أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية و عدد من القنوات الرسمية بالبلاد، عن وصول شحنة ثانية من الجسر الجوي الذي يتضمن مساعدات خصصتها دولة العربية السعودية إلى الجزائر، حيث قال الأمين العام للهلال الأحمر الجزائري، “أحمد ميزاب”، أن هذه “الهبة التضامنية من مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والإغاثة تنم عن الروابط الأخوية بين البلدين والتعاون في المجال الإنساني“، كما علق مدير إدارة الإغاثة العاجلة بمركز “الملك سلمان” للأعمال الإنسانية والإغاثة بأن “هذه الشحنة تعد الثانية من نوعها وتمت بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين “سلمان بن عبد العزيز” الذي أمر بتوجيه مساعدات عاجلة للجزائر”، كما زاد في كلامه أنه “استكمالا لهذه المساعدات سيبقى فريق مركز الملك سلمان بالجزائر لتحديد نوع المساعدات اللازمة للمناطق المتضررة من الحرائق”.
الجسر الجوي السعودي ليس الوحيد الذي أوصل الإعانات إلى الجزائر فقد أرسلت الكويت أيضا مساعدات خلال الأسبوع الماضي، تضمنت سيارات إطفاء و عدد من الأدوات و التجهيزات المصاحبة و الخاصة بعمليات الإخماد و الإجلاء، فيما لا يزال المستشفى الميداني الأمريكي يقدم خدماته لمرضى الوباء التاجي، بالإضافة إلى إرسال الولايات المتحدة الأمريكية لـ 604800 جرعة من اللقاحات كمساعدات لدولة الجزائر في إطار برنامج “كوفاكس” الموجه لدول الجزائر و اليمن و بوتسوانا و فلسطين…، و من المنتظر وصول مساعدات أخرى من دول خليجية و أوروبية…، و أيضا هبات من مواطنين جزائريين بأرض المهجر.
لكن المثير في حملة المساهمات لمساعدة الشعب و النظام الجزائريين بعد كارثة الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات، و تسببت في وفيات داخل عناصر الجيش و المواطنين و أيضا ضمن طاقم الحماية المدنية، أن الشعب الصحراوي هب بدوره إلى جمع هبات و تبرعات بسيطة من المواطنين، و جرى إرسالها عبر شاحنة بموازاة برقية التضامن و التعزية التي أرسلها الأخ القائد “إبراهيم غالي” إلى نظيره الجزائري “عبد المجيد تبون” كتعبير عن التضامن الصحراوي اتجاه الإخوة و الأشقاء في دولة الجزائري جراء الكارثة.
غير أن المساعدات خلفت موجة غضب عارمة في صفوف النشطاء و الشعب الجزائري، الذي أعتبر أن النظام الجزائري أهان الجزائريين، بعدما أظهر عجزه الكبير عن التعامل مع النيران، و قال عدد من المدونين، أن الجزائر القوة الإقليمية و العسكرية و التي تنام على بحر من الغاز و البترول، لا يحق لها القبول بالمساعدات و الصدقات، فيما علق آخر على التضامن الصحراوي بأنها مستملحة سيحكيها للأحفاد يختزلها المثل المغربي : “الطلاب (المتسول) يطلب و مراتو تتصدق”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك