بشكل مفاجئ و دون سابق إنذار، قررت السلطات الصحراوية بالرابوني قطع التيار الكهربائي عن مخيمي السمارة و الداخلة، و إرسال إشعارات إلى الأسر من أجل أداء فواتير الاستهلاك و البالغ قيمتها 1500 دينار، و هي الفواتير التي تعتبر عطفا على الوضع الاقتصادي للأسر الصحراوية مبالغ فيها و يصعب تسديدها، خصوصا و أن التيار الكهربائي الذي يجري تزويد المخيمين به، رديء جدا و كثير الانقطاع، و الشركة الجزائرية المسؤولة عن ربط المخيمات بالكهرباء – حسب مسؤوليها- لم تصدر أي فواتير موجهة للمستهلك الصحراوي، و لم تطالب بسداد أي استهلاك، و أن القيادة الصحراوية لم توجه أي أموال إلى خزينة الشركة الجزائرية، و أن الشركة تخلي مسؤوليتها عن أي إجراء يخص تحصيل تلك الفواتير.
خطوة السلطات الصحراوية بالرابوني جعلت النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي يطرحون ملف فواتير الكهرباء للنقاش، و اتهموا القيادة بابتزاز المواطن و الضغط على معيشته اليومية، من أجل الحصول على عائدات مالية تسمح لها بتمويل حرب وهمية لا نرى منها غير البيانات الفارغة، و تساءل عدد من صحراويي الأراضي المحتلة عن السبب الذي يدفع القيادة إلى ابتزاز المواطن الصحراوي اللاجئ رغم علمها السبق بعجزه المادي، و في المقابل ترفض القيادة التي تحصلت مؤخرا على مبالغ مالية جد مهمة كهبات من منظمات و من أثرياء صحراويين، عن تبني مشاريع إصلاحية داخل الولايات المتضررة من الربط بشبكات الكهرباء و الماء…، و كذا عدم تقديمها كشوفات عن حجم تلك التبرعات و الهبات التي ضخت في ميزانية الدولة الصحراوية، و لا عن مصير تلك الأموال و الطرق التي سلكتها.
و يطالب النشطاء الصحراويون بتنظيم مسيرة احتجاجية مشتركة بين مخيم السمارة و مخيم الداخلة، الذي أفرغ من الرجال و لم يعد به غير النساء و الأطفال بعد الزج بأزواجهم في معارك “القصف و الدك” مع المحتل المغربي، و هو ما يراه النشطاء إجحافا و نكرانا للجميل من الدولة الصحراوية تجاه أسر المقاتلين الذين ذهبوا دفاعا عن خيار انتحاري للقيادة، فيما الرابوني يعاملهم بمنطق مختلف و يبتز أسرهم و يدفعهم لأداء فواتير وهمية، و كان القياس يقتضي من القيادة الصحراوي التعامل مع تلك الأسر بالكثير من العطف، و تشكيل لجنة للنظر في احتياجاتهم بعد أن فقدت عدة أسر معيلها في حرب ظالمة، و لم يسمح للأهالي بتشييع شهدائهم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك