عاد ملف الدعم الإيراني للقضية الصحراوية ليهز الإعلام الدولي و يمنح صقور البيت الأبيض هدايا جديد قد تسرع مساطر الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية ضمن مشروع السيناتور “تيد كروز“، بعد أن نشرت منصة “العرب اللندنية” و موقع “التاسع” حوارا للعميل الإيراني “ماثيو غديري“، الذي جندته المخابرات الفرنسية DGSI من أجل إختراق المخابرات الإيرانية و كشف تحركاتها في شمال إفريقيا و داخل الدول الأوروبية، حيث صرح الجاسوس الفرنسي – الإيراني الذي كان طالبا و تم استدراجه لهذه المهمة، بأن طهران رصدت و جيشت منظومة كاملة لدعم تنظيمنا السياسي و الجيش الشعبي الصحراوي عسكريا، و تحويل بنية البوليساريو من حركة تحرر إلى أصل عسكري يمكن تحريكه في أي لحظة، لضرب مصالح الدول المجاورة و زعزعة الاستقرار بالمنطقة.
و قال بأن النظام الجزائري فتح المجال الجغرافي الجزائري أمام عناصر الحرس الثوري الإيراني و أمام عناصر فيلق القدس للوصول بكل سلاسة و سهولة إلى المخيمات فوق التراب الجزائري، و أنه تحول إلى عنصر ثقة ضمن النخب الإستخباراتية التي تعتمد عليها طهران كثيرا، بعد أن إبتلعوا الطعم، لأنه قدم نفسه للأجهزة الإيرانية كمحام ناجح و لديه إختراق للمجتمع الفرنسي، مما جعل الإيرانيين يرون فيه الشخص المناسب للتغلغل في المؤسسات و المجتمع الفرنسي، لكن ما وقع أنهم منحوه كل أسرار المخططات الإيرانية في شمال إفريقيا و أوروبا، و قال أن تلك المخططات كانت تبنى على دعم البوليساريو لتحويلها إلى نسخة متقدمة من حركة حزب الله.
بعد ترقيته في سلم العمالة الإستخباراتبة إلى عميل موثوق لدى طهران، استطاع تتبع خيوط التنسيق الأمني والعمليات السرية ومقايضة الخدمات بين أجهزة الأمن الإيرانية والجزائرية، والتي بدأت تتبلور بشكل أعمق منذ عام 2005، بما في ذلك ملف دعم قيادتنا الصحراوية و تنظمينا السياسي – البوليساريو، فبدأ يرفع التقارير التي تثبت تورط إيران في دعم الدولة الصحراوية و الجيش الشعبي الصحراوي، و الأكثر أن طهران حولت السفارة الإيرانية في الجزائر إلى مركز لإدارة العمليات، و الأخطر هو أن طهران من كانت وراء قرار العودة للكفاح المسلح من أجل إستنزاف الرباط في حرب طويلة الأمد، لكن تبين بعد ذلك أن البوليساريو إستدرجت إلى حرب غير متكافئة، و رغم الدعم العسكري لم تكن قادرة على مسايرة إيقاع القتال بسبب التفوق التكنولوجي لجيش الاحتلال المغربي.
و اليوم أصبحت شهادة هذا العميل تقدم في التقارير الأمريكية كدليل على أن البوليساريو لم تعد حركة تحرر، بل تحولت إلى أصل عسكري في أيدي إيران التي تستهدف الاستقرار في شمال إفريقيا و جنوب أوروبا، مما يدعم خطة السيناتور “تيد كروز” صاحب مشروع تصنيف البوليساريو كحركة إرهابية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس“
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك