طفل صحراوي من برنامج ”عطل السلام” يرفض العيش في كنف أسرة إسبانية و يدخل في حالة اكتئاب و انهيار نفسي
نقلا عن عدد من المدونين و النشطاء الصحراويين، فإنه رغم إعلان الدولة الصحراوية قطع علاقاتها مع إسبانيا، فقد شرعت القيادة الصحراوية منذ 2022.07.20 ، في إطار “برنامج عطل السلام” ، إرسال مجموعات من أطفال المخيمات إلى العائلات الإسبانية بمختلف المقاطعات الإسبانية، خصوصا كطالونيا و الأندلس و إكسترامادورا، مقابل حصول عائلات هؤلاء الأطفال على مبالغ زهيدة.
و الجدير بالذكر أن هذه العملية التي سيستفيد منها حوالي 1800 طفل، كان من المفروض أن تنطلق في 2022.06.25 إلا أنها تأجلت بسبب الأزمة التي اندلعت بين الجزائر و إسبانيا على خلفية قرار هذه الأخيرة دعم موقف المحتل المغربي في قضية الصحراء الغربية، و تم إرسال أول دفعة من الأطفال إلى إيطاليا في 2022.07.16 ثم تلتها دفعات أخرى يومي 18 و 19 من نفس الشهر في اتجاه فرنسا، و بعد ذلك جاء الدور على إسبانيا.
من الأطفال ضحايا هذه التجارة المحرمة قانونا و شرعا، يورد المدونين إسم الطفل الصحراوي “محمد ولد سليمانا أحمد امبريك”، الذي انتقل إلى إسبانيا في إطار برنامج العطل المخصص للأطفال الصحراويين بالمخيمات، و الذين تم إرسالهم إلى إسبانيا من أجل التبني و اكتشاف حياة المجتمع الإسباني و تأسيس جيل جديد من الشباب الصحراوي القادر على اختراق المجتمع الإسباني مستقبلا، و الوصول إلى مراكز القرار، و قالوا أن هذا الطفل أصيب بانهيار نفسي بعدما رفض المكوث رفقة أسرة إسبانية و طالبهم برؤية والديه اللذان تركهما خلفه بالمخيمات، و دخل في حالة اكتئاب و بكاء شديدين، و أن الطفل تتدهور حالته النفسية و الصحية يوما بعد يوم.
و حسب مصادرنا من إسبانيا فإن الأسرة الإسبانية حاولت توفير كل الظروف المريحة لهذا الطفل الصحراوي، إلا أنه يرفض بشكل قطعي المكوث في إسبانيا، و حاولت تلك الأسرة أن تقوم بالاتصال بوالديه، لكن الطفل لا يمتلك أي معلومات أو رقم هاتف الأسرة في المخيمات، مما اضطر الأسرة الإسبانية للتواصل مع ممثلي الدولة الصحراوية بإسبانيا و المشرفين على تنظيم عملية “عطل السلام”، و طالبوهم بالمعطيات الهاتفية لأسرة الطفل “محمد و لد سليمانا”، لكن جميع المسؤولين الصحراويين رفضوا بالمطلق تمكين الأسرة الإسبانية من تلك المعطيات، و لأسباب مجهولة عارضوا حدوث أي اتصال بين الأسرة المستضيفة و الأهل، رغم أداء الأسرة الإسبانية بوثائق طبية تظهر إصابة الطفل بانهيار نفسي، مما يرجح فرضية أن بعض القائمين على العملية تحصلوا على مبلغ مهم نظير بيع ذلك الطفل للأسرة الإسبانية، و أنهم يخشون تخلي تلك الأسرة على “محمد ولد سليمانا”، و مطالبتهم بإرجاع المبالغ.
و حتى حدود كتابة هذه الأسطر، فإن الطفل يعيش حالة نفسية صعبة جدا، أثرت عليه صحيا و بشكل كبير، و أن الأسرة الإسبانية قد تفكر في التخلي عنه و تركه في يد الجمعيات الأخوية المسيحية في حالة عدم تحسن حالته، أو عدم تمكنهم من التواصل مع عائلة الطفل، و قد يصبح الطفل الصحراوي عرضة للإهمال و يكون مصيره الشارع، يحدث هذا في وقت تتداول فيه منصات التواصل الاجتماعي أخبارا و تسجيلات حول تعرض ثلاثة أطفال للاغتصاب من طرف أفراد الأسر التي تبنتهم، و أن لا أحد يتكلم في الموضوع و يعتبرونه من الطابوهات داخل المخيمات، حيث تحولت العطل الصيفية إلى تجارة في البشر تباركها القيادة و تقبل بها الأسر الصحراوية المغلوبة على أمرها.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك