Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

التيدراريون يواصلون الاحتجاجات و القيادة الصحراوية تخرج المدرعات العسكرية لإرهابهم

         و كأن الدروس السابقة لم تعرف طريقها إلى وعي القيادة الصحراوية، ففي الوقت الذي تعد فيه جيشها الدبلوماسي الفاشل للقيام بمرافعات تطالب فيها المنتظم الدولي بكل ألوانه و فصوله و تركيباته بمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، و فك العسكرة عن مدن الصحراء الغربية، تقوم بلا أدنى وازع أخلاقي بتحريك العتاد العسكري الثقيل لتحاصر حفنة من المتظاهرين الغاضبين من سياستها، بعدما  تواطأ بعض النافذين في الأجهزة الأمنية  الصحراوية على تدبير عملية هروب لسجين متورط في سفك دم مواطن صحراوي من قبيلة أولاد تيدرارين.

      و كانت القيادة الصحراوية قد عجزت عن إخماد نار الغضب التي شبت داخل المخيمات، بعدما ذاع خبر فرار المتورط الثاني في مقتل الشاب المنتمي لقبيلة أولاد تيدرارين بمخيم السمارة، حيث تم الاعتداء عليه حتى الموت، و تشير المصادر إلى تورط أذرع أمنية في تدبير عملية الفرار، إذ يسرت عملية إخراجه في جنح الظلام مقابل أموال قدمتها عصابات المخدرات المتحكمة في المخيمات، و عمدت جهات إلى نقله لإحدى المناطق شمال مالي حيث يوجد حاليا رفقة المتورط الأول، و الذي فر سنة 2010 بنفس الطريقة و الكيفية.

      عجز القيادة عن إخماد غضب متظاهرين سلميين اجتمعوا أمام مقر الرئاسة بكل سلمية و تحضر، و إخراج القيادة للعتاد الحربي الثقيل بغية فرض صمتهم و دفعهم لتقبل الواقع، يدل على شيء واحد و هو ان  القيادة متورطة في عملية الفرار و علمها المسبق بتفاصيلها، و من ثم محاولة القيادة السيطرة على الوضع عبر قمع الاحتجاج و محاصرته، إلا أن هذا الأسلوب زاد من إصرار التدراريين الذين سلموا القيادة الصحراوية بالرابوني بيان الوقفة الاحتجاجية، و هددوا بإشعال المخيمات.

      يحدث كل هذا أياما قليلة على إصدار منظمة “هيومن رايتس ووتش” الأمريكية لتقريرها الذي أدان الأسلوب و الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع حرية التعبير و تدوينات النشطاء الصحراويين الثلاثة المعتقلين من غير تهم واضحة، و ما طالهم من سوء معاملة و تشهير رفقة أفراد أسرهم، و رغم التحذيرات الدولية للوضع الكارثي للحقوق بالمخيمات، إلا أن القيادة الصحراوية تصر على ارتكاب الأخطاء و مواجهة حرية التعبير و حرية الاحتجاج بمدرعات عسكرية لم يستخدمها حتى المحتل  المغربي لقمع المتظاهرين الصحراويين بالصحراء الغربية .

      و تبقى الملاحظة البارزة هي غياب الأصوات النضالية و الحقوقية الصحراوية من داخل المدن المحتلة التي تتابع الوضع و لا تحرك ساكنا، حيث لم تخصص الحقوقية الثرية “أمينتو حيدر” المتظاهرين الواقفين أمام فوهات المدرعات بأي موقف أو تغريدة أو تدوينة أو تصريح لدعمهم معنويا مع العلم أن الشعب الصحراوي هو الوحيد الذي آمن بها و كان هو الداعم الوحيد لها، قبل أن يكشف ضعفها أمام الإغراءات.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد