في أول رد رسمي من حكومة “سانشيز” بعد الإجراء الذي أعلنت عنها الرباط باعتماد موانئ إيطاليا و فرنسا فقط في عملية مرحبا 2021 و استثناء الموانئ الإسبانية، أكدت الناطقة بإسم الحكومة في مدريد “خيسوس مونتيرو” صباح يوم 2021.06.09 أن حكومة إسبانية تعلن احترامها الكامل لقرار المغرب، باستثناء موانئها من عملية مرحبا للعام الثاني على التوالي، وقالت إن ذلك راجع “لأسباب صحية لأن معدل الإصابات هذا العام أكثر سوءا”.
هذه التصريحات التي جاءت خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء، وقالت أن قرار الرباط “يستجيب لمعايير صحية صارمة” مستبعدة أن يكون لذلك علاقة بالأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة مع المملكة، و أبدت “خيسوس مونتيرو” تفهمها لاستعداد الحكومة المغربية لمحاولة السيطرة على الوباء “بالطريقة التي تراها مناسبة”، بما في ذلك تعليق الرحلات عبر موانئ إسبانيا، والاقتصار على الموانئ في فرنسا وإيطاليا فقط.
غير أن الإعلام الإسباني هاجم الحكومة، و اعتبر تلك التصريحات بمثابة وضع مراهم حكومية رديئة لا تنفع مع الوجع الذي سببه قرار دولة الاحتلال، و القاضي بحرمان الموانئ الإسبانية من مداخيل جد مهمة، حيث نشرت المنابر الإسبانية تصريحات عمدة الجزيرة الخضراء، الذي وصف قرار الرباط بالكارثة العظيمة التي ستحرم الدولة الإسبانية من حوالي المليار أورو من العائدات في ضل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، و زاد أن الأمر سيؤثر بشكل مباشر على آلاف المواطنين الإسبان.
كما تغنت عدة صحف إسبانية معارضة بقوة القرارات التي اتخذتها الرباط، و القاضية بحرمان الإسبان من عدة امتيازات، مع توقعات بإجراءات أكثر صرامة أبرزها فك اتفاق الصيد البحري و توقف الرباط عن إرسال العمال إلى المزارع الإسبانية، خصوصا و أن البرامج التي كشفت عنها الأحزاب المغربية خلال الحملة المقبلة ترتبط بخلق الثروة الخضراء و الإستفادة أكثر من العمالة الخبيرة المغربية التي كانت تعمل بشكل موسمي في الحقول الإسبانية.
و للتذكير فإن جذور الأزمة بين الرباط و مدريد تعود إلى الاعتراف الأمريكي بسادة المحتل على الصحراء الغربية، و تفجرت ذروتها مع وصول الأخ “إبراهيم غالي” للعلاج بإسبانيا بشكل سري تحت إسم “محمد بن بطوش” قبل أن تطالب إسبانيا الدولة الجزائرية بإعادته إلى الجزائر لمحاصرة الأزمة التي بدوا أنها لا تزال مستمرة بين المملكتين إلى حدود الآن.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك