الملياردير الصيني، صاحب المتجر الإلكتروني العالمي ”علي بابا”، يستثني الدولة الصحراوية من مساعدته لإفريقيا ضد كورونا
أعلن الملياردير الصيني “جاك ما”، مؤسس مجموعة “علي بابا” التجارية على الشبكة العنكبوتية، أن مؤسسته الخيرية ستقدم يد العون إلى الدول الإفريقية الـ54 و أن المساعدات ستكون موجهة بشكل مركز و سريع إلى هذه الدول للتخفيف من آثار جائحة الوباء العالمي، الإعلان جاء عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، و أضافه في تغريدته أن مؤسسته الخيرية ستوفر معدات طبية للدول الإفريقية، إذ ستقدم المؤسسة 100 ألف قناع طبي وألف بذلة واقية، وألف قناع طبي يغطي ملامح الوجه كاملة، ثم 20 ألف طاقم مخصص لاختبارات الفيروس، لكل من “الدول الإفريقية الأربعة والخمسين”، مشيرا أن المؤسسة ستعمد أيضا على بث دورات تدريبية عبر الإنترنت في سياق نقل التجربة الصينية في الحد من انتشار الوباء العالمي.
غير أن المثير في المساعدات التي سيوجهها الملياردير الصيني للقارة الموجوعة، هو حصره للدول التي يستهدفها بالإعانات في العدد 54، مع العلم أن الدولة الصحراوية تمثل الرقم 55، و هذا يفيد بأن الملياردير الصيني يريد تسييس المساعدات و استثناء الدولة الصحراوية، محترما في ذلك التصنيف الأممي، لاعتبار أن الأمم المتحدة لا تعترف إلى اليوم بالدولة الصحراوية رغم أن ملف الصراع بين يديها، و تصنفنا تنظيمة السياسي كحركة تحررية فقط.
و الملام في هذا الموضوع ليس الملياردير الصيني، و لكن القيادة الصحراوية، التي لم تجتهد و لم تضغط بالشكل الكافي لتنتزع الاعتراف من المنظمة الدولية الراعية للقضايا الخلافية بشكل حصري، مع العلم أن المخيمات في هذه الأثناء التي يصاغ فيها هذا المقال تعيش عزلة حقيقية، بعد أن أغلقت السلطات الجزائرية معبر تندوف المؤدي إلى مدينة تندوف الجزائرية، و الشعب الصحراوي يعاني من استغلال بعض التجار داخل المخيمات لهذا الإغلاق و رفعه الأثمان بشكل صاروخي، لأن المخيمات تعتمد و ترتبط بشكل كلي بمدينة تندوف، التي يجلب منها المواطن الصحراوي كل حاجياته الأساسية، بما فيها الأدوية.
هنا يمكن الجزم بأن الشعب الصحراوي تنتظره أيام صعبة جدا في انتظار ما سيسفر عنه مسقبل الوباء داخل الجزائر من جهة و بموريتانيا من جهة أخرى، و الجدير بالذكر أن الجزائر بنفسها كانت تعاني من نقص حاد في الأدوات المخبرية لتشخيص الإصابة بالفيروس covid-19، فماذا نقول عن الوضع داخل المستشفى الوطني بالرابوني التي لا تتوفر فيه حتى المسكنات كما نقل ذلك الأطباء الأجانب الذين عاينوا الوضع الكارثي و المزري لهذا المستشفى.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك