اهتزت ولاية تيزي وزو مساء الأربعاء الماضي على وقع مشهد مروع يوثق لعمليات سحل و ضرب و حرق في حق الشاب الجزائري “جمال بن سماعيل”، الذي كان قد ألقي عليه القبض بمدينة لاربعا ناثيراثن و اتهامه بافتعال حريق بالمنطقة، حسب شهود عيان، فإن الشاب المنحدر من مدينة مليانة بولاية عين الدفلى، قدم إلى المدينة لمد يد المساعدة على إطفاء الحرائق، لكن يجهل الطريقة التي تم بها إعتقاله من طرف عناصر الأمن، لكن الشهود يؤكدون أن مجموعة مجهولة من الأشخاص لا ينتمون للمدينة، تعمدوا تهييج المواطنين و إخراج المشتبه به من سيارة الشرطة بسهولة كبيرة و دون مقاومة من الشرطة، قبل أن يعمدوا إلى سحله و ضربه بطريقة عنيفة، ثم إحراقه بشكل وحشي و همجي مثلما أظهرت فيديوهات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الواقعة تسببت في غضب شعبي عارم و استياءا واسعا، بحكم أن الضحية كان إلى جانب الشباب المتطوعون، و أنه فنان موسيقي معروف بين أوساط الشباب، و يوتوبر ينشط العديد من البرامج الشبابية و المبادرات الوطنية على وسائل التواصل الاجتماعي، و أنه كان عنصرا قياديا داخل الحراك الشعبي الجزائري المبارك.
و تناقلت العديد من الحسابات على مواقع التواصل و كذا على منصة اليوتوب، مقاطع فيديو تظهر أصدقاء و أقارب و معارف الضحية يؤكدون بأنه بريء من هذه التهم، و أنه مثل جميع الجزائريين كانت لديه رغبة كبيرة من أجل المساعدة و تقديم يد العون لإخوانه المتضررين جراء الحرائق، كما تم تداول فيديو آخر لـ “جمال بن سماعيل” و هو يتحدث لكاميرا إحدى القنوات الإلكترونية، من قلب مدينة لاربعا ناثيراثن سويعات قبيل مقتله يؤكد بأنه جاء من أجل المساعدة و أنه متأثر بشدة مما يحصل لإخوانه في منطقة القبائل جراء هذه الحرائق المفتعلة، كما اتهم عدد من نشطاء الحراك سلطات البلاد بالوقوف وراء الحادث المأساوي لحرق الشاب، و أنها من دست بين المواطنين العناصر التي اتهمته بافتعال الحرائق، و أمرت الشرطة بتسهيل وصول المواطنين إليه، و كان بينهم أحد المجرمين المعروف بسوابقه القضائية، هو من أضرم النار في جسد الضحية، فيما اكتفى باقي المواطنين الغاضبين بالتقاط الصور مع الجثة المتفمحة، كما يضيف النشطاء بأن هذه الجريمة سابقة في الجزائر.
و قد أعلنت السلطات الجزائرية توقيف عدد من المتآمرين المتسببين في مقتل “جمال بن سماعيل”، و قالت أنهم سيقدمون للعدالة فور إستيفاء مراحل التحقيق، و تحديد الجهات التي كانت وراء موته بتلك الطريقة البشعة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك