أصدر البرلمان الأوروبي، يوم أمس الخميس (2021.06.10)، قرارا عبر فيه عن رفضه لاستعمال القاصرين خلال أزمة الهجرة الأخيرة إلى سبتة المحتلة، و اتهم السلطات المغربية بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، حيث حظي القرار بموافقة 397 صوتاً ومعارضة 85، وامتناع 196 عضواً عن التصويت من أصل 678 عضواً.
و اعتبر المراقبون أن المصطلحات المستخدمة في هذا القرار، التي تم تعديلها في مناسبات عديدة، تدل على الرفض وليس الإدانة، على عكس المشروع الأول، الذي صاغه النواب الإسبان في البرلمان الأوروبي، و هو ما يمكن اعتباره فشل واضح لإسبانيا في الحصول على دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
الغريب في الموضوع أن البرلمان الإفريقي – و في سابقة من نوعها- بادر إلى الوقوف إلى جانب المحتل المغربي ضد قرار البرلمان الإوروبي، حيث ندد ، في بلاغ رسمي له مساء نفس اليوم ، بما أسماه “التدخل غير المقبول للبرلمان الأوربي في الأزمة الثنائية بين المغرب و إسبانيا البلدين العضوين بالبرلمانين، معتبرا ذلك خرقا لنص الإتفاق الموقع بأبيدجان سنة2017 بين البرلمانين الأفريقي و الأوربي، الذي ينص “على عدم تدخل البرلمانيين في أزمة تنشب بين بلدين ينتميان للمؤسستين”.
كما أن البرلمان العربي بدوره كان قد دعا البرلمان الأوروبي، قبل استصدار القرار، إلى عدم إقحام نفسه في أزمة العلاقات بين المملكتين المغربية والأسبانية، مؤكدًا أن الأزمة بين البلدين هي أزمة ثنائية يمكن حلها بالطرق الدبلوماسية والتفاوض الثنائي المباشر بينهما، دون وجود أي داعي إلى تحويلها إلى أزمة مغربية أوروبية.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك