الوضع الجزائري (37): بعد طلب ”بوقادوم” للمساعدة، الإتحاد الأوروبي يهين الجزائر بتخصيص فقط 75 مليون أورو.
أثارت تغريدة للهنغاري Olivér Várhely، الذي يشغل منصب المفوض الأوروبي لسياسة الجوار و المشرف على العلاقات مع الدول الحدودية للاتحاد الأوروبي، حنق و غضب الشارع الجزائري، بعدما كتب في حسابه على تويتر بأنه أجرى اتصالا مع وزير الخارجية الجزائري “صبري بوقادوم”، و أبلغه بأن الإتحاد الأوروبي قرر التفاعل مع طلب الجزائر المساعدة من الإتحاد و التضامن معها بتخصيص مبلغ 75 مليون أورو، ستضخ في قطاع الصحة الجزائري لدعم جهود الدولة الجزائرية في مواجهة الجائحة.
و عبر عدد من المثقفين الجزائريين و النشطاء عن غضبهم الشديد من النظام الجزائري، الذي حملوه الإهانة التي تعرضت لها البلاد من الإتحاد الأوروبي، بعدما أذل نفسه – حسب تعبير المدونين- و طلب مساعدة من إتحاد تجاهل إيطاليا و إسبانيا في عز أزمتهما مع الوباء، في الوقت الذي أظهرت فيه أوروبا دعما و سخاءا ماليا كبيرا تجاه المغرب و تونس، و موريتانيا أيضا…، فيما تجاهلت بشكل مقصود الدولة الجزائرية، لكن ضعف النفوس لدى القائمين على قصر المرادية تسبب في إذلال البلاد بعد طلب المساعدة، عبر اتصال وزير الخارجية “بوقادوم” بمفوض سياسة الجوار الأوروبية الذي يعتبر مسؤول أوروبيا من الدرجة الثالثة.
و قد كان الإتحاد الأوروبي قد خصص دعما ماليا للمغرب بلغ نصف مليار أورو، و آخر لتونس بقيمة 1/4 مليار أورو، فيما الجزائر التي لا يتوقف إعلامها عن وصفها بالقوة الإقليمية و الدولة المؤثرة و مركز شمال إفريقيا…، تحصلت فقط على 75 مليون أورو، بعد أن طلبت الجزائر عبر قنوات اتصال رسمية المساعدة الأوروبية غداة انهيار أثمنه المحروقات إثر الحرب العالمية النفطية الطاحنة بين القوى المنتجة، حيث علق مدونون جزائريون هزت قلوبهم الغيرة على وطن يقولون أنه كان إلى الأمس القريب له احتاطي يتجاوز الـ 1000 مليار دولار من العملة الصعبة، و يقدم القروض و الهبات للاتحادات و التكتلات و البنك الدولي…، و اليوم يتسول من الإتحاد العجوز بعض الملايين لإنقاذ منظومته الصحية من الانهيار.
في هذا الإطار كتب نشطاء الحراك الشعبي ممن يواصلون نضالهم على الفضاء الأزرق بعيدا عن “ساحة البريد”، سيلا من الانتقادات للنظام الجزائري متهمين اياه بإذلال البلاد و إحراج الشعب الجزائري، أمام شعوب شمال إفريقيا، خصوصا و أن المغرب و تونس حصلا على مبالغ محترمة جدا، فيما الجزائر تعامل معها الإتحاد الأوروبي كدولة بدون وزن و لا فائدة…، كما قرر مدونون آخرون اتهام الدولة الجزائرية بإضعاف البلاد و التقليل من شأنها بعد أن تسرب خبر تخصيص تلك الملايين للاجئين الصحراويين بتندوف ، في وقت تغرق فيه المنظومة الاقتصادية و الاجتماعية و الصحية للجزائر، و اعتبروا مبادرة قصر المرادية الإنسانية عمل عدائي مشترك بين النظام و جنرالات الجيش الشعبي الجزائري اتجاه المواطن الجزائري المظلوم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك