية بالمناطق المحتلة، حيث يقدم لها بعض الوجوه المستهلكة و أخرى غير معروفة عبر إرسالهم في وفود “حقوقية” الى الجزائر  والمخيمات، في حين أن غالبيتهم هم مجرد عاهات بشرية وجدت في القضية الوطنية مجالا لتفريغ عقدهم النفسية و تبييض انحرافاتهم الأخلاقية و السلوكية و مصدرا للحصول على بعض الأموال أو الظفر برحلة إلى الخارج مدفوعة الأجر من طرف القيادة الصحراوية..

      إصرار مكتب كناريا على إسناد أمور الانتفاضة لأناس من الجنسين، غير جديرين بالاحترام في الأوساط الصحراوية نظرا لسوء سلوكهم، هو ما دفع المناضلين الحقيقيين و الشرفاء إلى الانسحاب من الساحة خوفا على سمعتهم ، كما يقول المثل الحساني “مشي لحمار مع لحوار يعلمو الشهيق واللا النهيق، غير أن هؤلاء “المناضلين الجدد” و غالبيتهم من الأميين ذوي المستويات التعليمية البسيطة، بدل أن يعرفوا قدرهم الحقيقي و يعملوا وفقه ما لبثوا أن استحوذوا على الفعل النضالي  بعدما همشوا بأساليب خسيسة مناضلين أكفاء لهم رصيد تاريخي و معرفي محترم، و اعتقدوا أنهم قادرين على مقارعة الاحتلال، فحق عليهم المثل الآخر “لحمار الى ابطى عن الذنابة اشك عنو عاد عود”.    

      و تبعا لكل هذا فأن الشلل الذي أصاب الحراك النضالي بالموازاة مع تواجد ملك المغرب بالمنطقة، يمكن اعتباره امتدادا طبيعيا لحالة الركود التي تعرفها الساحة منذ القرار الأخير لمجلس الأمن الذي أجهز على حلم “الحسم” الذي تنبأت به القيادة، و كرد فعل عقابي على كل سياسات غراب كناريا “عمر بولسان” التي تمعن في إقصاء العديد من الإطارات الحقوقية و الإعلامية خصوصا تلك غير المنضوية تحت لواء ما يسمى بـ “تنسيقية الفعاليات الصحراوية” التي يسيطر عليها الثعلب “ابراهيم دحان”.

      هذا الأخير أصبح أكثر تطبيعا مع المحتل المغربي منذ أن حصل على وصل الاعتراف بجمعيته ASVDH ربما رغبة في الاستفادة من الدعم المالي الذي يمنحه المحتل لما يسمى بالنسيج الجمعوي بالمنطقة، و قد تبين هذا التطبيع خلال حضوره لحفل استقبال ابن عمه “محمد الديحاني” حين طلب من الجمهور الحاضر الهدوء و عدم استفزاز قوات القمع معللا طلبه بأن هناك تحضيرات لاستقبال الملك.

      أما غاندي الصحراء “امينتو حيدر” التي لا تجيد سوى المشاركة في المحافل الدولية و الحصول على الجوائز، فقد فضلت البقاء في اسبانيا للخضوع لبعض الفحوصات الطبية،  بعد رحلتها إلى السويد التي قيل عنها الكثير دون أن يكون لذلك أي ثأثير على القضية الوطنية.

      من جانبها فضلت السفيرة المتجولة بأوروبا المختصة في التنقل إلى جنيف للمشاركة في أشغال المجلس الأممي لحقوق الإنسان، “الغالية الدجيمي” – هي الأخرى-  البقاء في مدينة أغادير حيث يوجد أهلها، بعد خضوعها لعملية جراحية على القلب بمصحة خاصة،… ليبقى السؤال مطروحا من أين لها بالمال خصوصا و أن مثل هذه العمليات الجراحية مكلفة بالمستشفيات العمومية فما بالك بمصحة خاصة؟

      أما زوجها “مصطفى الداه” فقد اهتدى  بمعية بعض رفاقه إلى حيلة تجسد قولة الجلوس على التل وقت القتال أسلم، وذلك لتفادي التبعات التي ستمس  مصالحهم الشخصية في حال قاموا بالتظاهر ضد الملك، ففضلوا التواري عن الأنظار مغادرين المدينة نحو البادية إلى حين مغادرة الملك .

      و في سياق التلاحم بمعناه المباشر، فقد سافرت الفاسقة “فدح اغلامنهم” إلى مدينة خريبكة لتحيي صلة الرحم (بمعناه العضوي) مع عشيقها  “حمادي الناصري”، في الوقت الذي كان فيه المستوطنون و بعض الصحراويين يحتفلون باستقبال ملكم بالعيون المحتلة…..و لنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد