من غير حياء و بعيدا عن أي مراعاة للظروف التي تمر منها القضية الصحراوية و شعبها، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قصيرة (انظر الصورة اسفله) تظهر فيها احتفالات عائلية، لأسرة زوجة “بدادي بنعمر”، ممثل جبهة البوليساريو بمنطقة نافارا الباسكية، و هم يلوحون بما قيمته 25 ألف أورو، كان قد قدمها الزوج الدبلوماسي كنوع من الترضية لزوجته التي هجرت البيت بسبب خلافات بينهما.
ما يهمنا ليس الاحتفال العائلي، و لا غضب الزوجة التي هجرت دبلوماسينا “المحترم” و تركته في حيرة العشق لا يهتدي، بل تلك المنحة المالية التي قدمها هذا الاخير لزوجته كي يطلب منها مسامحته و يغريها بالعودة إلى بيت الزوجية، مما يفتح النقاش على مصراعيه حول حياة البذخ التي يغرق فيها ممثلو الجبهة في الدول التي يتم تعيينهم بها خصوصا ممثلينا في إسبانيا، و حديث طويل على تورطهم في سمسرة من أجل توفير أوراق اعتماد و أوراق لجوء لجنسيات إفريقيا و تحويلهم إلى لاجئين صحراويين بمقابل مادي كبير.
و لا تتوقف الأمور عند هذه الحدود، بل الأمر يتعلق أيضا بإقناع الدول المانحة بتقديم مساعدات للشعب الصحراوي اللاجئ في المخيمات، إذ يصعب إقناع الدول الأوروبية و هي تتابع كيف أن موظفي القضية الدولة الصحراوية و ممثليها يعيشون حياة البذخ غير المبرر التي لا تتناسب مع خطاب الثورة و الكفاح من اجل استقلال وطنهم، و يتمنعون عن التبرع بالأموال لصالح الشعب الصحراوي، فيما السواد الاعظم من اهالينا اللاجئين يتسولون الاعانات الدولية لسد جوعهم و تطبيب امراضهم.
نحتاج إلى المحاسبة في المخيمات و إلى فتح ملفات الفساد الذي تتكرر مشاهدها امام اعيننا و مطالبة كل موظفي القيادة الصحراوية داخل المخيمات و بالخارج للتصريح بالممتلكات و مساءلة من يحقق الثروة بشكل سريع و لكشف مصدرها، و حث كل أثرياء القضية الصحراوية لمساعدة الشعب و المشروع الوطني على تجاوز الأزمة الراهنة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك